ماسك: «تسلا» و«سامسونغ» تُوقعان صفقة بـ16.5 مليار دولار لتوريد الرقائق

إيلون ماسك أثناء حضوره مؤتمراً تكنولوجياً مخصصاً للابتكار والشركات الناشئة بباريس (أرشيفية-رويترز)
إيلون ماسك أثناء حضوره مؤتمراً تكنولوجياً مخصصاً للابتكار والشركات الناشئة بباريس (أرشيفية-رويترز)
TT

ماسك: «تسلا» و«سامسونغ» تُوقعان صفقة بـ16.5 مليار دولار لتوريد الرقائق

إيلون ماسك أثناء حضوره مؤتمراً تكنولوجياً مخصصاً للابتكار والشركات الناشئة بباريس (أرشيفية-رويترز)
إيلون ماسك أثناء حضوره مؤتمراً تكنولوجياً مخصصاً للابتكار والشركات الناشئة بباريس (أرشيفية-رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، إن شركة صناعة السيارات الأميركية وقَّعت صفقة بقيمة 16.5 مليار دولار لتوريد الرقائق من «سامسونغ» للإلكترونيات، وهي خطوة يُتوقع أن تدعم أعمال التصنيع التعاقدي الخاسرة لعملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي.

وارتفعت أسهم «سامسونغ» بأكثر من 6 في المائة، بعد نشر الخبر.

وقال ماسك، في منشور على منصة «إكس»، يوم الاثنين: «مصنع سامسونغ العملاق الجديد في تكساس سيكون مخصصاً لتصنيع شريحة AI6 من الجيل التالي لشركة تسلا. من الصعب المبالغة في الأهمية الاستراتيجية لذلك».

إذا كان ماسك يشير إلى مصنع «سامسونغ» القادم في تايلور، تكساس، فقد تعيد هذه الصفقة إحياء المشروع الذي واجه تأخيرات، وسط صراع «سامسونغ» للاحتفاظ بالعملاء الرئيسيين والفوز بهم.

وقال ماسك، على منصته للتواصل الاجتماعي: «وافقت (سامسونغ) على السماح لـ(تسلا) بالمساعدة في زيادة كفاءة التصنيع. هذه نقطة حاسمة، حيث سأشرف شخصياً على تسريع وتيرة التقدم. والمصنع يقع بالقرب من منزلي».

تفاصيل إنتاج الرقائق والشراكات

بينما لم يجرِ تحديد جدول زمني لإنتاج شريحة AI6، قال ماسك سابقاً إن رقائق A15 من الجيل التالي ستُنتج في نهاية عام 2026، مما يشير إلى أن AI6 ستتبعها.

تصنع «سامسونغ» حالياً رقائق A14 لشركة «تسلا»، والتي تشغل نظام مساعدة السائق «القيادة الذاتية الكاملة»، بينما ستصنع «تي إس إم سي» شريحة AI5 مبدئياً في تايوان، ثم في أريزونا، وفق ما قال ماسك.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ذكرت «رويترز» أن «سامسونغ» أجّلت تسلم شحنات معدات صناعة الرقائق من ASML لمصنعها في تكساس؛ لأنها لم تفزْ بعدُ بأي عملاء رئيسيين للمشروع. وقد أخّرت بالفعل بدء تشغيل المصنع إلى عام 2026.

وتُعد «سامسونغ» أكبر صانع لرقائق الذاكرة في العالم، وأيضاً رقائق منطقية مصممة من قِبل العملاء من خلال أعمالها في مجال المسابك. ويُعد مشروع تكساس محورياً لاستراتيجية رئيس «سامسونغ» جاي واي لي للتوسع إلى ما هو أبعد من رقائق الذاكرة الأساسية إلى تصنيع الرقائق التعاقدي.

تأتي «سامسونغ» حالياً في المرتبة الثانية بفارق كبير في سوق المسابك العالمية، بحصة 8 في المائة، مقابل حصة «تي إس إم سي» الرائدة البالغة 67 في المائة، وفق بيانات من شركة أبحاث السوق «تراند فورس».

كانت «سامسونغ» قد أعلنت، في وقت سابق، عن صفقة توريد الرقائق بقيمة 16.5 مليار دولار دون تسمية العميل، قائلة إن العميل طلب السرية بشأن تفاصيل الصفقة، التي ستستمر حتى نهاية عام 2033.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر، لـ«رويترز»، إن «تسلا» هي العميل لهذه الصفقة.

تعزيز أعمال المسابك ومواجهة المنافسة

يأتي هذا الخبر في الوقت الذي تواجه فيه «سامسونغ»، والتي من المقرر أن تعلن أرباحها يوم الخميس، ضغوطاً متزايدة في سباق إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي، حيث تتخلف عن منافسيها مثل «تي إس إم سي» و«SK Hynix». وقد أثّر هذا التأخر بشدة على أرباحها وسعر أسهمها.

وقال باك يواك، المحلل في «كيوون سيكيوريتيز»، إن الصفقة ستساعد في تقليل الخسائر في أعمال المسابك بـ«سامسونغ»، والتي قُدّر أنها تجاوزت 5 تريليونات وون (3.6 مليار دولار)، في النصف الأول من العام.

ويقول محللون إن «سامسونغ» عانت انشقاق العملاء الرئيسيين للحصول على الرقائق المتقدمة. وتضم «تي إس إم سي» شركات آبل وإنفيديا وكوالكوم من بين عملائها.

ليس من الواضح ما إذا كانت صفقة سامسونغ-تسلا مرتبطة بالمحادثات التجارية الجارية بين كوريا والولايات المتحدة. وتسعى سيول إلى شراكات أميركية في مجال الرقائق وبناء السفن، وسط جهود اللحظة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق تجاري لإلغاء أو تخفيض التعريفات الأميركية المحتملة بنسبة 25 في المائة.

ويقول محللون إن «سامسونغ» كانت تفقد حصتها في السوق لصالح «تي إس إم سي» في التصنيع التعاقدي، مما يؤكد التحديات التكنولوجية التي تواجهها الشركة في إتقان تصنيع الرقائق المتقدمة لجذب عملاء مثل «أبل» و«إنفيديا».


مقالات ذات صلة

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

دراسة جديدة تطور إطاراً يتيح للروبوتات نقل المهارات بأمان بين منصات مختلفة بما قد يقلل تكلفة الأتمتة والتحديث الصناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.