دفاع ليفربول القوي يمكن أن يكون الأساس للمنافسة على بطولات هذا الموسم

المدرب سلوت يبدي اهتماماً كبيراً بتنظيم الخط الخلفي ويدرك أنه مفتاح الانتصارات

سلوت مدرب ليفربول الجديد نجح في الفوز بأول 3 مباريات بالدوري الانجليزي ويأمل مواصلة التقدم (ا ب ا)
سلوت مدرب ليفربول الجديد نجح في الفوز بأول 3 مباريات بالدوري الانجليزي ويأمل مواصلة التقدم (ا ب ا)
TT

دفاع ليفربول القوي يمكن أن يكون الأساس للمنافسة على بطولات هذا الموسم

سلوت مدرب ليفربول الجديد نجح في الفوز بأول 3 مباريات بالدوري الانجليزي ويأمل مواصلة التقدم (ا ب ا)
سلوت مدرب ليفربول الجديد نجح في الفوز بأول 3 مباريات بالدوري الانجليزي ويأمل مواصلة التقدم (ا ب ا)

بعد ثلاث مباريات تولى فيها أرني سلوت قيادة ليفربول، يمكن القول إن البداية تبدو مثالية للغاية بالنسبة للمدير الفني الهولندي، حيث حقق الفريق العلامة الكاملة بالفوز في المباريات الثلاث ولم تهتز شباكه بأي هدف، فضلا عن تحقيق فوز كبير على الغريم التقليدي مانشستر يونايتد في عقر داره وبين جماهيره.

لم يستعن سلوت بأي لاعب جديد لم يكن متاحا للمدير الفني السابق يورغن كلوب، لكنه أجرى بعض التعديلات الصغيرة في جميع أنحاء الملعب وأبقى معظم اللاعبين في مراكزهم من دون تغيير. وواجه سلوت، الذي يتميز بالتواصل الرائع مع اللاعبين ويمتلك شخصية هادئة، إحدى السلبيات القليلة خلال المباريات الثلاث الأولى له بالدوري الانجليزي عندما اضطر إلى تغيير جاريل كوانساه بعد نهاية الشوط الأول للجولة الافتتاحية والتي فاز فيها على إيبسويتش تاون، بسبب شعوره بالقلق نتيجة عدد المرات التي خسر فيها المدافع البالغ من العمر 21 عاماً الكرة في المواجهات الثنائية.

لقد كان ذلك مؤشراً على أن سلوت لا يخشى اتخاذ القرارات الصعبة، رغم سلوكه المرح وشخصيته الهادئة. وقد ثبت أن هذا هو القرار الصحيح؛ فقد دفع سلوت بالمدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي بدلا من كوانساه وواصل الاعتماد على نفس التشكيلة الأساسية في المباراتين اللتين فاز فيهما ليفربول على برينتفورد ومانشستر يونايتد فارضا سيطرته. لقد أصبح سلوت ثالث مدير فني في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز يفوز بأول ثلاث مباريات له دون أن يستقبل أي هدف. وقد سبقه إلى تحقيق ذلك المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي في عام 2004، والسويدي سفن غوران إريكسون بعد ذلك بثلاث سنوات مع مانشستر سيتي. ومن المفارقات أن هذين الإنجازين أيضا شملا الفوز على مانشستر يونايتد!

لقد شارك أربعة من المدافعين الخمسة في ليفربول في التشكيلة الأساسية لفترات طويلة، حيث إنهم في كامل لياقتهم البدنية، وأعني بذلك أليسون وترينت ألكسندر أرنولد وفيرجيل فان دايك وآندي روبرتسون. لقد قاتل كوانساه وكوناتي ليكون كل منهما هو المدافع الثاني إلى جانب القائد الهولندي، لكن كوناتي هو من كسب الرهان في الوقت الحالي.

روبرتسون وكوناتي قدما ادوارا اكثر التزاما تحت قيادة سلوت (ا ب)cut out

وفي المقابل، يحلم المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، بدفاع مستقر على نحو مماثل. لقد دفع بالوافد الهولندي الجديد ماتيس دي ليخت في التشكيلة الأساسية إلى جانب الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لبناء أحدث ثنائي دفاعي في الخط الخلفي الذي كان يشهد تغييرات شبه أسبوعية على مدار الأشهر الـ 14 الماضية. من المؤكد أن الثبات شيء مهم وضروري للغاية في كرة القدم، لأن معرفة ما يمكن للاعب الذي يلعب بجوارك القيام به تساعدك كثيرا على القيام بدورك بشكل أفضل.

