الرياض تستضيف الدورة العاشرة للجنة السعودية - الجنوب أفريقية

ملتقى الأعمال يعزز فرص الاستثمار وتطوير الشراكات الصناعية والتجارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الرياض تستضيف الدورة العاشرة للجنة السعودية - الجنوب أفريقية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، الدورة العاشرة من أعمال اللجنة السعودية - الجنوب أفريقية المشتركة، التي تستضيفها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، على مدار يومين، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص؛ لمناقشة آفاق التعاون الثنائي وتطوير الشراكات الاستراتيجية في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية، استناداً إلى الاتفاقية العامة للتعاون الموقعة بين البلدين عام 1999.

ويرأس الجانب السعودي وزيرُ الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، فيما يترأس الجانب الجنوب أفريقي وزير التجارة والصناعة والمنافسة باركس تاو، وبحضور وفد رفيع المستوى من ممثلي القطاعين العام والخاص، حسب بيان صادر عن الوزارة.

ومن المقرر أن تبحث اللجنة ملفات عدة تشمل التجارة، والطاقة، والصناعة، والتعدين، والبنية التحتية، والزراعة، إضافةً إلى مجالات التعليم والثقافة والتنمية الاجتماعية، بما يجعلها منصة محورية لتطوير العلاقات الثنائية، وتحديد مسارات جديدة للتعاون تحقق المصالح المشتركة، وتدفع نحو شراكة استراتيجية أكثر رسوخاً وفاعلية في المرحلة المقبلة.

استعراض الفرص الاقتصادية

وتشارك في أعمال اللجنة من الجانب السعودي عدة وزارات وجهات وطنية تشمل الخارجية، والداخلية، والطاقة، والاستثمار، والثقافة، والرياضة، والعدل، والصحة، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والبيئة والمياه والزراعة، والاقتصاد والتخطيط، والاتصالات وتقنية المعلومات، والمالية، إلى جانب المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والصندوق السعودي للتنمية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، واتحاد الغرف السعودية.

كما يحضر من الجانب الجنوب أفريقي كبار المسؤولين من وزارات وهيئات التجارة والصناعة والمنافسة، والكهرباء والطاقة، والموارد المعدنية والبترولية، والزراعة، والنقل، والتنمية الاجتماعية، والتعليم العالي والتدريب، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والشؤون الداخلية، إلى جانب مكتب المقاييس.

ويقام على هامش اللجنة ملتقى الأعمال السعودي - الجنوب أفريقي، الذي يهدف إلى تعزيز التواصل بين المستثمرين واستعراض الفرص الاقتصادية الواعدة في البلدين.

آفاق جديدة للشراكة

وقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطوراً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، تقوده استثمارات سعودية استراتيجية في جنوب أفريقيا، أبرزها مشروعات شركة «أكوا باور» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، ومنها محطة «بوكبورت» للطاقة الشمسية المركزة في مقاطعة كيب الشمالية، إلى جانب مشاريع أخرى للطاقة المتجددة.

كما تواصل «سابك» حضورها في السوق الجنوب أفريقية عبر مراكز للتوزيع والتخزين في ديربان، ومكاتب مبيعات في كيب تاون، بينما عززت «سابك للمغذيات الزراعية» هذا التعاون في عام 2023 من خلال استحواذها على 70 في المائة من شركة «EIHL» المتخصصة في المدخلات الزراعية، في خطوة أسهمت في تعميق الشراكة في مجال الأمن الغذائي.

في المقابل، تبرز الاستثمارات الجنوب أفريقية في المملكة من خلال شراكات استراتيجية مثل تعاون شركة «ساسول» مع «سابك» في مجمع الجبيل الكيميائي، ومشاركة شركات الطاقة الجنوب أفريقية مع «أكوا باور» في مشاريع الطاقة الشمسية الكبرى، مما يؤكد وجود تدفقات استثمارية ثنائية الاتجاه تعزز التكامل الاقتصادي، وتفتح آفاقاً جديدة للشراكة طويلة المدى.

أما على صعيد التبادل التجاري، فقد بلغت الصادرات السعودية غير النفطية إلى جنوب أفريقيا 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار) خلال عام 2024، مقابل 3.38 مليار ريال (901 مليون دولار) لصادرات جنوب أفريقيا إلى المملكة، مما يعكس ديناميكية الحركة الاقتصادية ويفتح المجال لمزيد من التنويع في حجم ومجالات التبادل التجاري.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».