«كورييري ديلا سيرا» تتساءل: هل يغامر إنزاغي ويقبل بعرض الهلال؟

إنزاغي كان غاضباً جداً من الهزيمة المذلة لإنتر (إ.ب.أ)
إنزاغي كان غاضباً جداً من الهزيمة المذلة لإنتر (إ.ب.أ)
TT

«كورييري ديلا سيرا» تتساءل: هل يغامر إنزاغي ويقبل بعرض الهلال؟

إنزاغي كان غاضباً جداً من الهزيمة المذلة لإنتر (إ.ب.أ)
إنزاغي كان غاضباً جداً من الهزيمة المذلة لإنتر (إ.ب.أ)

كانت لحظة صادمة، بل مدمِّرة. وقف سيموني إنزاغي بعينين دامعتين بعد السقوط المدوّي بـ5 أهداف نظيفة أمام باريس سان جيرمان، في ليلة قد تكتب الفصل الأخير من حكايته مع إنتر ميلان. فبعد 3 مواسم شهدت خسارتين في نهائيَّين كبيرين، يبدو أن المدرب الإيطالي يقترب من وداع «النيراتزوري» وسط أسئلة مفتوحة وغياب للإجابات، خصوصاً في ظل عرض مغرٍ من نادي الهلال السعودي.

يقول الكاتب الرياضي الإيطالي مونيكا كولومبو، في تحليل نشره عن إنتر ميلان في صحيفة «كورِّييري ديلا سيرا» الإيطالية، إن الحلم الذي راود جماهير إنتر بالثلاثية، انتهى بكابوس كروي. الفريق الذي كان قريباً من لقب الدوري الإيطالي، وخسره بفارق نقطة لمصلحة نابولي، لم يقوَ على الصمود أمام الآلة الباريسية. لم تكن مجرد خسارة، بل كانت انكشافاً كاملاً لفريق بدا غريباً عن نفسه، لا يقوى على مجاراة الخصم، ولا على التقاط أنفاسه. «بدأنا المباراة بشكل سيئ، استقبلنا هدفاً ثم تشتتنا، ما سهَّل مهمتهم»، قال إنزاغي بعد اللقاء. وأضاف: «أنا فخور بما قدمه اللاعبون طوال الموسم. باريس سان جيرمان فريق أقوى، لكن هذا لا يُلغي ما حققناه».

اجتماع حاسم يُنتَظَر أن يُعقَد بين إنزاغي وإدارة النادي خلال الساعات المقبلة، ربما بين الأحد والثلاثاء. وفي ظل موسم خالٍ من الألقاب، وبعقد يمتد حتى عام 2026، سيكون من المفاجئ أن تُجدَّد الثقةُ في المدرب الذي بدا تائهاً خلال اللقاء.

قبل المباراة، قال إنزاغي: «تنقصنا فقط الخطوة الأخيرة». لكن الشوط الأول أوحى بأن المسافة بين إنتر والكأس كانت بحجم المسافة بين العدَّاء الإيطالي دوراندو بيتري وخط النهاية في «أولمبياد 1908»؛ كبيرة حد الانهيار. 68 في المائة من الاستحواذ لصالح الفريق الفرنسي، وأداء هجومي ساحق. عندما دوَّن المغربي أشرف حكيمي هدفه أمام المدرج المُخصَّص لجماهير إنتر، تجمَّد إنزاغي في مكانه، عاجزاً حتى عن الصراخ. فكان مساعده ماسيميليانو فاريس هو مَن حاول تحفيز اللاعبين الذين بدوا كأنهم يجرّون أثقالاً خلفهم.

في الشوط الثاني، لم يتغير السيناريو. كل ما شكَّل مفخرةً لمشوار إنتر الأوروبي اختفى فجأة. الأرقام التي أبهرت المراقبين تحوَّلت إلى حبر على ورق: الفريق الذي سجَّل له 21 لاعباً مختلفاً هذا الموسم، والذي بلغ النهائي رغم كونه في المرتبة الـ14 أوروبياً من حيث الإيرادات، بدا عاجزاً تماماً. الفارق في القيمة السوقية بين الفريقين كان واضحاً (باريس 1026 مليون يورو، مقابل 691 مليوناً لإنتر ميلان)، وكذلك التكلفة الإجمالية للرواتب (790.2 مليون للفريق الفرنسي مقابل 309.4 مليون فقط للنيراتزوري). وفي النهاية، كتب التاريخ أن إنتر تلقَّى أسوأ خسارة في نهائي دوري الأبطال: 5 - 0.

وفي ظل هذا المشهد المؤلم، ظلَّ والدا إنزاغي، جيانكارلو ومارينا، في منزلهما في بلدة سان نيكولو. فالتقاليد العائلية لا تُمَس: الأب يُتابع المباراة على الأريكة، مع كأس من الويسكي وستارة مغلقة وبعض السجائر، والأم في غرفة منفصلة «لجلب الحظ». بينما سافر شقيقه الأكبر، فيليبو (بيبو)، إلى ميونيخ لحضور النهائي، رغم انتمائه التاريخي إلى ميلان. فالأخ أخٌ، مهما اختلفت الألوان.

