الرميان: صندوق الاستثمارات يستهدف تجاوز التريليون دولار نهاية العام

«السيادي» السعودي بصدد الكشف عن استراتيجية جديدة تمتد حتى 2040

خلال جلسة حوارية لمحافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي في النادي الاقتصادي بالعاصمة واشنطن (منصة «إكس»)
خلال جلسة حوارية لمحافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي في النادي الاقتصادي بالعاصمة واشنطن (منصة «إكس»)
TT

الرميان: صندوق الاستثمارات يستهدف تجاوز التريليون دولار نهاية العام

خلال جلسة حوارية لمحافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي في النادي الاقتصادي بالعاصمة واشنطن (منصة «إكس»)
خلال جلسة حوارية لمحافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي في النادي الاقتصادي بالعاصمة واشنطن (منصة «إكس»)

كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، أن الصندوق بصدد الكشف عن استراتيجية جديدة طويلة المدى خلال الشهرين المقبلين، وأن الهدف قبل نهاية العام هو بلوغ أصوله إلى ما قيمته 1.075 تريليون دولار مع خطط للوصول بها تريليوني دولار على الأقل بحلول 2030، مع وجود فرصة كبيرة لتجاوز 3 تريليونات دولار.

وقال الرميان خلال جلسة حوارية في النادي الاقتصادي في العاصمة الأميركية واشنطن، يوم الاثنين، إن الصندوق الذي تتراوح أصوله حالياً بين 925 و945 مليار دولار، «يستعد للكشف عن استراتيجية طويلة الأجل جديدة خلال الشهرين المقبلين، ستستكمل الاستراتيجية الحالية حتى عام 2030 وتمتد حتى 2040 وما بعده».

وجاءت تصريحات الرميان في وقت باع الصندوق سندات مقومة بالدولار بقيمة ملياري دولار لأجل 10 سنوات. وجرى تسعير الصفقة عند 95 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأميركية، مقارنة بالتقديرات الأولية التي دارت حول 120 نقطة أساس، حسب مصادر «رويترز» و«بلومبرغ» التي أشارت إلى أن دفتر أوامر الاكتتاب في الصفقة فاق المطلوب بمبلغ 5.5 مليار دولار.

وأوضح الرميان أن الصندوق، الذي يعد من بين أكثر المستثمرين تأثيراً في العالم، يواصل إعطاء الأولوية للاستثمارات داخل المملكة بهدف تطوير قطاعات جديدة، وخلق فرص عمل، وزيادة الاعتماد على المنتجات المحلية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز التنويع بعيداً عن النفط.

واستعرض الرميان مسار النمو السريع الذي حققه الصندوق، قائلاً: «في عام 2015 كان لدينا نحو 30 موظفاً فقط في مكتب صغير، واليوم لدينا المقر الرئيس في الرياض، وما يقارب 3 آلاف موظف، إضافة إلى مكاتب دولية في نيويورك ولندن وهونغ كونغ وباريس وبكين، مع خطط لافتتاح مكاتب إقليمية في القاهرة وعمّان والمنامة ومسقط».

وأضاف أن «(أرامكو) تنتج حالياً 10 ملايين برميل يومياً»، مؤكداً أن تكلفة استخراج النفط السعودي تتراوح بين 3 و3.5 دولار للبرميل، وهي من بين الأدنى عالمياً بفضل الاعتماد على التقنيات الحديثة، خصوصاً الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن الصندوق يستثمر كذلك في قطاعات حيوية أخرى تشمل اللوجيستيات والبنية التحتية والتقنية والذكاء الاصطناعي والرقائق والطاقة المتجددة والنقل، موضحاً أن استثماراته في شركة «لوسيد» قادت إلى إنشاء مصنع في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، كما أن التعامل مع شركات مثل «بوينغ» و«إيرباص» يرتبط باشتراط نقل مراكز صيانة وتصنيع إلى المملكة لتعزيز المحتوى المحلي وتوفير الوظائف.

وفي مجال السياحة، كشف الرميان أن المملكة استقبلت 25 مليون سائح في الربع الأول من العام الحالي، مضيفاً: «كان هدف (رؤية 2030) الوصول إلى 100 مليون سائح، وقد حققناه العام الماضي». وأكد أن المملكة تواصل العمل على مشروعات استراتيجية، مثل مطار الملك سلمان الدولي، استعداداً لاستضافة «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034.

وقال إن معدل العائد الداخلي لصندوق الاستثمارات العامة ارتفع إلى نحو 7.2 في المائة منذ عام 2015، مقارنة بأقل من 2 في المائة قبل ذلك، مشدداً على أن «التركيز في اختيار الاستثمارات لا يقوم فقط على العوائد المالية، بل أيضاً على مساهمة الاستثمارات في الناتج المحلي وخلق فرص العمل، ودعم جهود التنويع الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار وارتفاع التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال بتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.