في «معركة الين»... اليابان تعتمد على الدعم الأميركي والصمت التكتيكي

مسار أسعار الفائدة والعوامل السياسية قد يحدّان من مكاسب العملة

أوراق نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)
TT

في «معركة الين»... اليابان تعتمد على الدعم الأميركي والصمت التكتيكي

أوراق نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)

يستغل كبار المسؤولين النقديين في اليابان الدعم الأميركي النادر في حربهم ضد ضعف الين، مستخدمين الصمت التكتيكي، والتواصل المدروس لدفع العملة إلى الارتفاع بشكل حاد دون اللجوء إلى تدخل واسع النطاق.

ويُعدّ أتسوكي ميمورا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، محور هذا النهج، حيث أصبحت تصريحاته العلنية القليلة بمثابة إشارات سياسية بحد ذاتها. وبدلاً من تقديم تحليلات متكررة حول العملة، اعتمد ميمورا، وفقاً لمصادر مطلعة على تفكيره، أسلوباً تواصلياً مدروساً، وهو ما أبقى المضاربين في حيرة من أمرهم مؤخراً بشأن موعد تدخل طوكيو، أو حتى ما إذا كانت ستتدخل أصلاً. ويقول شوتا ريو، استراتيجي العملات الأجنبية في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية»: «لقد نجحوا في خفض سعر صرف الدولار مقابل الين بنحو سبعة ينات، مع الحفاظ على قدرتهم على التدخل. إنه نهج فعال للغاية».

وشهد الين ارتفاعات حادة ثلاث مرات منذ أواخر الأسبوع الماضي، وكانت أبرزها عقب تقارير عن مراجعة غير معتادة لسعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما وضع المستثمرين في حالة تأهب تحسباً لأول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

وفي حين نفى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت تدخل الولايات المتحدة في أسواق العملات لدعم الين، قال مسؤولون نقديون يابانيون سابقون إن مشاركة الولايات المتحدة في مراقبة أسعار الفائدة تُعدّ إنجازاً كبيراً لليابان، نظراً لنظرة واشنطن السلبية التقليدية للتدخل في سوق العملات. وأضافوا أن مشاركتها، حتى على مستوى مراقبة أسعار الفائدة، عززت الاعتقاد بأن الحكومتين متفقتان على احتواء انخفاض قيمة الين.

وقد التزمت طوكيو الصمت عمداً حيال تقلبات السوق اليومية، مكتفيةً بتكرار تأكيدها على التنسيق الوثيق مع السلطات الأميركية. وقال يوجي سايتو، المستشار التنفيذي لشركة «إس بي آي فوركس تريد»: «بصمتهم، يوهمون السوق بأنهم يقومون بشيء ما في الخفاء. صمتهم يُغذي التكهنات، ويزيد من حالة عدم اليقين».

ومن جانبه، فإن ميمورا، الذي تولى منصب نائب وزير المالية للشؤون الدولية عام 2024 بعد أن أمضى ما يقارب ثلث مسيرته الحكومية التي امتدت 37 عاماً في هيئة تنظيم القطاع المصرفي الياباني، وصف نهجه سابقاً بأنه مدروس. وقال لوكالة «رويترز» عند توليه منصبه الحالي، الذي يشرف على سياسة العملة اليابانية، وينسق السياسة الاقتصادية مع الدول الأخرى: «إن التعبير الدائم عن الرأي أسلوب من أساليب التواصل، ولكن الصمت قد يكون أسلوباً آخر»... ويُمكن أن يكون هذا النهج فعالاً، لأنه لا يتطلب أموالاً لإجراء تدخلات مكلفة في سوق العملات. وتُظهر بيانات سوق المال الصادرة عن بنك اليابان عدم وجود مؤشرات واضحة على قيام اليابان بتدخلات منذ ارتفاع الين يوم الجمعة، على الأقل ليس بنفس حجم العمليات التي قامت بها في عامي 2022 و2024 عندما أنفقت اليابان 24.5 تريليون ين (160.19 مليار دولار) إجمالاً.

وتعني التدخلات الرامية إلى شراء الين استنزاف احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية البالغة 1.37 تريليون دولار، والتي يُحتفظ بمعظمها في سندات الخزانة الأميركية، مما يزيد من مخاطر إضافة ضغوط غير مرغوب فيها على أسواق السندات الأميركية عندما تكون العوائد متقلبة. ومع ذلك، فإن لهذه الاستراتيجية حدوداً. فالمكاسب المستدامة للين تعتمد في نهاية المطاف على العوامل الأساسية، ولا سيما مسار السياسة النقدية لبنك اليابان، والمسار المالي لليابان في ظل الإدارة الجديدة بعد انتخابات فبراير (شباط) المقبل. ولم يفلح قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) في وقف تراجع الين.

وبينما ساهم رفع توقعات التضخم، والتصريحات المتشددة من المحافظ في يناير (كانون الثاني) الجاري في رفع عوائد السندات، فإن الين تسارع في الانخفاض، نظراً لفشل هذه الإجراءات في تغيير الانطباعات بأن بنك اليابان متأخر في معالجة التضخم.

ومن جانبه، أشار بيسنت، الذي تربطه علاقات وثيقة بمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، مراراً وتكراراً إلى أن رفع أسعار الفائدة اليابانية بوتيرة أسرع سيكون عاملاً أساسياً في عكس مسار انخفاض الين. وبينما تُظهر محاضر اجتماع بنك اليابان في ديسمبر توجهاً متشدداً من جانب مجلس الإدارة، التزم أويدا الصمت بشأن توقيت أو حجم أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

ويرى بعض المحللين أن فوزاً ساحقاً لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات العامة التي تجرى في 8 فبراير قد يُشجع مستشاريها المؤيدين لإنعاش الاقتصاد، ما يُؤدي إلى تصعيد معارضتهم لرفع أسعار الفائدة. وقال المسؤول السابق في بنك اليابان، أتسوكي تاكايتشي: «بالنظر إلى ضرورة مراعاة التطورات السياسية، فمن غير المرجح أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بوتيرة سريعة. وحتى لو رفعها بمعدل مرتين سنوياً كما تتوقع الأسواق، فسيكون تأثير ذلك على الين محدوداً».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».