«سابك» السعودية تعود للربحية في الربع الثالث بعد 3 فصول من الخسائر

رئيسها التنفيذي: التحول مستمر... و91 منتجاً جديداً في الربع الثالث

TT

«سابك» السعودية تعود للربحية في الربع الثالث بعد 3 فصول من الخسائر

الرئيس التنفيذي لـ«سابك» المهندس عبد الرحمن الفقيه يتحدث في المؤتمر الصحافي عقب إعلان النتائج (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«سابك» المهندس عبد الرحمن الفقيه يتحدث في المؤتمر الصحافي عقب إعلان النتائج (الشرق الأوسط)

عادت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك)، عملاق البتروكيميائيات السعودي، إلى تحقيق الأرباح مجدداً خلال الربع الثالث من عام 2025، منهيةً سلسلة خسائر استمرت ثلاثة فصول متتالية.

وسجّلت الشركة صافي ربح قدره 435 مليون ريال (116 مليون دولار)، مقارنة بصافي ربح بلغ مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق، بانخفاض نسبته نحو 56.5 في المائة.

وأوضحت «سابك»، في بيانها على «السوق المالية السعودية»، الأحد، أن الإيرادات انخفضت بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 34.33 مليار ريال (9.15 مليار دولار)، ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات والكميات المبيعة، فيما تراجعت الإيرادات ربعياً بنسبة 3 في المائة مقارنة بالربع الثاني من 2025 نتيجة تسجيل إيرادات خاصة بالتراخيص والخدمات الهندسية في الربع السابق.

ويعد التحول من صافي خسارة 4.07 مليار ريال (1.09 مليار دولار) في الربع الثاني إلى صافي ربح في الربع الثالث مؤشراً إيجابياً قوياً، إذ يُعزى هذا التحسّن إلى غياب المخصصات الكبيرة التي شهدها الربع السابق والمتعلقة بانخفاض قيمة الأصول بمبلغ 3.78 مليار ريال (1.01 مليار دولار) بسبب إغلاق وحدة التكسير في مصنع تيسايد بالمملكة المتحدة، إلى جانب تحسّن نتائج المشروعات المشتركة التي ارتفعت بمقدار 853 مليون ريال (227 مليون دولار).

جناح «سابك» في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

انخفاض قيمة الأصول

وعلى صعيد الأداء التراكمي للأشهر التسعة الأولى من 2025، سجّلت «سابك» صافي خسارة بلغ 4.84 مليار ريال (1.29 مليار دولار) مقارنة بصافي ربح قدره 3.43 مليار ريال عن الفترة المماثلة من عام 2024، نتيجة تسجيل مخصصات وانخفاض في قيمة الأصول خلال الربع الثاني بمبلغ 3.78 مليار ريال، وتكاليف غير متكررة لإعادة الهيكلة في الربع الأول بلغت 1.07 مليار ريال.

وأكدت الشركة أنها بدأت اعتماد مؤشرات مالية معدّلة تستبعد العناصر غير المتكررة لتوضيح الأداء التشغيلي الرئيسي، إذ بلغ صافي الربح المعدل للربع الثالث 0.70 مليار ريال (187 مليون دولار)، مقابل 0.48 مليار ريال في الربع الثاني، بينما بلغ الربح المعدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء نحو 4.99 مليار ريال (1.33 مليار دولار) بانخفاض 4 في المائة عن الربع السابق.

وأبدت «سابك» نظرة متفائلة تجاه المستقبل، مؤكدة ثقتها في تجاوز تقلبات السوق، مشيرةً إلى أن جهود التحول أسهمت في تحقيق قيمة فعلية بلغت 300 مليون دولار خلال الربع الثالث. كما توقعت استقرار الطلب خلال الربع الرابع من 2025 في الصناعات النهائية كافة، مع استمرار إدارة استثماراتها الرأسمالية بانضباط، ضمن نطاق إنفاق يتراوح بين 3 و3.5 مليار دولار لعام 2025.

فائض الطاقة الإنتاجية

وفي تعليقه على النتائج، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، المهندس عبد الرحمن الفقيه، أن الشركة تمكنت مع نهاية الربع الثالث من الحفاظ على تميزها في أداء البيئة والصحة والسلامة والأمن، موضحاً أن معدل إجمالي الحوادث المسجلة بلغ 0.07 خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بانخفاض 22 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وهو أفضل أداء تسجله الشركة في هذه المجالات خلال السنوات العشرين الماضية، مما يجسد التزام «سابك» بمواصلة تحقيق الأداء الأفضل والتقدّم المنشود.

وأشار الفقيه إلى أن الربع الثالث شهد تحسناً معتدلاً في الاقتصاد العالمي مع استقرار الناتج الإجمالي عند 2.6 في المائة، وارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي فوق مستوى 50 نقطة، ما يعكس تحسناً طفيفاً في أوضاع الأعمال. وأضاف أن الاقتصادات الكبرى بدأت في تسهيل سياساتها النقدية مع تحسّن محدود في مؤشرات مديري المشتريات في الصين وأوروبا، ورغم جهود المصنعين في خفض نفقات التشغيل، فإن فائض الطاقة الإنتاجية ما زال يشكل تحدياً لقطاع البتروكيميائيات ويضغط على هوامش الربح ومعدلات التشغيل.

وأكد الرئيس التنفيذي أن «سابك» تواصل مسيرتها في تعزيز جهود التحول وتنفيذ أولوياتها لتصبح الشركة العالمية الرائدة في مجال البتروكيميائيات، مبيناً أن الربع الثالث شهد إنجازات في مجالات التميز التشغيلي والنمو المنهجي والتحول وتحقيق القيمة المضافة، وأن الشركة تواصل التقدّم في تنفيذ خططها وفق الجدول المقرر.

وبيّن الفقيه أن «سابك» تواصل البناء على أسس قوية في مسيرتها للتحول الرامية إلى تعزيز الأداء المالي وإعادة هيكلة بعض الأصول، موضحاً أنه تم تحقيق قيمة فعلية بلغت 300 مليون دولار بنهاية الربع الثالث، فيما تواصل الشركة جهودها لتحقيق قيمة مضافة إجمالية تصل إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030 قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء.

وأضاف أن الشركة قدمت 91 منتجاً جديداً في الأسواق العالمية خلال الربع الثالث، وواصلت التوسع في إنتاج المنتجات منخفضة الكربون وحلول الابتكار، مؤكداً استمرار النمو في إنجازات الشركة بمجالات الصحة والسلامة والبيئة.

واختتم الفقيه بالتأكيد على أن صافي أرباح «سابك» خلال الربع الثالث بلغ 435 مليون ريال، مشدداً على أن الشركة ماضية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتعزيز موقعها التنافسي في الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية

بينما يواجه العالم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، أثبت «شارع المال» الأميركي قدرة استثنائية على تحويل التقلبات إلى مكاسب مليارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».