شراكة سعودية - موريتانية لإنتاج 14 مليون طن حديد سنوياً

ولد داهي لـ«الشرق الأوسط»: المرحلة المقبلة ستشهد زخماً في التبادل التجاري بين البلدين

سفير موريتانيا لدى السعودية مختار ولد داهي (الشرق الأوسط)
سفير موريتانيا لدى السعودية مختار ولد داهي (الشرق الأوسط)
TT

شراكة سعودية - موريتانية لإنتاج 14 مليون طن حديد سنوياً

سفير موريتانيا لدى السعودية مختار ولد داهي (الشرق الأوسط)
سفير موريتانيا لدى السعودية مختار ولد داهي (الشرق الأوسط)

كشف السفير الموريتاني لدى السعودية، مختار ولد داهي، عن العمل على إطلاق شراكة استراتيجية بين البلدين لتعدين الحديد، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الطرفين لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات المتبادلة.

وأوضح ولد داهي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن العمل جارٍ لإنشاء شركة «تكامل» - وهو أمر قيد تعبئة التمويل - والتي ستكون عبارة عن شراكة بين الشركة الموريتانية للمعادن وشركة «حديد» السعودية، والتي ستتولى استغلال منجم حديد في موريتانيا بهدف إنتاج ما بين 12 و14 مليون طن سنوياً.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ملتقياً الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مِنى يونيو الماضي (واس)

وأضاف السفير أن المرحلة المقبلة ستشهد زخماً في التبادل التجاري بين البلدين، مع تطلعات لتعزيز خطوط النقل المباشر، لا سيما بعد التحديات اللوجيستية التي يفرضها بُعد المسافة وعدم وجود خطوط بحرية مباشرة حتى الآن.

وأشار إلى أن الاستثمارات السعودية في موريتانيا شهدت نمواً ملحوظاً مؤخراً، مع التركيز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات الزراعة والتصنيع. كما تطرق إلى تأسيس «مجلس الأعمال السعودي - الموريتاني المشترك» الذي يُعول عليه في تنشيط التبادل التجاري وتحفيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، فيما يجرى التفكير من طرف الهيئات المعنية بالبلدين لتنشيط التبادل التجاري، مع تطلعات لمعالجة بعد المسافة وانعدام خطوط النقل البحري المباشرة بين البلدين حتى الآن.

تمويلات تنموية سعودية وإسلامية

وعلى صعيد التعاون التنموي، كشف ولد داهي عن حجم التمويلات المقدَّمة لموريتانيا من مؤسسات سعودية وإسلامية، حيث بلغت:

  • الصندوق السعودي للتنمية: محفظة تمويلات جارية بقيمة 340 مليون دولار مخصصة لمشاريع حيوية، أبرزها مستشفى الملك سلمان في نواكشوط، ومشروع تزويد مدينة كيفا بالماء الصالح للشرب.
  • البنك الإسلامي للتنمية: محفظة تمويلات بقيمة 315 مليون دولار موجهة لتشييد طريق «أطار-شنقيط»، وبناء مستشفى مرجعي للأمومة والطفولة.

فرص استثمارية واعدة في موريتانيا

تحدث ولد داهي عن الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها بلاده، مؤكداً أنها «احتياطيات استثمارية جذابة» في قطاعات متنوعة. وأبرز النقاط التي سلط الضوء عليها تشمل:

  • المعادن: احتياطيات كبيرة وذات جودة عالية من الحديد، والذهب، والنحاس، واليورانيوم، والفوسفات، والكوبالت.
  • الغاز: احتياطيات ضخمة مؤكدة في مناطق محددة، مع توقعات بوجود المزيد في مناطق أخرى.
  • الثروة السمكية: تُصنف المياه الإقليمية الموريتانية إلى أنها واحدة من أغنى مناطق العالم بالأسماك من حيث الكمية والجودة.
  • الطاقات النظيفة: تحتل موريتانيا مرتبة متقدمة عالمياً في احتياطيات الهيدروجين الأخضر، مما يجعلها مجالاً حيوياً للتعاون.
  • الزراعة: وجود مئات آلاف الهكتارات الخصبة غير المستغلة على ضفاف النهر الفاصل بين موريتانيا والسنغال، مما يوفر فرصاً وفيرة في قطاعي الغذاء والزراعة.

وتوقع السفير أن تُترجم هذه الفرص قريباً إلى شراكات سعودية - موريتانية جديدة، مستشعراً اهتماماً كبيراً من المستثمرين السعوديين من القطاعين العام والخاص.

العلاقات السعودية - الموريتانية

على صعيد العلاقات الثنائية، قال ولد داهي: «إن العلاقات الموريتانية - السعودية، في أفضل حالاتها في ظل التشاور الدائم المنتظم بأعلى المستويات حول القضايا الدولية والإقليمية والثنائية ومأسسة لجنة وزارية عليا للتعاون المشترك ودعم سعودي صريح و قويٌّ للمحافظ الموريتانية فى المنابر التنموية والمالية العربية و الإسلامية و الدولية».

وأضاف ولد داهي: «لا أبالغ مطلقاً إن أكدت أن جزءاً مذكوراً من التمويلات الخارجية لفائدة موريتانيا سواء في شكل قروض أو قروض حسنة أو هبات مصدرها المملكة بشكل مباشر من خلال المرافق السعودية المختصة أو غير مباشر عبر تأثير المملكة لدى المنابر التنموية الإقليمية والدولية».

وأشار إلى أن «أيادي المملكة البيضاء على موريتانيا منذ الاستقلال» انعكست على المشهد التنموي في قطاعات حيوية مثل الطرق، والمياه، والسدود، والكهرباء، والبنى التحتية التعليمية والصحية.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.