ردود الفعل العالمية تتوالى على رسوم ترمب الجمركية الجديدة

تراوحت بين الترحيب والتنديد ودعوات لمزيد من التفاوض

سفن شحن تحمل مئات الحاويات من الواردات في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
سفن شحن تحمل مئات الحاويات من الواردات في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ردود الفعل العالمية تتوالى على رسوم ترمب الجمركية الجديدة

سفن شحن تحمل مئات الحاويات من الواردات في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
سفن شحن تحمل مئات الحاويات من الواردات في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

تفاعل شركاء الولايات المتحدة التجاريون يوم الجمعة مع الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترمب، والذي سيفرض رسوماً جمركية جديدة على العديد منهم خلال سبعة أيام، في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد العالمي والتحالفات اختباراً جديداً من أجندة الرئيس التجارية.

وجاء أمر ترمب الصادر مساء الخميس بعد موجة من النشاط المتعلق بالرسوم الجمركية في الأيام الأخيرة، حيث أعلن البيت الأبيض عن اتفاقيات مع دول وتكتلات مختلفة قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس في الأول من أغسطس (آب) الجاري.

وأمر ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 35 في المائة على البضائع الواردة من كندا، اعتباراً من يوم الجمعة، مشيراً إلى نقص التعاون في مجال المخدرات غير المشروعة. كما صرّح يوم الخميس بأنه سيمدد المفاوضات التجارية مع المكسيك لمدة 90 يوماً.

ترحيب في تايلاند وباكستان

وفي أحدث ردود الفعل العالمية، صرّح وزير المالية التايلاندي بأن معدل الرسوم الجمركية البالغ 19 في المائة الذي فرضته الولايات المتحدة «يعكس الصداقة القوية والشراكة الوثيقة» بين البلدين.

وتم تخفيض المعدل الجديد لتايلاند البالغ 19 في المائة من 36 في المائة، على غرار المعدلات الأخرى المفروضة على دول جنوب شرق آسيا، مثل فيتنام وكمبوديا والفلبين.

وكتب وزير المالية بيتشاي تشونهافاجيرا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن هذا «سيحافظ على القدرة التنافسية لتايلاند على الساحة العالمية» ويفتح «باب النمو الاقتصادي»، لكنه أقر أيضاً بأنه سيشكل مشاكل لبعض قطاعات الاقتصاد، وقال إنه «تم إعداد تدابير دعم شاملة».

وبالمثل، رحبت باكستان بالاتفاقية الجديدة التي تفرض رسوماً جمركية بنسبة 19 في المائة على صادراتها، واصفةً إياها بالخطوة الإيجابية التي يمكن أن تعزز التجارة والنمو الاقتصادي.

ويُعد المعدل الجديد أقل من الرسوم الجمركية البالغة 29 في المائة التي أعلن عنها ترمب في البداية، وأقل من نسبة 25 في المائة المفروضة حالياً على الهند المجاورة.

وصرحت وزارة المالية بأن الاتفاقية تعكس «نهجاً متوازناً وتطلعياً» من قبل السلطات الأميركية، وستساعد في الحفاظ على تنافسية السلع الباكستانية في السوق الأميركية مقارنةً بدول جنوب وجنوب شرق آسيا الأخرى.

النرويج تريد «صفراً»

من جهة أخرى، صرّح رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستور، لصحيفة محلية بأنه يعتقد أن الدولة الاسكندنافية يجب أن تُلغي التعريفات الجمركية تماماً. وعقب إعلان البيت الأبيض، قال غار ستور إن المسؤولين النرويجيين ما زالوا يُجرون محادثات مع واشنطن على أمل إلغاء الرسوم الجمركية تماماً. وتلقت النرويج تعريفة جمركية متوقعة بنسبة 15 في المائة.

