وزير الرياضة: صفقة صلاح كانت ستتجاوز أسعار نيمار ورونالدو… ومشكلة الاتحاد «إدارية»

الفيصل قال لبودكاست «سقراط» إن برنامج الاستقطاب ساوى بين الأندية… وأسعار اللاعبين المنشورة عالمياً فلكية وغير صحيحة

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
TT

وزير الرياضة: صفقة صلاح كانت ستتجاوز أسعار نيمار ورونالدو… ومشكلة الاتحاد «إدارية»

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)

كشف الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، عن أن زخم التعاقدات مع اللاعبين لأندية الدوري السعودي للمحترفين هذا الصيف لن يكون كما كان الصيف الماضي، وذلك لاستمرار العقود، مشيراً إلى أن الأندية لن تتعاقد مع ثمانية لاعبين جدد كذلك بل وفق احتياجاتها الفنية المحدودة.

وتحدث وزير الرياضة لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية» عن برنامج الاستقطاب، إذ أوضح: «برنامج الاستقطاب هو برنامج مستمر وكل سنة نطوِّر فيه لنصل إلى واحد من أفضل خمسة دوريات في العالم وفق رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء»، مضيفاً: «بالتأكيد هناك دروس مستفادة، والتحديات كبيرة، ومصلحتنا إنجاح الدوري والأندية، وهذا دورنا».

وعن الجدل الكبير الذي صاحب برنامج الاستقطاب بعدم الكشف عن ميزانياته، قال الفيصل: «لأنها ستعود بالضرر على الأندية، هناك عقود مستمرة، وسنشهد ارتفاعاً في الأسعار»، مواصلاً حديثه: «هناك أرقام فلكية أُعلنت من مواقع أجنبية وضُخِّمت وهي غير صحيحة. الأندية تعرف ميزانيتها بالتحديد والتدفقات المالية والسيولة حتى 2027، كلها متساوية في المبلغ الإجمالي للدعم».

وعن آلية إتمام الصفقات والخطوات التي تسبق أي صفقة، قال: «اليوم في البرنامج استُقطب 97 لاعباً، منهم 21 لاعباً في النصر والهلال والاتحاد والأهلي، ولكن الباقي موزَّعون على بقية الأندية، صحيح الأندية التي لها جماهيرية أكبر حظيت بأسماء أكبر، ولكن لأن اللاعب نفسه يريد هذا الأمر».

محمد صلاح كان ضمن اهتمامات الاتحاد الصيف الماضي (رويترز)

وأوضح بصورة أدق آلية العمل: «هناك ورقة يعبئها النادي تتضمن اسم اللاعب وبياناته، ونشترط فيها توقيع 3 أشخاص: المدير الفني، ومدرب النادي (وهو الأهم)، والرئيس التنفيذي»، مبيناً أن «الاستقطاب رفض 81 طلباً، وذلك لكونها لا تناسب المعايير، كالجماهيرية للنادي والحاجة الفنية وأيضاً هناك ميزانيات لا يمكن تجاوزها، لكن لم نفرض أي لاعب على أي نادٍ».

وفيما يخص نادي الاتحاد، والحديث الذي أدلى به أنمار الحائلي رئيس النادي السابق، بأنه لا يعرف ميزانية النادي، قال: «هذا الذي أجهله بأن رئيس نادي الاتحاد لا يعلم الميزانية، إدارة النادي اتخذت قرار التجديد مع الرباعي، وهو يعلم أن هناك برنامج استقطاب، لوجود اجتماعات مستمرة معهم، وكذلك مفاوضات كريم بنزيمة بدأت في مارس (آذار) أو بداية مايو (أيار)، وكان هو والمدرب كذلك يعرفان أن بنزيمة سيحضر».

بنزيمة نجم الاتحاد لم يظهر بشكل مثالي في الموسم الأول (الشرق الأوسط)

ومضى في الحديث عن نادي الاتحاد، قائلاً: «أول نادٍ تعاقد هو الاتحاد مع اللاعبين بنزيمة وكانتي وجوتا، والميزانية أُرسلت إليهم حتى 2027، وإذا كان هو لا يعلم فهذه مشكلة، لكن الميزانية موجودة».

وأضاف: «حينما رأيت الضجيج حول الاتحاد طلبت تفصيلاً من البرنامج بمّا يحدث؛ نادي الاتحاد جدَّد مع أربعة لاعبين ولديه عقد مستمر وبعدها تعاقد مع ثلاثة لاعبين بإجمالي ثمانية لاعبين، وبناءً على طلب النادي تم ذلك، ولكن مع ضغط الجماهير تعاقد النادي مع لاعبَين إضافيَّين ليصل الإجمالي إلى عشرة لاعبين، هناك لاعبون لا يلعبون، ولكن أنت ستصرف عليهم، وهذا يعني أن هذه اختياراتك كنادٍ».

واستشهد بالتعاقد مع اللاعب البرتغالي جوتا، وقال: «الاتحاد طلب جوتا بناءً على رأي المدرب، وبعدها أبعده من القائمة، وهذا يعطينا انطباعاً أن هناك خللاً إدارياً ومشكلة في اختياراتك لا في البرنامج، وهذا ما نجده سابقاً بأن الأندية إما أن تتعاقد لأجل البهرجة الإعلامية أو تسويق معين وإما أن يظهر النادي لأنه وقَّع مع اسم كبير».

