سينر «رجل عادي» بموهبة خارقة

يانيك سينر (أ.ب)
يانيك سينر (أ.ب)
TT

سينر «رجل عادي» بموهبة خارقة

يانيك سينر (أ.ب)
يانيك سينر (أ.ب)

يرى الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً الذي تُوج، الأحد، بلقب بطولة ويمبلدون لأول مرة في مسيرته الشابة، نفسه «رجلاً عادياً» بعيداً كل البعد عن صورته كنجم مستقبل كرة المضرب، وكلاعب وصل إلى نهائي البطولات الكبرى الأربع الأخيرة في مشوار أحرز خلاله 3 ألقاب من أصل 4 له في الـ«غراند سلام».

بعد خسارته المؤلمة جداً ضد الإسباني كارلوس ألكاراس في نهائي تاريخي استغرق 5 ساعات و29 دقيقة في بطولة رولان غاروس، الشهر الماضي، حقق سينر، الأحد، في ملاعب نادي عموم إنجلترا ثأره، وتُوج بلقب ثالثة البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى في مسيرته بفوزه على المصنف ثانياً عالمياً بأربع مجموعات.

دائماً ما يردد سينر، المولود لأب طباخ وأم نادلة، ونشأ في منطقة ألتو أديجي الناطقة بالألمانية (شمال شرقي إيطاليا)، هذا الكلام في مقابلات كثيرة: «النجاح لم يُغيرني، أنا رجل عادي».

لا ينبغي البحث عن الكثير من الكلام أو المشاعر الجياشة في هذا البطل العظيم الهادئ الذي لا يلين داخل الملعب كما هو سلس خارجه.

يكرر ابن الـ23 عاماً على الدوام: «كانت مباراة صعبة ضد خصم قوي»، بصرف النظر عما إذا كان قد كافح للفوز بخمس مجموعات أو سحق خصمه في ساعة واحدة.

في حديث لصحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، العام الماضي، قال سينر «أحاول دائماً ألا أرفع رأسي عالياً جداً (أي الغرور) عندما أفوز، وألا أستسلم لليأس عندما أخسر».

حافظ بطل أستراليا المفتوحة لعامي 2024 و2025 وفلاشينغ ميدوز 2024 وويمبلدون 2025 على هذا الموقف رغم الاضطرابات التي أعقبت سقوطه في فحص للمنشطات بعدما تبين وجود مادة كلوستيبول المحظورة في عينته في مارس (آذار) 2024.

ورغم إصراره على أنه «بريء» طوال القضية، فإن سينر أقرّ بحكمة بعد إعلان إيقافه لثلاثة أشهر بأن «القواعد الصارمة» للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «حماية مهمة للرياضة التي أعشقها».

إنه رد فعل متزن كالعادة من أول لاعب إيطالي في التاريخ يتصدر تصنيف رابطة محترفي كرة المضرب (إيه تي بي).

في يناير (كانون الثاني) خلال بطولة أستراليا المفتوحة، وحينما كان في طريقه للفوز باللقب للمرة الثانية توالياً، دحض صاحب الشعر الأحمر أي شعور بأنه لا يُقهر بالقولك «عمري 23 عاماً فقط، ولست مثالياً»، مضيفاً: «أحاول أن أحافظ على هدوئي، ولا أعد أي شيء أمراً مسلّماً به. بصراحة، كل ما في الأمر أني استعددت جيداً. التحسن روتين يومي. هذا كل في الأمر».

علق مدربه الأسترالي دارن كايهيل على ما يقدمه الإيطالي بالقول: «أعلم أنه لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، لكنني أشعر أحياناً بأنه أكبر سناً وأكثر حكمة منا جميعاً».

لو لم يكن مولعاً بالكرة الصفراء في صغره، لكان سينر بلا شك بطلاً في التزلج الألبي.

وُلِد في 16 أغسطس (آب) 2001 في سان كانديدو، في جبال الدولوميت، وتحدى المنحدرات لأول مرة في سن الثالثة.

بعد نحو 10 أعوام، أصبحت رياضة كرة المضرب التي كانت فترة طويلة مجرد هواية لطفل نشيط، رياضة لم يُشبع موسمها القصير شغفه بالمنافسة.

أصبح شغوفاً بالبطل المحلي أندرياس سيبي، المصنف 18 عالمياً عام 2013، وبشكل خاص بالسويسري الأسطوري روجيه فيدرر.

بقامته الطويلة وقدرته على التحمل، سرعان ما برز سينر لاعباً يتمتع بإمكانات هائلة، وبإشراف ريكاردو بياتي، المدرب السابق للفرنسي ريشار غاسكيه والكندي ميلوش راونيتش، سجل اللاعب الشاب أولى نقاطه في دورات رابطة المحترفين (إيه تي بي) عام 2018، وتأهل في العام التالي إلى تصفيات بطولة أميركا المفتوحة ليشارك في أول بطولة كبرى في مسيرته.

