صندوق النقد الدولي يوافق على دعم جديد للأردن بقيمة 700 مليون دولار

قال إن الاقتصاد يظهر مرونة لافتة... وينمو بوتيرة أسرع من التوقعات

صورة عامة لمدينة عمّان (رويترز)
صورة عامة لمدينة عمّان (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يوافق على دعم جديد للأردن بقيمة 700 مليون دولار

صورة عامة لمدينة عمّان (رويترز)
صورة عامة لمدينة عمّان (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي أن مجلسه التنفيذي استكمل، يوم الخميس، المراجعة الثالثة لاتفاقية التسهيل الممتد، المبرمة مع الأردن. وقد تم اعتماد هذه الاتفاقية، الممتدة لـ4 سنوات بقيمة 926.37 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل نحو 1.3 مليار دولار، أو 270 في المائة من حصة الأردن في الصندوق)، في 10 يناير (كانون الثاني) 2024.

ويتيح هذا القرار للأردن سحباً فورياً بقيمة 97.784 مليون وحدة (ما يعادل نحو 134 مليون دولار)، ليصل إجمالي السحوبات بموجب البرنامج حتى الآن إلى 437.454 مليون وحدة (نحو 595 مليون دولار). كما وافق المجلس التنفيذي على ترتيب جديد ضمن «تسهيل المرونة والاستدامة»، يمنح الأردن إمكانية الوصول إلى 514.65 مليون وحدة (نحو 700 مليون دولار، أو 150 في المائة من حصته في الصندوق).

وأكد الصندوق أن الاقتصاد الأردني أظهر قدراً لافتاً من المرونة رغم التحديات الخارجية، بما في ذلك استمرار النزاعات الإقليمية وتصاعد حالة عدم اليقين. ويعكس ذلك التزام السلطات بسياسات اقتصادية كلية رشيدة. ولا يزال التزام الحكومة باتفاقية التسهيل الممتد قوياً، مع تحقيق أهداف البرنامج بشكل منتظم. وقد سجَّل الاقتصاد الأردني نمواً أقوى من التوقعات خلال عام 2024 وحتى الآن في عام 2025، حيث بلغ معدل النمو 2.5 في المائة، ومن المتوقع أن يتسارع النشاط الاقتصادي تدريجياً في السنوات المقبلة، مدعوماً بالسياسات الرشيدة وتسريع وتيرة الإصلاحات.

وبحسب الصندوق «لا تزال معدلات التضخم في الأردن منخفضةً ومستقرةً، مدعومةً بسياسة نقدية حصيفة، وربط سعر الصرف، في وقت حافظ فيه الوضع الخارجي على تماسكه مع ارتفاع الاحتياطات الأجنبية إلى أكثر من 20 مليار دولار وتوقُّع بقاء عجز الحساب الجاري عند 6 في المائة». ويواصل القطاع المالي صلابته، بينما تمضي الحكومة في خفض الدين تدريجياً دون المساس بالإنفاق الاجتماعي والاستثماري، بالتوازي مع إصلاحات تهدف إلى تعزيز نمو يقوده القطاع الخاص، وتوسيع فرص العمل، خاصة للشباب والنساء.

ووفقاً للصندوق، فإن الترتيب المبرم في إطار «تسهيل المرونة والاستدامة» سيدعم جهود السلطات لتعزيز استقرار ميزان المدفوعات على المدى الطويل، من خلال تعزيز مرونة الاقتصاد واستدامته. ويستهدف الترتيب معالجة مكامن الضعف الهيكلية، لا سيما في قطاعَي المياه والطاقة، وتعزيز قدرات السلطات على الاستجابة للطوارئ الصحية العامة، بما في ذلك الاستعداد لمواجهة الأوبئة المستقبلية. وتشمل أولويات الإصلاح:

- تعزيز الاستدامة المالية وكفاءة استخدام الطاقة في قطاع الكهرباء.

- تحسين الاستدامة المالية والإدارة الرشيدة لموارد المياه.

- دعم مرونة المالية العامة والقطاع المالي.

- تعزيز الجاهزية للتعامل مع الأوبئة والطوارئ الصحية.

وفي أعقاب اجتماع المجلس التنفيذي بشأن الأردن، قال كينجي أوكامورا، نائب المدير العام للصندوق: «يواصل الأردن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم التحديات الخارجية المرتبطة بالنزاعات الإقليمية وارتفاع حالة عدم اليقين العالمية، وذلك بفضل التزام السلطات بسياسات اقتصادية حصيفة واستمرار الدعم الدولي القوي. وقد فاق النمو التوقعات، بينما ظل التضخم عند مستويات منخفضة، واحتياطات النقد الأجنبي قوية. وفي ظل المخاطر الإقليمية المتزايدة، من الضروري أن تواصل السلطات التمسُّك بسياسات مالية ونقدية رصينة؛ لضمان الاستقرار الكلي».

وأضاف: «تحقق السلطات الأردنية تقدماً في التوحيد المالي بفضل إصلاحات عزَّزت إدارة الإيرادات وكفاءة الإنفاق، ويُوصى بمواصلة تعبئة الموارد وتبني تدابير احترازية؛ لضمان خفض الدين مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري. كما يُعد تحسين كفاءة الخدمات العامة ضرورياً لاستدامة المالية العامة».

وتابع: «تواصل السياسة النقدية دعم الاستقرار وربط سعر الصرف، ما ساعد على إبقاء التضخم منخفضاً، بينما يظل القطاع المصرفي سليماً بفضل تعزيز الرقابة وإدارة المخاطر. وتسريع الإصلاحات الهيكلية ضروري لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل، بدعم من استمرار المانحين لمواجهة التحديات واستضافة اللاجئين».

واختتم قائلاً: «تهدف الإصلاحات المندرجة ضمن آلية الصمود والاستدامة إلى معالجة مكامن الضعف في قطاعَي المياه والطاقة، وتعزيز الاستعداد الصحي، ما من شأنه دعم ميزان المدفوعات، وزيادة مرونة الاقتصاد والمالية العامة في مواجهة المخاطر المستقبلية».


مقالات ذات صلة

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)

«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لجوء الحكومات الأوروبية إلى توسيع نطاق الدعم والتدخل لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مبالغاً فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.