مؤشرات قياسية تعزز تنافسية الكفاءات السعودية في سوق العمل محلياً وعالمياً

«برنامج القدرات البشرية»: تمكين وتسريع أعمال 80 شركة وربطها مع الجهات الدولية

سيدة سعودية تعمل في أحد المختبرات (الشرق الأوسط)
سيدة سعودية تعمل في أحد المختبرات (الشرق الأوسط)
TT

مؤشرات قياسية تعزز تنافسية الكفاءات السعودية في سوق العمل محلياً وعالمياً

سيدة سعودية تعمل في أحد المختبرات (الشرق الأوسط)
سيدة سعودية تعمل في أحد المختبرات (الشرق الأوسط)

حقق برنامج تنمية القدرات البشرية في العام الماضي إنجازات ملموسة لتعزيز تنافسية السعودية في سوق العمل محلياً وعالمياً، وعمل على شراكات استراتيجية لتنمية القدرات الوطنية التقنية، عبر برامج تدريبية، وشراكات وطنية مبتكرة مع أفضل الجامعات العالمية، لتعزيز الجاهزية للمستقبل من خلال تطوير الحلول التقنية، وتسريع نمو الشركات الريادية.

وساهم في رفع نسبة الملتحقين بسوق العمل المحلية من خريجي التعليم العالي خلال 6 أشهر من التخرج 44.43 في المائة، مقارنةً بخط الأساس 13.3 في عام 2016، وزيادة نسبة الشباب العاملين الذين تبلغ أعمارهم بين 15-24 سنة 36.2 في المائة، قياساً بخط الأساس 18 في المائة خلال 2020.

ومنذ إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية من قبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في 2021، يعمل البرنامج على ضمان جاهزية المواطنين في جميع مراحل الحياة من خلال الاستثمار في المواهب والكفاءات الوطنية، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

التعليم التقني والمهني

وبحسب التقرير الحديث الصادر عن برنامج تنمية القدرات البشرية لعام 2024، فإن نسبة الملتحقين بسوق العمل من خريجي التعليم التقني والمهني خلال 6 أشهر من التخرج قد ارتفعت إلى 47.81 في المائة، وإطلاق 6 أكاديميات استراتيجية جديدة في هذا المجال.

ولضمان المواءمة بين مخرجات التعليم، واحتياجات سوق العمل المستقبلية محلياً وعالمياً، تم تشغيل 4 كليات تقنية محلية دربت أكثر من 2600 متدرب ومتدربة، ويركز على التخصصات المتعلقة بالسياحة والفندقة، بالإضافة إلى تشغيل 5 أكاديميات عالمية في الكليات التقنية دربت أكثر من 150 ألفاً، وما يزيد عن 200 أكاديمية عالمية معتمدة في الكليات التقنية.

ووفق التقرير، ارتفع معدل الالتحاق بالتعليم التقني والمهني إلى 30.54 في المائة خلال العام المنصرم، متجاوزاً المستهدف، وتحديث التجهيزات التدريبية لأكثر من 130 كلية تقنية وفق المواصفات الفنية العالمية لرفع جودة البيئة التدريبية، إلى جانب تطوير المنصات الإلكترونية لتعزيز الوصول إلى تلك الفرص.

الشركات الريادية

ويكشف البرنامج عن تمكين 40 شركة ريادية عبر برامج تدريبية متقدمة بالشراكة مع جامعتي ستانفورد وبيركلي لمدة 4 أسابيع في مجالات الإدارة التنفيذية، والقيادة، والتقنية، إلى جانب تسريع أعمال 40 شركة من خلال ربط مؤسسيها بمنظومة ريادة الأعمال والاستثمار في وادي السيليكون، عبر 220 جلسة استشارية مع خبراء دوليين.

وبلغت قيمة الشركات المدعومة في قطاع الاستثمار الجريء 42 مليون ريال (11.2 مليون دولار)، حيث تمكنت من استحداث 120 وظيفة جديدة فيها، وتمكين 40 مؤسساً لشركة ناشئة من الانضمام إلى حاضنات الأعمال الدولية الرائدة.

وفي عام 2024، سجلت الشركات الريادية السعودية تقدماً في مؤشرات الابتكار العالمية، مستفيدة من دعم استراتيجي شمل برامج تدريبية واستثمارية نوعية، وقد أسهم هذا التمكين في تطوير نماذج أعمال مبتكرة، وتوسيع نطاقها في الأسواق العالمية التنافسية، حيث ساهم ذلك في تمكين أكثر من 40 شركة ناشئة عبر برامج تدريبية مع مؤسسات عالمية.

وادي السيليكون

وشهد العام تسريع أعمال الشركات ضمن المنظومة الاستثمارية في وادي السيليكون، من خلال تنظيم 29 فعالية في مجالات الريادة والاستثمار، وإقامة 4 أيام استثمارية بمشاركة مستثمرين محليين ودوليين.

وتمكن البرنامج من دعم وتمكين 120 شركة ناشئة جامعية، وتطوير المهارات الريادية لأكثر من 11 ألف طالب وطالبة في الجامعات، وتأسيس 60 شركة عبر مسرعات الأعمال في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب منشآت جامعية ناشئة في مرحلة النمو من 3 حاضنات أعمال تمت إقامتها في 3 جامعات حول البلاد.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.