الأسهم الكورية الجنوبية تبدأ 2026 عند مستوى قياسي

نشاط التصنيع يتوسع لأول مرة منذ شهرين

يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)
يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تبدأ 2026 عند مستوى قياسي

يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)
يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية يوم الجمعة عند مستوى قياسي، مستهلّة تداولات عام 2026 بأداء قوي، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الاقتصاد بعد صدور بيانات تجارية إيجابية. في الوقت نفسه، تراجعت قيمة الوون، بينما ارتفع عائد السندات القياسية.

وأغلق مؤشر كوسبي القياسي مرتفعاً 95.46 نقطة، أي بنسبة 2.27 في المائة، ليصل إلى مستوى قياسي عند 4309.63 نقطة، وفق «رويترز».

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 7.17 في المائة، مسجلة أعلى ارتفاع يومي لها منذ 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بينما صعدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.99 في المائة. في المقابل، تراجعت أسهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 2.04 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «هيونداي موتور» بنسبة 0.67 في المائة، بينما انخفضت أسهم الشقيقة «كيا كورب» بنسبة 0.99 في المائة. وسجلت أسهم «بوسكو هولدينغز» للصلب انخفاضاً بنسبة 2.46 في المائة، فيما تراجعت أسهم «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 0.71 في المائة.

ومن إجمالي 928 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 373 سهماً، بينما انخفضت أسعار 523 سهماً.

وقال محافظ البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الجمعة، إن مستويات سعر صرف الوون مقابل الدولار الأخيرة، التي بلغت حوالي 1400 وون، تبدو بعيدة عن أساسيات الاقتصاد الكوري، ويرجع ذلك جزئياً إلى الاستثمار المحلي في الأسهم الأجنبية.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية في ديسمبر (كانون الأول) للشهر السابع على التوالي، لتختتم عام 2025 عند مستوى قياسي، حيث تجاوزت الصادرات 700 مليار دولار للمرة الأولى.

وحقق صافي مشتريات الأسهم من قبل الأجانب 630.9 مليار وون (437.43 مليون دولار). وسُجّل سعر صرف الوون عند 1441.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بانخفاض نسبته 0.16 في المائة عن الإغلاق السابق عند 1439.5 وون.

وسجل مؤشر «كوسبي» ارتفاعاً بنسبة 2.27 في المائة منذ بداية العام، في حين تراجع الوون بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق النقد والسندات، ارتفعت العقود الآجلة لشهر مارس (آذار) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.01 نقطة لتصل إلى 105.45. كما انخفض عائد سندات الخزانة الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.936 في المائة، في حين ارتفع العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 0.1 نقطة أساس إلى 3.386 في المائة.

نشاط التصنيع يتوسع

أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الجمعة توسعاً في النشاط الصناعي بكوريا الجنوبية خلال ديسمبر، بعد شهرين من الانكماش، مدفوعاً بانتعاش الطلب على الصادرات، مما رفع تفاؤل المصنّعين إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات للمصنّعين في رابع أكبر اقتصاد آسيوي، والصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، 50.1 نقطة في ديسمبر، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين التوسع والانكماش، بعد شهرين متتاليين عند 49.4 نقطة.

وقال أسامة بهاتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «بحسب المصنّعين، كان إطلاق منتجات جديدة وتحسن الطلب الخارجي المحركين الرئيسيين لتحسن المبيعات، وكانت الصادرات نقطة قوة بارزة».

ونما الاقتصاد الكوري الجنوبي، الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة، في الربع الثالث بأقوى وتيرة له منذ نحو أربع سنوات، مدفوعاً بقوة الصادرات وانتعاش الإنفاق الاستهلاكي.

وسجلت الطلبات الجديدة في ديسمبر ارتفاعاً للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، محققة أقوى مكاسبها منذ نوفمبر 2024، مع انتعاش طلبات التصدير أيضاً وفقاً للمؤشرات الفرعية. واستمر الإنتاج في الانخفاض للشهر الثالث على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ من الشهر السابق.

كما أشارت مؤشرات أخرى قصيرة الأجل إلى تحسن الطلب، حيث ارتفعت مشتريات المدخلات بأكبر قدر منذ أغسطس (آب) 2024، في حين انخفضت مخزونات السلع التامة الصنع بأكبر قدر منذ مايو (أيار) 2025.

وارتفع التفاؤل بشأن العام المقبل إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2022، مدفوعاً بآمال توسع الأعمال وإطلاق منتجات جديدة، مع تركيز ملحوظ على قطاعي السيارات وأشباه الموصلات.

وعلى صعيد التضخم، ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يوليو (تموز) 2022 نتيجة ضعف العملة، مما أدى إلى انتعاش تضخم الإنتاج إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر بعد انخفاضه في الشهر السابق.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.