ساعات سويسرية في إعلان بمدينة جنيف (أ.ف.ب)

سويسرا تحاول التفاوض

من جانبها، كانت سويسرا تعاني يوم الجمعة، وهو اليوم الوطني لسويسرا، بعد أن علمت بفرض رسوم جمركية عليها بنسبة 39 في المائة، على الرغم من أن ترمب كان قد اقترح معدل 31 في المائة في أبريل (نيسان).

وأعلنت الحكومة السويسرية أن المسؤولين سيواصلون السعي للتوصل إلى حل تفاوضي. وقالت في منشور على موقع «إكس»: «يلاحظ المجلس الاتحادي ببالغ الأسف أنه على الرغم من التقدم المحرز في المحادثات الثنائية وموقف سويسرا البناء للغاية منذ البداية، فإن الولايات المتحدة تعتزم فرض رسوم جمركية إضافية من جانب واحد على الواردات من سويسرا».

كندا تعاني

في غضون ذلك، رفع ترمب معدل الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية من كندا من 25 إلى 35 في المائة اعتباراً من يوم الجمعة، مشيراً إلى عدم التعاون بشأن المخدرات غير المشروعة. وذكر الإعلان الصادر عن البيت الأبيض في وقت متأخر من يوم الخميس أن كندا فشلت في «بذل المزيد من الجهود لاعتقال أو ضبط أو احتجاز أو اعتراض منظمات تهريب المخدرات، أو غيرهم من مهربي المخدرات أو البشر، أو المجرمين، أو المخدرات غير المشروعة».

وكان ترمب قد هدد في وقت سابق بفرض تعريفة جمركية أعلى على كندا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة. ولم تُدرج كندا في قائمة ترمب المحدثة لمعدلات التعريفة الجمركية على الدول الأخرى التي أُعلن عنها في وقت متأخر من يوم الخميس. ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم الجمركية حيز التنفيذ في 7 أغسطس.

ماليزيا سعيدة

من جانبها، قالت وزارة التجارة الماليزية يوم الجمعة إن خفض التعريفة الجمركية الأميركية من 25 إلى 19 في المائة كان «إنجازاً كبيراً»، حيث تم التوصل إلى الاتفاق دون المساس بالمصالح الوطنية الرئيسية.

وقالت الوزارة في بيان: «إن معدل 19 في المائة يُحاكي تقريباً معدل الدول الأخرى في منطقة جنوب شرق آسيا... والأمر الأكثر أهمية هو أن ماليزيا ظلت ثابتة على موقفها بشأن مختلف بنود (الخط الأحمر)، وتم تحقيق معدل التعريفة الجمركية دون المساس بالحق السيادي للدولة في تنفيذ السياسات الرئيسية لدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والنمو في البلاد».

مشاة في أحد شوارع العاصمة الكمبودية بنوم بنه (إ.ب.أ)

كمبوديا تغازل واشنطن

من جانبه، شكر نائب رئيس وزراء كمبوديا، الذي قاد محادثات التجارة مع أميركا، الرئيس ترمب على تحديده معدل التعريفة الجمركية على السلع الكمبودية عند 19 في المائة، وقال إن الحكومة ستفرض تعريفات جمركية صفرية على جميع السلع الأميركية.

وعندما نشرت واشنطن في الأصل قائمتها للتعريفات الجمركية «المتبادلة» الافتراضية، كان معدل التعريفات الجمركية على السلع من كمبوديا 49 في المائة، وهو من أعلى المعدلات في العالم. وقدّرت أن متوسط التعريفات الجمركية الكمبودية على الواردات الأميركية بلغ 97 في المائة.

كما قال نائب رئيس الوزراء سون تشانثول إن كمبوديا ستشتري 10 طائرات ركاب من «بوينغ» في صفقة كان من المأمول توقيعها في وقت لاحق من هذا الشهر. وقد أعلنت عدة دول أخرى بالفعل عن صفقات مماثلة لشراء طائرات كجزء من حزمها التجارية.

