واشنطن تؤكد إمكانية تمديد هدنتها التجارية مع بكين

ترمب أشار إلى قرب إتمام اتفاق مع الصين

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالبيت الأبيض (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

واشنطن تؤكد إمكانية تمديد هدنتها التجارية مع بكين

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالبيت الأبيض (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالبيت الأبيض (رويترز)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة الأربعاء أنّ هدنة الثلاثة أشهر السارية بين بلاده والصين في الحرب التجارية الدائرة بينهما يمكن تمديدها عند الاقتضاء لإتاحة الوقت الكافي للتوصل لاتفاق ثنائي.

وبعد أن أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتيل هذه الحرب التجارية بفرضه رسوماً جمركية إضافية باهظة على غالبية شركاء بلاده التجاريين وخصومها، وفي مقدّمهم الصين، اتّفق الجانبان على تعليق تطبيق هذه الرسوم لفترة ثلاثة أشهر تنتهي في 12 أغسطس (آب)، وذلك بهدف التوصل لاتفاق تجاري ثنائي.

وسمحت هذه الهدنة بخفض الرسوم الجمركية الإضافية التي تبادلها البلدان من الذروة التي وصلت إليها وبلغت 140 في المائة للرسوم الأميركية و125 في المائة لتلك الصينية، إلى 30 في المائة و10 في المائة على التوالي.

وقال ترمب مساء يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة بصدد إتمام اتفاق تجاري مع الصين، وستفرض رسوماً جمركية مباشرة على معظم دول العالم. وفي حديثه خلال حدث حول الذكاء الاصطناعي في واشنطن، قال ترمب أيضاً إن واشنطن تجري محادثات تجارية جادة مع الاتحاد الأوروبي، وستفرض رسوماً جمركية أقل على التكتل إذا فتح سوقه للشركات الأميركية.

ومن جانبه، قال بيسنت في مقابلة أجراها معه تلفزيون بلومبرغ مساء الأربعاء: «نحرز تقدّماً جيّداً مع الصين، وينبغي أن نكون قادرين على المضيّ قدماً نحو قضايا أوسع نطاقاً، مما سيسمح بإعادة التوازن بشكل كبير بين الولايات المتحدة والصين».

ومن المقرّر أن يجتمع مفاوضو البلدين الأسبوع المقبل في العاصمة السويدية استوكهولم لعقد جولة ثالثة من المحادثات.

وأضاف بيسنت: «نعتقد أنّ الصين بحاجة إلى اقتصاد أكثر توجّهاً نحو الاستهلاك، فهم يرغبون في ذلك، ونحن يمكننا مساعدتهم»، مؤكّداً أيضاً أنّ «شراءهم للنفط الروسي أو الإيراني الخاضعين للعقوبات» سيكون مطروحاً أيضاً.

والصين هي أحد أكبر مشتري النفط الروسي والإيراني الخاضعين لعقوبات غربية. وأكّد الوزير الأميركي أنّه لإتاحة الفرصة للمفاوضات للمضيّ قدماً: «أعتقد أنّه بإمكاننا أن نؤجّل الموعد المقرّر لزيادة الرسوم الجمركية». وأضاف: «الآن وقد دخل الجانبان مرحلة تهدئة، أشعر أنّنا نسير نحو وتيرة جيدة من الاجتماعات المنتظمة».

وعقدت الولايات المتحدة والصين جولتين من المفاوضات في الأشهر الأخيرة لتخفيف التوترات التجارية بينهما، لا سيما بعد الزيادة المفاجئة في الرسوم الجمركية من كلا الجانبين عقب إعلان ترمب في مطلع أبريل (نيسان) فرض ما أطلق عليه اسم الرسوم الجمركية «المتبادلة».

واجتمع مسؤولون من أكبر اقتصادين في العالم في جنيف أولاً ثم في لندن، وأثمرت مفاوضاتهم خفض الرسوم الجمركية إلى 10 في المائة على المنتجات الأميركية و30 في المائة على المنتجات الصينية، بالإضافة إلى رفع بعض قيود التصدير من كلا الجانبين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.