كانت إحدى المشكلات التي أثرت بالسلب على فرص ليفربول بالفوز بلقب الدوري الموسم الماضي هي ضعف خط الدفاع. ومن الواضح للغاية أن سلوت يعمل كثيرا على تقوية خط الدفاع بحيث لا يسمح بمرور الكثير من الكرات لحارس مرمى فريقه. لا يزال بإمكان ألكسندر أرنولد الدخول إلى عمق الملعب، ويتمتع روبرتسون برفاهية التقدم للأمام لتقديم الدعم الهجومي اللازم ناحية اليسار، لكن شريطة ألا يؤثر ذلك على الاستقرار الدفاعي. لكن الاهتمام بالشق الدفاعي ظهر في انتقادات المدير الفني الهولندي للطريقة التي كان يمرر بها ألكسندر أرنولد الكرات أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، لأنه يجب ألا يأتي ذلك على حساب النواحي الدفاعية.

وعلاوة على ذلك، فإن الاستقرار الدفاعي قد سمح للاعبين الذين يلعبون في المقدمة بالقيام بواجباتهم الهجومية بأريحية لأنهم يعرفون أن الخط الخلفي يقوم بعمله بشكل رائع. وفي ظل عدم وجود لاعب خط وسط مدافع لديه القدرة على إفساد هجمات الفريق المنافس، يركز ليفربول بشكل أكبر على الاحتفاظ بالكرة والضغط على المنافسين، في الوقت الذي يلعب فيه ريان غرافينبيرش بدور محور الارتكاز. ربما لا يكون غرافينبيرش أفضل لاعب فيما يتعلق باستخلاص الكرات والتدخلات، لكنه أظهر أمام مانشستر يونايتد أنه قادر على قراءة المباريات بشكل جيد، وقطع الكرة من كاسيميرو وبدأ الهجمة التي سجل منها لويس دياز الهدف الأول لليفربول.

مدرب ليفربول الجديد يؤمن بأن الدفاع الجيد خير وسيلة للهجوم الفعال

ومن الملاحظ أن جميع الأهداف الثلاثة التي أحرزها ليفربول في مرمى مانشستر يونايتد جاءت بسبب الضغط القوي في منتصف الملعب، بالشكل الذي أجبر لاعبي المنافس على ارتكاب الأخطاء. من الواضح أن هذه هي الطريقة التي سيلعب بها ليفربول في جميع المباريات، وستظهر الأيام القادمة الى أي مدى سيكون باستطاعتهم فرض سيطرتهم دون السماح للمنافس بكسر هذا الضغط. لقد خلق لاعبو برينتفورد الكثير من المشكلات لليفربول في الهجمات المرتدة على ملعب «آنفيلد»، لكن فريق المدرب سلوت لم يشعر بالذعر أبدا. وحتى عندما تم تهديد مرمى أليسون، كان الحارس البرازيلي على قدر المسؤولية تماما، وحافظ على هدوئه وتركيزه وزاد عن مرماه ببراعة.

وعلاوة على ذلك، يقدم ليفربول كرة قدم هجومية ممتعة، حيث يمنح سلوت الثقة والحرية بنفس القدر لدياز وديوغو غوتا ومحمد صلاح، وجعل اللاعبين يستمتعون في التعبير عن أنفسهم، وهو الأمر الذي يفعله فان دايك وكوناتي بطريقة مختلفة، حيث يتولى القائد الهولندي تنظيم اللاعبين من أمامه. ليفربول تنتظره مواجهات أكثر صعوبة بعد العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وخوض مباراتين كل أسبوع. ومن المؤكد أن جدول المباريات المزدحم سيتطلب «تدوير» اللاعبين من أجل الحفاظ على جاهزيتهم خلال موسم طويل وشاق يسعى فيه الفريق للعودة إلى منصات التتويج. لقد لعب إبسويتش تاون مباراته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عقدين من الزمان، وكان برينتفورد من دون مهاجم صريح قوي، وكان مانشستر يونايتد يفتقر إلى الثقة والكفاءة، لكن تحقيق الفوز على هذه الفرق وتحقيق العلامة الكاملة يعزز الثقة داخل ليفربول في أن الطريقة التي يعتمد عليها سلوت هي الطريقة الصحيحة.

لقد فاز ليفربول بأول ثلاث مباريات له في الدوري دون أن يستقبل أي هدف في موسم 2018-2019، ليحصد 97 نقطة، لكنه احتل المركز الثاني خلف مانشستر سيتي، الذي حقق بداية جيدة هو الآخر. وفي الموسم الماضي، حافظ ليفربول على نظافة شباكه في 10 مباريات من أصل 38 مباراة، لكنه احتل المركز الثالث، في حين حافظ البطل مانشستر سيتي على نظافة شباكه في 13 مباراة، وآرسنال في 18 مباراة، وهو ما يشير إلى ضرورة تحسن وتطور ليفربول في هذا الصدد إذا كان يريد حقا المنافسة على اللقب. ومن الواضح أن المؤشرات الأولية واعدة للغاية. وكما قال المدير الفني الأسطوري السابق لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون: «الهجوم يجعلك تفوز بالمباريات، لكن الدفاع يجعلك تفوز بالبطولات».