وعن صفقة محمد صلاح، قال: «وصلت إلينا إفادة بطلب التعاقد من نادي الاتحاد، ولكن كان الرقم فلكياً يتجاوز رقم كريستيانو ونيمار لأنه يملك عقداً مستمراً مع ليفربول، وكان الطلب إعارة لمدة سنة، ومع ذلك تواصلنا مع النادي الإنجليزي وأبلغونا بعدم وجود رغبة في البيع وبالتالي توقفت القصة».

وفيما يخص حديث رئيس النادي الأهلي عن ساديو ماني، وأنه ذهب للنصر بعد أيام قليلة من رفض طلب النادي الأهلي، قال: «من البداية كنا واضحين في مسألة رفع الطلب»، وأضاف: «في الصيف الماضي كان هناك وكلاء لأندية جلسوا في لندن لمفاوضة كل أحد وأي لاعب، علماً بأن هناك آلية واضحة ومحددة من قبل وبعدها تتم المفاوضات»، مشيراً إلى أن «مفاوضات اللاعبين تحدث بالأسبقية حتى لا تكون هناك مزايدات، وحدثت معنا في لاعب محدد، وحينها يتم منح النادي الذي طلب اللاعب أولاً».

نيمار نجم فريق الهلال الذي انضم صيف العام الماضي (الهلال)

وعن مجاملة الهلال بعد البطولة العربية والتعاقد مع نيمار، قال: «لم نجامل أحداً، كل نادٍ أخذ خمسة لاعبين، إذا كان هناك لاعبون تعاقد معهم الهلال من ميزانيته الخاصة فهذا أمر يعود له».

ثم كشف عن وجود لاعب يصنّف من «السوبر ستار» لكل نادٍ من الأندية الأربعة إضافةً إلى أربعة لاعبين آخرين، بإجمالي خمسة لاعبين، باستثناء الأهلي الذي أتمَّ تعاقده مع ستة لاعبين، وقال: «اليوم مثلاً لو ستُحضر ميسي كم ستكون قيمته؟ وهل قيمة نفس اللاعب تساوي أربعة لاعبين آخرين؟ بمعني هل من المنطق أن أدفع نفس المبلغ على لاعبين آخرين»، وأضاف: «المعيار على خمسة لاعبين من بينهم لاعب سوبر ستار ثم أربعة لاعبين من احتياج اللاعب».

موضحاً: «اللاعبون الأربعة بينهم اختلاف ولكن الفروقات ليست كبيرة، الأمور ليست متساوية بدقة 100 في المائة لكن متقاربة».

وعن توسيع الفجوة بين الأندية خصوصاً الاتفاق والشباب، قال وزير الرياضة لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية»: «الإجابة سهلة بالعودة للعوائد المالية، نحن في عملية استثمار لأجل استدامة هذا الأمر، حينما تنظر إلى العوائد المالية للنصر والهلال والاتحاد والأهلي ستشاهد الأمر مختلفاً من حيث بيع القمصان والحضور الجماهيري والنقل وغيرها، ومهما فعلت مع الأندية الأخرى لن تصل إلى هذه المرحلة، ونحن لا بد أن نصل إلى مرحلة أن يكون لبرنامج الاستقطاب اكتفاء ذاتي».

وعن قتل المنافسة، قال: «نادي الهلال دخل موسماً استثنائياً بسلسلة انتصارات، وهذا الذي صنع الفارق، ولكن هل هذا سيحدث كل سنة؟ بالتأكيد الأندية ستعدل وضعها، وأي تغير في كل منظومة يسبّب بعض الخلل في النتائج»، موضحاً: «التعاون بميزانية أقل من الاتحاد نافسه على دوري أبطال آسيا».

وكشف وزير الرياضة عن أن «هناك أندية لم تستوعب اللاعبين الذين لديها، وكانت طريقة تعاملها كأنهم كأي لاعبين آخرين. وجلسنا مع الإدارات للتركيز عليهم بوصفهم عوائد، وهذا مطلوب منا لأن ذلك مؤشر أداء على تقليل الصرف الحكومي على الأندية في الاستراتيجية أو الاستقطاب».

وأوضح: «أصبح لدينا مركز التميز في الرابطة، يتابع تفاصيل أمور اللاعبين من سكن وحضور العائلة، وهناك أندية لم ندخل معها في أي شيء كانت أمورها مرتَّبة بشكل كبير، وهناك بعض الأندية لا تعرف ماذا تفعل».


مقالات ذات صلة

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

رياضة سعودية البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)

انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

انطلقت الاثنين «نهائيات دوري البادل السعودي»، وذلك على ملاعب بادل رش في الرياض، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عربية المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

أكد مصدر مسؤول بالاتحاد الخليجي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن هناك قرارات حاسمة ستصدر بخصوص الأحداث التي رافقت مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: القيمة السوقية للعبة محلياً تجاوزت 50 مليون ريال

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الرياضي في السعودية، برز منتدى الاستثمار الرياضي 2026، وهو منصة جامعة لصنّاع القرار والمستثمرين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو»، الاثنين، أن قوة العلاقات داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشاريع الرياضية والسياحية.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.