مشروع قانون ترمب الضريبي يجتاز أول عقبة بمجلس الشيوخ

لا يزال يواجه معوقات في الكونغرس رغم تقدمه الأولي

مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن (رويترز)
مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

مشروع قانون ترمب الضريبي يجتاز أول عقبة بمجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن (رويترز)
مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن (رويترز)

اتخذ الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي خطوة مهمة نحو إقرار «مشروع القانون الضخم والجميل» للرئيس دونالد ترمب، في وقت يسابق الكونغرس الزمن للوفاء بالموعد النهائي الذي تم تحديده في الرابع من يوليو (تموز) للإقرار. لكن لا تزال هناك عقبات رئيسية أمام تخفيضات المشروع الضريبية الهائلة وإجراءاته المتعلقة بالإنفاق.

فقد صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 51 صوتاً مقابل 49 على بدء مناقشة مشروع القانون الضخم المكوّن من 940 صفحة. وانضم اثنان من رفاق ترمب الجمهوريين إلى الديمقراطيين، لمعارضة التشريع الذي يموّل أولويات الرئيس القصوى في الهجرة والحدود وخفض الضرائب والجيش.

وأشاد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«النصر العظيم» لمشروع قانونه «الضخم والجميل».

على الرغم من تصويت يوم السبت، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مجلس الشيوخ سيحصل في النهاية على الأصوات اللازمة لإقرار مشروع القانون.

الديمقراطيون يسعون لتأخير النقاش

وكان نائب الرئيس جي. دي. فانس قد سافر إلى مبنى الكابيتول مساء السبت لتقديم تصويت حاسم في مجلس الشيوخ، حيث يملك نائب الرئيس الصوت الحاسم في حالة عدم التوصل إلى اتفاق. وعمل فانس وقادة الجمهوريين خلف الأبواب المغلقة، لإقناع المترددين في اللحظات الأخيرة بدعم الإجراء.

وطالب الديمقراطيون بقراءة مشروع القانون الضخم بصوت عالٍ في القاعة. وبالتالي، لا يزال على الحزب الجمهوري اجتياز نقاش مشروع القانون وسلسلة ماراثونية من عمليات التصويت على تعديلات الديمقراطيين، وهو ما سيضع الجمهوريين في موقف حرج.

نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس (رويترز)

كما أن الجدول الجدول الزمني ضيق للغاية، إذ طالب ترمب بتوقيع مشروع القانون في الرابع من يوليو، ولكن لا يزال يتعين إعادة مشروع القانون إلى مجلس النواب إذا تم إقراره في مجلس الشيوخ. ولا يمكن للجمهوريين تحمّل خسارة سوى عدد قليل من الأصوات هناك - لكن لدى البعض في مجلس النواب مخاوف بشأن تعديلات مجلس الشيوخ على مشروع القانون، والتي عُدّلت لتهدئة الجمهوريين الرافضين.

ويقول الديمقراطيون إن التخفيضات الضريبية في مشروع القانون، ستفيد الأثرياء بشكل غير متناسب على حساب البرامج الاجتماعية للأميركيين ذوي الدخل المنخفض.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في قاعة مجلس الشيوخ: «يتدافع جمهوريو مجلس الشيوخ لتمرير مشروع قانون راديكالي، صدر للجمهور في جنح الليل، ويصلّون ألا يدرك الشعب الأميركي ما فيه». وأضاف: «سيجبر الديمقراطيون هذا المجلس على قراءته من البداية إلى النهاية».

انقسام جمهوري وتوبيخ من ترمب

وصوّت عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان توم تيليس وراند بول، ضد فتح النقاش، وهي خطوة بدت لبعض الوقت كأنها مهددة بالفشل.

وهاجم ترمب تيليس، الذي عارض تخفيضات مشروع القانون لبرنامج الرعاية الصحية «ميديكيد» للأميركيين ذوي الدخل المنخفض، والتي قال إنها ستكون مدمرة لولايته نورث كارولينا. ومن المقرر أن يخوض تيليس الانتخابات سعياً لإعادة انتخابه العام المقبل.

ونشر الرئيس: «لقد تقدم كثير من الأشخاص الراغبين في الترشح بالانتخابات التمهيدية ضد (السيناتور توم) تيليس. سأجتمع بهم خلال الأسابيع المقبلة».

وعارض بول التشريع لأنه سيرفع سقف الاقتراض الفيدرالي على الدين الأميركي البالغ 36.2 تريليون دولار بـ5 تريليونات دولار إضافية.