أستراليا وميزة تنافسية

من جهته، صرّح وزير التجارة الأسترالي دون فاريل بأن الحصول على الحد الأدنى للرسوم الجمركية الأميركية البالغ 10 في المائة على صادرات تشمل لحوم البقر والضأن والنبيذ والقمح منح أستراليا ميزة تنافسية على بعض المنافسين.

وقال فاريل للصحافيين إن أستراليا لم تفرض رسوماً جمركية على السلع الأميركية في أي وقت، وأضاف: «لم أرَ أي حالة أو مثال أدى فيه فرض رسوم جمركية انتقامية إلى تحسين وضع أي دولة».

ويجادل فاريل بأنه لا يمكن تبرير أي رسوم جمركية أميركية. لأن أستراليا لا تفرض أي رسوم جمركية على شريكها الثنائي في التجارة الحرة. وتتمتع الولايات المتحدة بفائض تجاري مع أستراليا لعقود.

ووُجهت انتقادات لرئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز لفشله في تأمين لقاء مباشر مع الرئيس الأميركي لمناقشة التجارة.

سفن شحن في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

ترحيب ياباني

وبدوره رحّب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، يوشيماسا هاياشي، بتوقيع ترمب على الأمر التنفيذي الذي يحدد الرسوم الجمركية المتبادلة الجديدة لليابان، كخطوة من شأنها أن تُخفف من حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية وتأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اقتصاد اليابان.

ومع ذلك، قال هاياشي إن اليابان لا تزال بحاجة إلى دراسة الإجراءات من كثب ومواصلة حثّ الحكومة الأميركية على التنفيذ الفوري للاتفاقية، بما في ذلك خفض الرسوم الجمركية على السيارات وقطع غيارها.

نيوزيلندا تسعى للضغط

وفي نيوزيلندا، صرّح مسؤولون بأنهم سيضغطون على الإدارة لتغيير التعريفة الجمركية البالغة 15 في المائة. وتُعد هذه زيادة عن التعريفة الأساسية الأصلية البالغة 10 في المائة والمُعلنة لنيوزيلندا في أبريل.

صرح وزير التجارة، تود ماكلاي، لإذاعة نيوزيلندا يوم الجمعة: «لا نعتقد أن هذا أمر جيد. لا نعتقد أنه مُبرر». وأضاف أن نيوزيلندا، على ما يبدو، كانت مُستهدفة بضريبة أكبر لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تفوق وارداتها، لكن الفجوة البالغة حوالي نصف مليار دولار سنوياً «ليست كبيرة أو ذات معنى».

وأضاف ماكلاي أن أستراليا المجاورة تهربت من زيادة الرسوم الجمركية لتظل عند 10 في المائة، لكنها تشتري من الولايات المتحدة أكثر مما تُصدر.

أحد المشاة يمر أمام إعلان في سوق الإلكترونيات بالعاصمة التايوانية تايبيه (أ.ف.ب)

تايوان: المفاوضات النهائية لم تبدأ بعد

وفي تايوان، صرّح الرئيس لاي تشينغ تي، بأن بلاده لم تنخرط بعد في مفاوضات نهائية مع الولايات المتحدة بسبب صعوبات في الجدول الزمني، وأنه يأمل في تخفيض معدل الرسوم الجمركية النهائي بشكل أكبر بعد جولة أخيرة من المحادثات.

وفرضت إدارة ترمب على تايوان رسوماً جمركية بنسبة 32 في المائة، وخفضتها إلى 20 في المائة يوم الخميس. وأخطرت الإدارة تايوان يوم الخميس بهذا المعدل المنخفض.

وقال لاي للصحافيين في تايبيه يوم الجمعة: «لم يكن هدفنا منذ البداية أن نصل إلى معدل ضريبي أكثر فائدة ومعقولية في المزيد من المفاوضات». وأضاف لاي أن الولايات المتحدة هي أهم سوق تصدير لتايوان وحليفها الاستراتيجي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.