فاز بأول لقب له في دورات «إيه تي بي» عام 2020 في صوفيا، وبدأ يكسب إعجاب الجمهور الإيطالي ببساطته وأخلاقياته في العمل والجزر الذي يتناوله في فترات تبديل مكانه في الملعب.

استقر بين أفضل 20 لاعباً في التصنيف، لكنه شعر بالإحباط من نتائجه في البطولات الأربع الكبرى؛ ما دفعه إلى إنهاء تعاونه مع بياتي في أوائل عام 2022.

وصل سينر إلى مستوى جديد تحت إشراف مواطنه سيموني فانيوتسي وكايهيل، وبدأ يجمع الألقاب الواحد تلو الآخر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023... حتى صعد إلى عرش التصنيف في يونيو (حزيران) 2024 حيث بقي هناك من حينها.

يحظى سينر بشعبية كبيرة في إيطاليا التي لم تعد تنتقده لكونه مقيماً في موناكو، أو لأنه أكثر ارتياحاً في اللغة الألمانية من الإيطالية.

سينر مقرب جداً من عائلته، ونادراً ما يظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو «الابن أو الصهر الذي يتمنى الجميع الحصول عليه»، وفقاً لرئيس الاتحاد الإيطالي أنجيلو بيناغي.


مقالات ذات صلة

الرومانية سورانا كريستيا تنسحب من نصف نهائي بطولة روان للتنس

رياضة عالمية الرومانية سورانا كريستيا (رويترز)

الرومانية سورانا كريستيا تنسحب من نصف نهائي بطولة روان للتنس

قررت الرومانية سورانا كريستيا الانسحاب من مباراتها في الدور نصف النهائي لبطولة روان المفتوحة للتنس (فئة 250 نقطة).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)

دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

عوّض الروسي أندري روبليف تأخره بمجموعة ليهزم الصربي حمد مدجيدوفيتش 3-6 و6-2 و6-2، ويبلغ نهائي دورة برشلونة المفتوحة في التنس السبت.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

إنريكي: إدارة الفريق خطوة مهمة لفوز باريس سان جيرمان بالثنائية

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

إنريكي: إدارة الفريق خطوة مهمة لفوز باريس سان جيرمان بالثنائية

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

شدد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، على أهمية التعامل بحذر مع قوام الفريق في ظل ضغط المباريات، وذلك في إطار سعيه لتحقيق ثنائية الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ويتصدر الفريق الباريسي جدول ترتيب الدوري بفارق نقطة واحدة عن لانس، صاحب المركز الثاني، مع تبقي مباراتين مؤجلتين، إلى جانب سبع جولات متبقية، تبدأ بمواجهة أولمبيك ليون، غداً الأحد.

ويستعد سان جيرمان لخوض تسع مباريات خلال أربعة أسابيع فقط، بعد تأهله إلى نصف نهائي دوري الأبطال، حيث سيواجه بايرن ميونيخ، عقب تجاوزه ليفربول ذهاباً وإياباً.

وقال إنريكي في مؤتمر صحافي: «ينتظرنا أسبوع مهم جداً في الدوري، والحصول على نقاط المباريات الثلاث المقبلة سيكون خطوة ضرورية».

وأضاف: «لدينا مواجهات أخرى مهمة، وعلينا مواصلة حصد النقاط، قبل خوض نصف نهائي دوري الأبطال. إدارة التشكيلة والاعتماد على جميع اللاعبين سيكونان عنصرين أساسيين».

وتابع: «نخوض عدداً كبيراً من المباريات خلال 27 يوماً، لذا فإن تدوير التشكيل أمر ضروري، ونحن معتادون على ذلك».

وبعد مواجهة ليون، يستضيف باريس سان جيرمان فريق نانت، الأربعاء، ثم يحل ضيفاً على أنجيه بعد ثلاثة أيام، قبل مواجهة بايرن ميونيخ في ذهاب نصف النهائي يوم 28 أبريل (نيسان) على ملعب «حديقة الأمراء».

ويبلغ باريس سان جيرمان نصف نهائي دوري الأبطال للموسم الثالث توالياً.

وعلى صعيد الغيابات، تحوم الشكوك حول جاهزية البرتغالي نونو مينديش لمواجهة ليون بسبب إصابة في الفخذ تعرض لها أمام ليفربول، بينما أصبح الإسباني فابيان رويز جاهزاً للعودة بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته منذ يناير (كانون الثاني).


