«بيرين» الصينية لتصنيع الرقائق تقفز 76 % فور الإدراج

انتعاش سوق الاكتتابات العامة في هونغ كونغ يدعم شركات الذكاء الاصطناعي

مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

«بيرين» الصينية لتصنيع الرقائق تقفز 76 % فور الإدراج

مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أغلقت أسهم شركة «شنغهاي بيرين للتكنولوجيا»، المصممة لرقائق الذكاء الاصطناعي، مرتفعة بنسبة 76 في المائة، بأول ظهور لها في هونغ كونغ، يوم الجمعة، وهو أول إدراج للمركز المالي في عام 2026.

وافتتحت أسهم الشركة عند 35.70 دولار هونغ كونغي، ووصلت إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم عند 42.88 دولار هونغ كونغي، وأغلقت عند 34.46 دولار هونغ كونغي، بزيادة قدرها 76 في المائة عن سعر الطرح البالغ 19.60 دولار هونغ كونغي.

وبالمقارنة، ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 2.8 في المائة. كما احتلت شركة بيرين المرتبة الثالثة من حيث حجم التداول في بورصة هونغ كونغ، حيث تم تداول 150.7 مليون سهم بقيمة 5.52 مليار دولار هونغ كونغي (707.7 مليون دولار أميركي).

ويأتي هذا الظهور القوي في أعقاب عامٍ استثنائي لسوق الأسهم في هونغ كونغ عام 2025، ويبشر بموجة من عروض الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي هذا العام، في ظل تسارع جهود الصين لتعزيز البدائل المحلية رداً على القيود الأميركية المفروضة على صادرات التكنولوجيا.

وقال وينستون ما، الأستاذ المساعد في كلية الحقوق بجامعة نيويورك والرئيس السابق لقسم أميركا الشمالية في صندوق الثروة السيادية الصيني: «تطرح الشركات الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أسهمها للاكتتاب العام بوتيرة أسرع من الشركات الأميركية العملاقة، وذلك بفضل السياسات المحلية الداعمة، والمسارات الواضحة لتحقيق الإيرادات من عملاء المؤسسات، والأهم من ذلك التقييم المنخفض بما يكفي لسوق الاكتتابات العامة الحالية».

وقال لي هي، الشريك في شركة المحاماة «ديفيس بولك»، الذي عمل على العديد من الاكتتابات العامة الأولية لشركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك اكتتاب «بيرين»، إن هذا الإقبال الكبير على عروض الذكاء الاصطناعي يعكس ثقة المستثمرين وحاجة المُصدر. وأضاف لي: «يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً، مما يُحفز إقبالاً كبيراً من المستثمرين».

وجمعت بيرين 5.58 مليار دولار هونغ كونغي من خلال بيع 284.8 مليون سهم من الفئة «إتش» بسعر 19.60 دولار هونغ كونغي للسهم الواحد، وهو أعلى سعر مُعلن. وبلغ الطلب المؤسسي ما يقرب من 26 ضعف عدد الأسهم المعروضة، بينما تجاوزت طلبات الاكتتاب للأفراد المعروض بنحو 2348 ضعفاً، وفقاً لبيانات البورصة. وبلغت القيمة السوقية لشركة بيرين، عند سعر الطرح، 46.9 مليار دولار هونغ كونغي، استناداً إلى 2.396 مليار سهم قائم.

وتأسست بيرين عام 2019، وتُطوّر وحدات معالجة الرسومات للأغراض العامة وأنظمة الحوسبة الذكية للذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. ويضم مؤسسوها المشاركين تشانغ وين، الرئيس السابق لشركة «سينس تايم»، وجياو غوفانغ، الذي عمل سابقاً في «كوالكوم» و«هواوي».

ولفتت الشركة الأنظار لأول مرة في عام 2022 بشريحتها «بي آر 100»، التي رُوّج لها كمنافس محلي للمعالجات المتقدمة من شركة «إنفيديا» الأميركية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وأظهرت نشرة الاكتتاب أن «بيرين» ستنفق معظم عائدات الاكتتاب على البحث والتطوير والتسويق.

وحذرت النشرة من مخاطر ضوابط التصدير الأميركية بعد إضافة المجموعة إلى قائمة الكيانات المحظورة في واشنطن، أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مما يحدّ من وصولها إلى بعض التقنيات. كما أشارت إلى المنافسة وسلطت الضوء على الفرص التي يوفرها سعي الصين لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي ودعم السياسات.

وقال أليكس تشو، الشريك الإداري في شركة «كيمينغ فنتشر بارتنرز»، في بيان صدر يوم الجمعة: «لا يُمثل إدراجها الناجح مرحلةً محوريةً في نمو الشركة فحسب، بل يُظهر أيضاً تطور ريادة الأعمال التقنية في الصين نحو مرحلة جديدة تتمحور حول الابتكار الأصيل».

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن في نهاية العام أن هونغ كونغ جمعت ما يصل إلى 36.5 مليار دولار أميركي من 114 شركة مدرجة جديدة في عام 2025، وهو أعلى رقم تشهده المدينة منذ عام 2021، وأكثر من ثلاثة أضعاف العام السابق.

وقد ساهمت موجة الاكتتابات العامة الأولية في قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في هذا الانتعاش، ومن المتوقَّع على نطاق واسع أن تدفع بتدفق الصفقات في عام 2026.

وأظهرت ملفات بورصة هونغ كونغ أن سبع شركات قدمت طلبات إدراج من الفئة «إيه 1» في الأول من يناير (كانون الثاني). وكانت إحدى هذه الشركات هي «إكس توول إنوفيت» التي قدمت طلباً للإدراج في السوق الرئيسية، وعيّنت «مورغان ستانلي» و«هواتاي فاينانشال هولدينغز» منسقين عامين.

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة «بايدو»، الرائدة في مجال البحث عبر الإنترنت في الصين، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها، «كونلونشين»، قدّمت طلباً لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ، مؤكدةً بذلك تقريراً لوكالة «رويترز» نُشر مطلع ديسمبر.

وتشمل قائمة الاكتتابات العامة في هونغ كونغ شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وشركات تصنيع الرقائق، حيث من المقرر أن تُطرح أسهم شركتي «زيبو إيه آي» و«إيلوفاتار كوريكس» للاكتتاب العام في 8 يناير.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.