* خدمة «الغاردين»


مقالات ذات صلة


البايرن يعلن غياب غنابري لفترة إضافية بسبب الإصابة

غنابري (إ.ب.أ)
غنابري (إ.ب.أ)
TT

البايرن يعلن غياب غنابري لفترة إضافية بسبب الإصابة

غنابري (إ.ب.أ)
غنابري (إ.ب.أ)

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن جناحه سيرجي غنابري سيغيب لفترة إضافية.

وتعرض غنابري لتمزق في عضلة الفخذ اليمنى، وقال النادي البافاري، في بيان، إنه أصيب في الركبة بعد عودته للمشاركة مع الفريق في مواجهة ريال مدريد الإسباني في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، الأربعاء الماضي.

ولم تتضح المدة التي سيغيب بموجبها غنابري عن الملاعب، ولم يتضح موقفه بخصوص المشاركة في الدور قبل النهائي من البطولة الأوروبية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في 28 أبريل (نيسان) الحالي، والسادس من مايو (أيار) المقبل.

ويستقبل بايرن ميونيخ ضيفه شتوتغارت، الأحد، ويحتاج للتعادل فقط للفوز بلقب الدوري الألماني.


سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
TT

سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)

سجّل المهاجم الدولي أندر بارينيتشيا أسرع هدف في تاريخ المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا عندما منح فريقه ريال سوسييداد التقدم على أتلتيكو مدريد (1-0) بعد 14 ثانية فقط، السبت، في إشبيلية.

واستغل الجناح الباسكي عرضية من البرتغالي غونسالو غيديش، اللاعب السابق لباريس سان جرمان الفرنسي، في أول هجمة من المباراة على الملعب الأولمبي «لا كارتوخا» في إشبيلية، وحوّل الكرة برأسه على يمين الحارس الأرجنتيني خوان موسو كاسراً الرقم القياسي السابق (17 ثانية) الذي يعود إلى عام 1952، والمسجل باسم لاعب فالنسيا السابق مانويل بادينيس.


كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

ميسي (أ.ف.ب)
ميسي (أ.ف.ب)
TT

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

ميسي (أ.ف.ب)
ميسي (أ.ف.ب)

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة، الخميس الماضي، بعد الإعلان عن شرائه نادي كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني، ساعياً لقيادة الفريق إلى الوصول للأدوار الإقصائية والصعود للدرجة الثانية.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية، في تقرير لها، أن خطوة ميسي تركت بصمة سريعة على النادي الإسباني، الذي تضاعف عدد متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي من 40 ألفاً إلى 200 ألف في غضون 24 ساعة، إضافة إلى اهتمام أكثر من 100 صحافي دولي بتغطية أخباره.

وأشارت الصحيفة إلى أن ميسي ينوي السيطرة على إدارة النادي بشكل تدريجي دون الحاجة لإجراء تغييرات جذرية سريعة، بل الحفاظ على الهيكل الإداري الحالي ثم الاستعانة تدريجياً بأشخاص يثق بهم في المناصب المهمة بالنادي، والارتقاء أيضاً باحترافية جميع أقسام النادي.

وأضافت ماركا أن تطوير أكاديمية كرة القدم بنادي كورنيا سيكون على رأس أولويات ميسي، خاصة أنها سبق أن خرّجت العديد من اللاعبين المميزين مثل جيرارد مارتن مدافع برشلونة الإسباني، وأكدت أن «ليو» لديه شغف كبير بتطوير المواهب الشابة والاعتناء بها، وأثبت ذلك بتنظيمه مبادرة كأس ميسي في ديسمبر (كانون الأول).

وأوضحت أن تطوير الأكاديمية سيفيد الفريق الأول دون التزامات مالية كبيرة على المدى القريب، بل منح الفرصة لتحسن مستوى الفريق الأول، وبعدها يضخ ميسي الميزانية اللازمة لدعم المشروع الرياضي.

وأكدت «ماركا» أيضاً أن ميسي سيهتم تدريجياً بمشروعه الجديد في ظل ارتباطه حالياً بتعاقد مع فريقه إنتر ميامي الأميركي لمدة عامين ونصف عام، إضافة إلى استعداده للمشاركة مع الأرجنتين في كأس العالم 2026، وسيتابع الأمور من الولايات المتحدة، ويترقب أي فرصة للوجود في كورنيا.

وختمت الصحيفة تقريرها بأن لاعبي كورنيا والجهاز الفني للفريق استقبلوا خبر شراء ميسي للنادي بسعادة غامرة، وقالوا: «الأضواء ستكون مسلطة علينا جميعاً»، وهو ما سيشكل دفعة معنوية للفريق مع دخوله مرحلة حاسمة من الموسم، يسعى خلالها للمنافسة على الصعود.