كيف واجهت الهند رسوماً جمركية أميركية قاسية رغم الشراكة الاستراتيجية؟

ترمب يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض في فبراير 2025 (رويترز)
ترمب يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض في فبراير 2025 (رويترز)
TT

كيف واجهت الهند رسوماً جمركية أميركية قاسية رغم الشراكة الاستراتيجية؟

ترمب يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض في فبراير 2025 (رويترز)
ترمب يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض في فبراير 2025 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الهند بسبب شرائها النفط الروسي، ليرتفع بذلك إجمالي الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على حليفتها إلى 50 في المائة. وقد وصفت الهند هذه الرسوم الإضافية بأنها «مؤسفة».

يأتي إعلان ترمب يوم الأربعاء، بينما لا تزال الهند والولايات المتحدة تتفاوضان على صفقة تجارية واجهت عقبات منذ الإعلان عنها لأول مرة عندما التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ترمب في واشنطن في وقت سابق من هذا العام.

كما يأتي هذا في وقت يبدو فيه أن العلاقات بين الهند والولايات المتحدة قد تضررت، على الرغم من العلاقة الدافئة التي تجمع بين مودي وترمب.

سفن شحن راسية في محطات «إي بي إم» في يوم ضبابي في مومباي (رويترز)

فيما يلي تسلسل زمني يوضح كيف انتهى الأمر بالهند، وهي شريك استراتيجي للولايات المتحدة في آسيا، إلى مواجهة رسوم جمركية قاسية:

  • فبراير (شباط): يفرض ترمب رسوماً جمركية على كندا والمكسيك والصين. يستثني الهند في البداية، على الرغم من وصفه المتكرر للبلاد بأنها «ملك التعريفات»، لكنه يهدد بقدوم رسوم جمركية عالية.
  • 14 فبراير: يلتقي مودي ترمب في واشنطن في محاولة لحل المخاوف التجارية. يجدد ترمب تحذيراته من فرض رسوم جمركية أميركية أعلى على السلع الهندية. توافق الهند والولايات المتحدة على العمل على صفقة تجارية وتوسيع التجارة الثنائية لتصل إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030، دون الإفصاح عن تفاصيل كيفية تحقيق هذا الهدف. يقول مودي إنه يتوقع إتمام الصفقة في وقت لاحق من هذا العام.
  • 3 مارس (آذار): يزور وزير التجارة الهندي بيوش غويال واشنطن ويلتقي نظراءه لبدء المفاوضات بشأن الاتفاقية التجارية الثنائية.
  • 21 أبريل (نيسان): يلتقي نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، مودي في نيودلهي ويقول إن الجانبين يحرزان تقدماً في المحادثات التجارية. كما تنهي الهند والولايات المتحدة الشروط المرجعية للمفاوضات التجارية، ما يقربهما خطوة واحدة من الاتفاق.
  • 10 مايو (أيار): يقول ترمب إنه أوقف الأعمال العسكرية العدائية بين الهند وباكستان من خلال تقديم تنازلات تجارية محتملة للطرفين. أغضبت هذه التصريحات الهند التي نفت مزاعم ترمب.
  • 17 مايو: يقود وزير التجارة غويال فريقاً من كبار المسؤولين الهنود إلى واشنطن لمزيد من المفاوضات. ويقول سكرتير التجارة الهندي إن الاتفاقية التجارية الثنائية المقترحة تتقدم «بشكل جيد جداً».
  • 27 يونيو (حزيران): يلمح ترمب إلى أن الصفقة قد تكون قريبة. ويقول: «لدينا بعض الصفقات الرائعة. لدينا واحدة قادمة، ربما مع الهند، وهي صفقة كبيرة جداً، حيث سنقوم بفتح الهند».
  • يوليو: يزور وفد تجاري هندي واشنطن لجولة أخرى من المناقشات، والتي تنتهي دون التوصل إلى اختراق. ويقول غويال إن الهند مستعدة لإبرام صفقات تجارية «تخدم المصلحة الوطنية»، وليس فقط للالتزام بالمواعيد النهائية.
  • 31 يوليو: يفرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات الهندية. ويحذر من عقوبات أخرى على الهند بسبب شرائها النفط الروسي، ويصف اقتصادها بأنه «ميت».
  • 6 أغسطس (آب): يتعهد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الهند لمعاقبة البلاد على شرائها النفط الروسي، ليصل إجمالي الرسوم المجمعة إلى 50 في المائة. ومن المقرر أن تدخل الرسوم حيز التنفيذ بعد 21 يوماً.

مقالات ذات صلة

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة.


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».