مدرب صن داونز: التأهل لنهائي أبطال أفريقيا 3 مرات يزين مسيرتي

فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)
TT

مدرب صن داونز: التأهل لنهائي أبطال أفريقيا 3 مرات يزين مسيرتي

فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)

أعرب ميغيل كاردوزو، مدرب ماميلودي صن داونز، عن سعادته الكبيرة بقيادة فريقه إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس العمل الجماعي والانضباط التكتيكي الذي قدمه اللاعبون.

ونجح صن داونز في بلوغ النهائي للمرة الثانية توالياً والرابعة في تاريخه، بعد أعوام 2001 و2016 و2025، عقب تفوقه ذهاباً وإياباً على الترجي الرياضي التونسي بنتيجة واحدة 1 - 0.

ويسعى المدرب البرتغالي إلى كسر عقدة النهائي، بعدما خسر اللقب مرتين، الأولى عندما كان على رأس الجهاز الفني للترجي أمام الأهلي المصري عام 2024، والثانية مع صن داونز في نسخة 2025 أمام بيراميدز.

وقال كاردوزو في تصريحات لقناة «بي إن سبورتس» عقب مباراة الإياب التي أقيمت في بريتوريا: «نستحق الفوز، ودوري الأبطال يتطلب في بعض الأحيان التزاماً دفاعياً عالياً، وقد أظهر لاعبونا نضجاً كبيراً في التعامل مع مجريات اللقاء».

وأضاف: «أنا سعيد بمستوى اللاعبين، وفخور بهم وبإدارة النادي والجماهير. التأهل إلى النهائي للمرة الثالثة توالياً يُعد إنجازاً مهماً في مسيرتي».

وتابع: «جئت إلى أفريقيا لتحقيق أحلامي، وهذا التأهل أهديه لجدتي وعائلتي وزوجتي وأبنائي في البرتغال، وأشكرهم على دعمهم المستمر».

وختم المدرب تصريحاته بالقول: «تأجيل مباريات الدوري المحلي خطوة إيجابية للأندية المشاركة قارياً؛ إذ يمنحها الظروف المناسبة لتحقيق النجاح في البطولات الأفريقية».

وينتظر صن داونز في المباراة النهائية الفائز من المواجهة المغربية بين الجيش الملكي ونهضة بركان، علماً أن الجيش الملكي كان قد حسم لقاء الذهاب بنتيجة 2 - 0.

وسيتأهل بطل دوري أبطال أفريقيا إلى النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقاً، والمقررة عام 2029، إلى جانب بيراميدز حامل اللقب في النسخة الماضية.


بايرن على أعتاب التتويج بلقب «البوندسليغا» بعد تعثر دورتموند

من مباراة بوروسيا دورتموند وهوفنهايم (د.ب.أ)
من مباراة بوروسيا دورتموند وهوفنهايم (د.ب.أ)
TT

بايرن على أعتاب التتويج بلقب «البوندسليغا» بعد تعثر دورتموند

من مباراة بوروسيا دورتموند وهوفنهايم (د.ب.أ)
من مباراة بوروسيا دورتموند وهوفنهايم (د.ب.أ)

أصبح بايرن ميونيخ قريباً من التتويج بلقب الدوري الألماني للمرة الخامسة والثلاثين في تاريخه، مستفيداً من تعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند، الذي خسر أمام هوفنهايم بنتيجة 2-1، اليوم السبت، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

وبات يكفي الفريق البافاري التعادل أمام ضيفه شتوتغارت، غداً الأحد، لحسم اللقب رسمياً، حيث يتصدر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، بفارق 11 نقطة عن دورتموند الوصيف الذي خاض 30 مباراة.

ويتفوق بايرن أيضاً بفارق تهديفي كبير، بعدما سجل 105 أهداف مقابل 27 هدفاً في مرماه (بفارق +78)، فيما أحرز دورتموند 60 هدفاً واستقبلت شباكه 30.

وعلى ملعب «بريزيرو أرينا» افتتح أندريه كراماريتش التسجيل لصالح هوفنهايم في الدقيقة 42 من ركلة جزاء احتسبها الحكم دانيال سيبرت بعد العودة لتقنية الفيديو.

واستمر تقدم أصحاب الأرض حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يدرك البديل سيرهو جيراسي التعادل لدورتموند في الدقيقة 87، مستفيداً من تمريرة حاسمة من الجزائري رامي بنسبعيني.

وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة كبيرة، إذ أهدر ماكسيميليان بيير فرصة خطيرة لدورتموند في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء ثانية لهوفنهايم في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، بعد التأكد من وجود لمسة يد على جوليان رييرسون.

ونجح كراماريتش في تسجيلها، مانحاً فريقه الفوز وسط احتفالات جماهيرية، كما رفع رصيده الشخصي إلى 138 هدفاً في «البوندسليغا»، متجاوزاً رقم الأسطورة أوفه زيلر، ليقود هوفنهايم إلى رفع رصيده إلى 54 نقطة في المركز الخامس.