صادرات الصين تفوق التوقعات في يوليو استغلالاً لـ«الهدنة التجارية»

ارتفعت 7.2 %... والعجز التجاري الأميركي لأدنى مستوى خلال 21 عاماً

سفينة شحن في طريقها للرسوّ بميناء «ليانينغانغ» شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن في طريقها للرسوّ بميناء «ليانينغانغ» شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

صادرات الصين تفوق التوقعات في يوليو استغلالاً لـ«الهدنة التجارية»

سفينة شحن في طريقها للرسوّ بميناء «ليانينغانغ» شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن في طريقها للرسوّ بميناء «ليانينغانغ» شرق الصين (أ.ف.ب)

تجاوزت صادرات الصين التوقعات في يوليو (تموز) الماضي، فقد استفاد المصنعون إلى أقصى حد من هدنة الرسوم الجمركية الهشة بين بكين وواشنطن لشحن البضائع، خصوصاً إلى جنوب شرقي آسيا، قبل تشديد الرسوم الأميركية على إعادة الشحن.

وينتظر التجار والمستثمرون العالميون معرفة ما إذا كان أكبر اقتصادين في العالم سيتوصلان إلى اتفاقية تجارية دائمة بحلول 12 أغسطس (آب) الحالي، أم إن سلاسل التوريد العالمية ستتأثر سلباً بعودة رسوم الاستيراد التي تتجاوز 100 في المائة.

ويسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى فرض مزيد من الرسوم الجمركية، بما فيها رسوم جمركية بنسبة 40 في المائة على البضائع المعاد توجيهها إلى الولايات المتحدة عبر مراكز النقل، التي دخلت حيز التنفيذ يوم الخميس، بالإضافة إلى رسوم بنسبة 100 في المائة على الرقائق والمنتجات الدوائية، وضريبة إضافية بنسبة 25 في المائة على البضائع الواردة من الدول التي تشتري النفط الروسي.

طفرة في الصادرات والواردات

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، الخميس، أن صادرات الصين ارتفعت بنسبة 7.2 في المائة على أساس سنوي خلال يوليو الماضي، متجاوزةً توقعات بزيادة بنسبة 5.4 في المائة ضمن استطلاع أجرته «رويترز»، ومتسارعةً من نمو يونيو (حزيران) البالغ 5.8 في المائة. ونمت الواردات بنسبة 4.1 في المائة، متحديةً توقعات الاقتصاديين بانخفاض بنسبة 1.0 في المائة، ومرتفعةً من زيادة بنسبة 1.1 في المائة خلال يونيو الماضي.

وتنتهي هدنة الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة - أكبر سوق استهلاكية في العالم - الأسبوع المقبل، على الرغم من تلميح ترمب إلى احتمال فرض رسوم جمركية إضافية على بكين بسبب استمرار مشترياتها من الهيدروكربونات الروسية.

وصرح شو تيانشن، كبير الاقتصاديين في وحدة «إيكونوميست إنتيليجنس»: «تشير بيانات التجارة إلى أن أسواق جنوب شرقي آسيا تلعب دوراً متصاعد الأهمية في التجارة بين الولايات المتحدة والصين». وأضاف: «لا شك لديّ في أن رسوم ترمب على الشحنات العابرة تستهدف الصين؛ لأنها كانت بالفعل مشكلة خلال فترة حكم ترمب الأولى. والصين هي الدولة الوحيدة التي يُعدّ الشحن العابر منطقياً بالنسبة إليها؛ لأنها لا تزال تتمتع بميزة من حيث تكلفة الإنتاج، ولا تزال تخضع لرسوم جمركية أميركية أعلى بكثير من الدول الأخرى».

وأظهرت البيانات أن صادرات الصين إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 21.67 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت الشحنات إلى «رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)» بنسبة 16.59 في المائة خلال الفترة نفسها.

وتُعدّ هذه الرسوم أخباراً سيئة لكثير من شركاء الولايات المتحدة التجاريين؛ بما في ذلك الأسواق الناشئة بأطراف الصين التي كانت تشتري المواد الخام والمكونات من العملاق الإقليمي وتُحوّلها إلى منتجات نهائية في سعيها للارتقاء بسلسلة القيمة. وانخفض فائض الصين التجاري في يوليو إلى 98.24 مليار دولار من 114.77 مليار دولار خلال يونيو. وأظهرت بيانات أميركية منفصلة يوم الثلاثاء أن العجز التجاري مع الصين انكمش إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 21 عاماً خلال يونيو. وعلى الرغم من الرسوم الجمركية، فإن الأسواق أظهرت تفاؤلاً بإمكانية تحقيق انفراجة بين القوتين العظميين، مع ارتفاع أسهم الصين وهونغ كونغ في التعاملات الصباحية. وأشار ترمب في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أنه قد يلتقي الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في وقت لاحق من هذا العام إذا جرى التوصل إلى اتفاق تجاري.

عدم اليقين التجاري

ورسمت واردات الصين من السلع الأساسية صورة متباينة، فقد وصلت مشتريات فول الصويا إلى مستويات قياسية خلال يوليو، مدفوعة بالشراء بالجملة من البرازيل مع تجنب الشحنات الأميركية. مع ذلك، حذّر المحللون بأن تراكم المخزونات ربما يكون قد أثّر على رقم الواردات، مُخفياً ضعف الطلب المحلي الكامن. وصرحت زيتشون هوانغ، الخبيرة الاقتصادية الصينية في «كابيتال إيكونوميكس» قائلةً: «في حين أن نمو الواردات كان مفاجئاً خلال يوليو، فإن هذا قد يعكس تراكم مخزونات بعض السلع الأساسية»، مشيرةً إلى مشتريات قوية مماثلة من النفط الخام والنحاس. وأضافت: «كان هناك تحسن أقل في واردات المنتجات الأخرى، واستمرت شحنات خام الحديد في التباطؤ؛ مما يعكس على الأرجح استمرار فقدان الزخم في قطاع البناء».

ولا يزال التباطؤ المطول في قطاع العقارات الصيني يُلقي بظلاله على قطاع البناء والطلب المحلي الأوسع، فقطاع العقارات لا يزال مخزناً رئيسياً لثروة الأسر. ويُكثّف مستشارو الحكومة الصينية دعواتهم لجعل مساهمة قطاع الأسر في النمو الاقتصادي الأوسع أولوية قصوى في خطة بكين الخمسية المقبلة، حيث تُهدد التوترات التجارية والانكماش التوقعات.

ومن شأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وأوروبا أن يمنح المسؤولين الصينيين مجالاً أوسع للمضي قدماً في أجندتهم الإصلاحية. ومع ذلك، يتوقع المحللون تخفيفاً طفيفاً للضغوط التجارية الغربية. ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الصادرات بشكل حاد في النصف الثاني من العام، متأثراً باستمرار ارتفاع الرسوم الجمركية، وتجدد حملة الرئيس ترمب على إعادة توجيه الشحنات الصينية، وتدهور العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».