ارتفاع محدود في بطالة ألمانيا

تراجع مبيعات التجزئة وتوقعات ضعيفة لموسم الأعياد وسط تباطؤ في ثقة المتاجر

مسافرون يسيرون على رصيف مترو محطة ألكسندر بلاتز في برلين (رويترز)
مسافرون يسيرون على رصيف مترو محطة ألكسندر بلاتز في برلين (رويترز)
TT

ارتفاع محدود في بطالة ألمانيا

مسافرون يسيرون على رصيف مترو محطة ألكسندر بلاتز في برلين (رويترز)
مسافرون يسيرون على رصيف مترو محطة ألكسندر بلاتز في برلين (رويترز)

ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا بأقل من المتوقع خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت يواصَل فيه الطلب على العمالة التراجع؛ ما يعكس تباطؤ وتيرة التعافي وضعف الزخم في سوق العمل.

وأظهرت بيانات مكتب العمل، بعد التعديل الموسمي، زيادة طفيفة في عدد العاطلين بمقدار 1000 شخص، ليبلغ إجماليهم 2.973 مليون، مقارنة بتوقعات المحللين الذين رجّحوا ارتفاعاً بنحو 5000 شخص في استطلاع أجرته «رويترز». كما استقر معدل البطالة المعدّل موسمياً عند 6.3 في المائة، مطابقاً للتوقعات.

ركود في التوظيف وتراجع في فرص العمل

وقالت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل، إن عدد العاملين في حالة ركود، بينما لا يزال الطلب على العمالة ضعيفاً. وبلغ عدد الوظائف الشاغرة 624 ألفاً في نوفمبر، بتراجع قدره 44 ألف وظيفة عن العام الماضي.

وأظهر استطلاع لمعهد «إيفو» أن الشركات الألمانية أصبحت أكثر تحفظاً في خطط التوظيف، مع تراجع مؤشر التوظيف إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات. وقال كلاوس فولرابه، رئيس قسم الاستطلاعات في المعهد: «الكثير من الشركات تواصل تقليص الوظائف، ومع تباطؤ الاقتصاد، يبقى اتجاه سوق العمل ضعيفاً».

وتتوقع التقديرات نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.2 في المائة فقط في 2025، بعد عامين من الانكماش، بينما قد يستغرق تأثير إجراءات الإنفاق التي أعلنها المستشار فريدريش ميرز وقتاً أطول للظهور.

استقرار التضخم في الولايات الألمانية

أظهرت البيانات الأولية ثبات معدلات التضخم في أربع ولايات رئيسية خلال نوفمبر؛ ما يشير إلى بقاء معدل التضخم الوطني مستقراً أيضاً. وسُجل التضخم عند 2.2 في المائة في بافاريا وساكسونيا السفلى، وعند 2.3 في المائة في ولايتي شمال الراين - وستفاليا وبادن - فورتمبيرغ.

ومن المقرر إعلان البيانات الوطنية لاحقاً، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع طفيف إلى 2.4 في المائة من 2.3 في المائة. وتسبق هذه البيانات صدور أرقام التضخم في منطقة اليورو يوم الثلاثاء، والمتوقع أن تُسجّل 2.1 في المائة دون تغيير.

وأكد البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند 2 في المائة، مشدداً على أن السياسة النقدية «في وضع جيد» مع انحسار المخاطر الاقتصادية. كما أظهرت بيانات مكتب الإحصاء انخفاض أسعار الواردات بنسبة 1.4 في المائة سنوياً في أكتوبر، مقارنة بتوقعات بانخفاض 1.6 في المائة.

تباطؤ مبيعات التجزئة قبل موسم الأعياد

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء تراجع مبيعات التجزئة بنسبة 0.3 في المائة شهرياً، رغم توقعات المحللين بارتفاع 0.2 في المائة. وتتماشى هذه البيانات مع توقعات تباطؤ النمو في قطاع التجزئة حتى 2025، بعد المكاسب القوية المسجلة في أواخر 2024.

ويتوقع قطاع التجزئة مبيعات متواضعة خلال موسم الأعياد، بقيمة تصل إلى 126.2 مليار يورو لشهري نوفمبر وديسمبر (كانون الأول)، حسب جمعية التجزئة. كما أظهر استطلاع لمعهد «إيفو» أن نحو ربع شركات التجزئة تتوقع أداءً ضعيفاً خلال موسم عيد الميلاد.

وقال كلاوس فولراب من معهد «إيفو»: «توقعات تجار التجزئة ضعيفة، والكثير منهم يدخل أهم موسم للمبيعات دون آمال كبيرة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».