وقال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «هل صوّت راند بول (لا) مرة أخرى الليلة؟ ما خطب هذا الرجل؟؟؟».

مصير مجهول

كان تصويت السبت، معلقاً لساعات حيث سعى فانس وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، وغيرهما من كبار الجمهوريين لإقناع المترددين في اللحظات الأخيرة بدعم التشريع.

وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون المتشددون، ريك سكوت ومايك لي وسينثيا لوميس، الذين يريدون تخفيضات أعمق في الإنفاق الفيدرالي، لدعم مشروع القانون في النهاية. وعارض متشدد آخر، السيناتور رون جونسون، في البداية، لكنه غيّر صوته ودعم التشريع.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن ترمب كان يتابع التصويت من المكتب البيضاوي.

السيناتور الأميركي ريك سكوت (جمهوري من فلوريدا) يسير بالقرب من الصحافيين (رويترز)

تفاصيل المشروع وتداعياته

سيقوم مشروع القانون الضخم بتمديد التخفيضات الضريبية لعام 2017، والتي كانت الإنجاز التشريعي الرئيسي لترمب خلال ولايته الأولى رئيساً، وخفض ضرائب أخرى وزيادة الإنفاق على الجيش وأمن الحدود.

وأصدرت اللجنة المشتركة للضرائب غير الحزبية تحليلاً يتوقع أن تقلّل أحكام الضرائب في مشروع قانون مجلس الشيوخ، إيرادات الحكومة بمقدار 4.5 تريليون دولار على مدى العقد المقبل، مما يزيد الدين الحكومي البالغ 36.2 تريليون دولار.

وقال البيت الأبيض هذا الشهر، إن التشريع سيخفض العجز السنوي بمقدار 1.4 تريليون دولار.

إيلون ماسك ينتقد

كما انتقد أغنى شخص في العالم، إيلون ماسك، مشروع القانون، الذي سينهي الإعفاءات الضريبية للسيارات الكهربائية التي تصنعها شركة «تسلا» التابعة له. ووصف مشروع القانون بأنه «مجنون ومدمر تماماً»، مما قد يؤدي إلى إعادة إشعال خلاف مع ترمب الذي احتدم في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع ماسك عن خطابه.

وكتب ماسك في منشور على منصته «إكس»: «مشروع قانون مجلس الشيوخ الأخير سيدمر ملايين الوظائف في أميركا، ويسبب ضرراً استراتيجياً هائلاً لبلدنا!».

تعديلات في «ميديكيد»

وقد عارض الجمهوريون من الولايات ذات الكثافة السكانية الريفية الكبيرة، خفض إيرادات الضرائب الحكومية لمقدمي خدمة «ميديكيد»، بما في ذلك المستشفيات الريفية. وسيؤجل التشريع الذي صدر حديثاً هذا الخفض وسيشمل 25 مليار دولار لدعم مقدمي «ميديكيد» الريفيين من عام 2028 إلى عام 2032.

وسيرفع التشريع سقف الخصومات الفيدرالية للضرائب الحكومية والمحلية، إلى 40 ألف دولار مع تعديل سنوي للتضخم بنسبة 1 في المائة حتى عام 2029، وبعد ذلك سيعود إلى 10 آلاف دولار حالياً. وسيقوم مشروع القانون أيضاً بخفض السقف تدريجياً لمن يكسبون أكثر من 500 ألف دولار سنوياً.

هذا مصدر قلق كبير لجمهوريي مجلس النواب من الولايات الساحلية، بما في ذلك نيويورك ونيو جيرسي وكاليفورنيا، الذين يلعبون دوراً مهماً في الحفاظ على الأغلبية الضئيلة للحزب في مجلس النواب.

ويستخدم الجمهوريون مناورة تشريعية لتجاوز عتبة الـ60 صوتاً في مجلس الشيوخ، للمضي قدماً بمعظم التشريعات في الغرفة المكونة من 100 عضو.

وسيركز الديمقراطيون قوتهم النارية على التعديلات التي تهدف إلى عكس تخفيضات الإنفاق الجمهوري على البرامج التي توفر الرعاية الصحية المدعومة من الحكومة للمسنين والفقراء والمعوقين، بالإضافة إلى المساعدات الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض.

وسيرفع مشروع القانون أيضاً سقف الدين لوزارة الخزانة بتريليونات الدولارات، لتجنب التخلف عن سداد ديون البلاد الذي قد يكون كارثياً في الأشهر المقبلة.


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».