أما في المدرجات، فكانت العائلة الأقرب حاضرة: الزوجة غايا، والطفلان لورينزو وأندريا. وكان بين الحضور أيضاً تومازو، الابن الأكبر لإنزاغي، الذي يلعب دور الوكيل في المفاوضات الدائرة حالياً مع نادي الهلال السعودي. ويبدو أن ما ينتظر المدرب في الشرق الأوسط ليس مجرد عرض، بل فرصة العمر: 50 مليون يورو خلال موسمين، في صفقة تجعل من إنزاغي أحد أعلى المدربين أجراً على مستوى العالم.

إنزاغي كان يأمل في أن يرفع الكأس كي يدخل المفاوضات من موقع قوة. لكن الدموع التي ملأت عينيه بعد اللقاء كشفت إحساساً أعمق بالخسارة: ربما لم يخسر فقط لقب دوري الأبطال للمرة الثانية، بل خسر أيضاً آخر فرصة للبقاء في إنتر.

الأسئلة الآن كثيرة: هل يُغامر إنزاغي ويقبل بعرض الهلال؟ هل تمنحه إدارة إنتر فرصةً أخيرةً لإعادة البناء؟ أم أنَّ صفحة المدرب، الذي قاد الفريق إلى نهائيات وأداء لافت دون ترجمة إلى ألقاب كبرى، قد طُويت بالفعل؟

الأيام المقبلة فقط ستكشف الاتجاه، لكن المؤكد أن إنتر وإنزاغي، كلٌ منهما سيحتاج لإعادة تقييم عميقة بعد ليلة ستبقى عالقةً في الأذهان طويلاً.


مقالات ذات صلة

الدوري الإيطالي: لاتسيو يهزم نابولي ويقرب إنتر من اللقب

رياضة عالمية من مباراة لاتسيو ونابولي في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: لاتسيو يهزم نابولي ويقرب إنتر من اللقب

قدم فريق لاتسيو هدية لإنتر ميلان، متصدر ترتيب الدوري الإيطالي، وذلك بعدما فاز على مضيفه نابولي 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعب بارما هيرناني يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه أمام أودينيزي (د.ب.أ)

بارما يواصل انتفاضته ويهزم أودينيزي في الدوري الإيطالي

واصل بارما انتفاضته بفوز ثمين على مضيفه أودينيزي 1-0، السبت، في المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أليغري يتمسك بالاستمرار مع ميلان رغم تكهنات بقيادة «الآتزوري»

حسم مدرب ميلان، ماسيميليانو أليغري، موقفه من الشائعات التي ربطته بتولي تدريب منتخب إيطاليا، مؤكداً تمسكه بمشروعه الحالي مع النادي اللومباردي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعب إنتر ميلان نيكولو باريلا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام كالياري (أ.ب)

إنتر ميلان يهزم كالياري ويقترب خطوة أخرى من لقب الدوري الإيطالي

اقترب إنتر ميلان خطوة جديدة من استعادة لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم، بعدما حقق فوزًا ثمينًا على أرضه أمام كالياري بنتيجة 3-0.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».


مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف، مساء السبت، في الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسقط تشيلسي وسط جماهيره، ليتلقى الخسارة الرابعة على التوالي، ويتجمد رصيده عند 48 نقطة في المركز السادس، متفوقا بفارق الأهداف عن برينتفورد وبورنموث، صاحبي المركزين السابع والثامن، وخلفهم بنقطة واحدة فقط برايتون، وإيفرتون الذي سيستضيف ليفربول في ديربي ميرسيسايد، عصر الأحد.

وتتأهل أول خمسة أندية في جدول الترتيب لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

سئل روسينيور عقب الخسارة أمام يونايتد بشأن قدرة تشيلسي على إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري الإنجليزي ليرد بلا تردد «نعم.. بالتأكيد».

وتطرق لسيناريو الخسارة أمام مانشستر يونايتد، مضيفا عبر هيئة الإذاعة البريطانية «الأمر صعب، لقد فازوا بتسديدة واحدة فقط على مرمانا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين».

أضاف «لقد هددنا مرماهم بالعديد من الهجمات، وتصدى القائم والعارضة لأربع محاولات تقريبا، ولا أريد أن يشعر اللاعبون بأن الظروف تعاكسنا، بل علينا مواصلة القتال».

وبشأن هدف مانشستر يونايتد، قال مدرب تشيلسي أيضا «كان علينا التعامل دفاعيا بشكل أفضل، ولكننا لم نفعل ذلك، ودفعنا الثمن، ففي الفترة الحالية، نستقبل هدفا مباشرة بعد أي خطأ نرتكبه، ويجب أن يتغير ذلك».

وختم روسينيور تصريحاته «لم نحقق النتيجة المأمولة، وهناك تفاصيل صغيرة تتراكم علينا، ولكن علينا مواصلة العمل بجدية، ولا أشعر بأي ضغوط، بل أضغط نفسي بنفسي، ويجب أن نواصل العمل مع الجهاز المعاون واللاعبين لتحسين الأداء والنتائج».