«وول ستريت» قرب مستويات قياسية في انتظار تقرير التضخم

أشخاص يمشون أمام موقع بورصة «ناسداك» مع افتتاح أسواق الأسهم الأميركية (رويترز)
أشخاص يمشون أمام موقع بورصة «ناسداك» مع افتتاح أسواق الأسهم الأميركية (رويترز)
TT

«وول ستريت» قرب مستويات قياسية في انتظار تقرير التضخم

أشخاص يمشون أمام موقع بورصة «ناسداك» مع افتتاح أسواق الأسهم الأميركية (رويترز)
أشخاص يمشون أمام موقع بورصة «ناسداك» مع افتتاح أسواق الأسهم الأميركية (رويترز)

اقتربت الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، من مستوياتها القياسية، وسط ترقب «وول ستريت» تحديثاً مهماً حول معدل التضخم.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقريباً قرب أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله قبل أسبوعَيْن، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 77 نقطة بنسبة 0.2 في المائة عند الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، في حين انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي له سابقاً، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويُنتظر أن يكون الحدث الأبرز هذا الأسبوع في «وول ستريت» هو صدور تقرير حكومي يوم الثلاثاء يُبرز مدى ارتفاع التضخم على مستوى البلاد في يوليو (تموز). ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير زيادة في أسعار السلع الأساسية؛ مثل: البقالة، والبنزين، وتكاليف المعيشة الأخرى، بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو ارتفاع طفيف عن معدل التضخم في يونيو (حزيران) الذي بلغ 2.7 في المائة. وظل التضخم فوق مستوى 2 في المائة، رغم تحسنه الملحوظ مقارنة بذروته التي تجاوزت 9 في المائة قبل ثلاث سنوات. وتشكل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب عامل قلق إضافياً قد يؤدي إلى زيادة التضخم.

هذا المزيج من التضخم المرتفع وتباطؤ الاقتصاد يثير مخاوف من حدوث «ركود تضخمي»، وهو سيناريو اقتصادي صعب؛ حيث يظل التضخم مرتفعاً، فيما يتباطأ النمو الاقتصادي. ويواجه «الاحتياطي الفيدرالي» تحدياً في التعامل مع هذَيْن الأمرَيْن في الوقت نفسه، إذ قد يتوجّب عليه التركيز على سوق العمل أو التضخم أولاً، مع احتمال أن تؤثر قراراته على أحد الجانبَيْن سلباً.

وأكدت المسؤولة البارزة في «الاحتياطي الفيدرالي»، ميشيل بومان، يوم السبت، أن سوق العمل هي الأولوية، ولا تزال تدعم إجراء ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بعد صدور تقارير سوق العمل الأخيرة التي جاءت متباينة. في المقابل، دعا الرئيس ترمب بنفسه إلى خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد.

أما رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، فأظهر موقفاً أكثر حذراً، مشيراً إلى رغبته في انتظار مزيد من البيانات لمعرفة تأثير الرسوم الجمركية على التضخم قبل اتخاذ خطوات جديدة. ويُنتظر أن يقدم تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الصادر يوم الثلاثاء مؤشرات واضحة في هذا الصدد.

وحذّر استراتيجيون في شركة «ستيفل» من احتمال اقتراب الركود التضخمي، مع تراجع إنفاق المستهلكين، مما قد يؤدي إلى تباطؤ حاد في الاقتصاد الأميركي خلال النصف الثاني من العام. وأشاروا إلى أن هذا قد يؤدي إلى مراجعة المستثمرين لتقييماتهم، بعد أن دفعت الارتفاعات الأخيرة في سوق الأسهم المؤشرات إلى مستويات قياسية من أدنى مستوياتها في أبريل (نيسان).

وقال الاستراتيجيان توماس كارول وباري بانيستر: «خفض أسعار الفائدة لن ينقذ مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) المُبالغ في قيمته».

وفي جانب إيجابي، ارتفع سهم شركة «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 4.8 في المائة، بعد رفع توقعاتها لأرباح وإيرادات الربع الحالي، مستفيدة من ارتفاع أسعار منتجاتها.

كما قفز سهم «إيه إم سي للترفيه» بنسبة 7.5 في المائة، مما قلّص خسائرها السنوية التي بلغت 26.4 في المائة في بداية اليوم، بعد إعلان نتائج فصل الربيع التي تجاوزت توقعات المحللين. وأكدت السلسلة أن العملاء دفعوا أعلى الأسعار لتذاكر السينما وأنفقوا أكثر على الطعام والشراب.

أما الخاسر الأكبر في «وول ستريت» فكانت شركة «سي 3 إيه آي» للبرمجيات المختصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بعدما حذرت من احتمال تحقيق خسارة تشغيلية قدرها 124.9 مليون دولار في الربع الأول. ووصف الرئيس التنفيذي توماس سيبل نتائج المبيعات بأنها «غير مقبولة على الإطلاق»، مما أدى إلى انخفاض سهم الشركة بنسبة 31 في المائة.

على الصعيد العالمي، تباينت مؤشرات الأسهم وسط تحركات محدودة في أوروبا وآسيا.

وفي سوق السندات، استقر العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، محافظاً على مستواه منذ نهاية يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مدعومة بتجدد التفاؤل حول قطاع الذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تعزيز معنويات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تحوّل توم تيليس، السيناتور الجمهوري، إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة رئاسة أهم بنك مركزي في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.