مستقبل غامض لرئيس الوزراء الياباني بعد الفشل في الاتفاق مع ترمب

طوكيو حاولت خفض رسوم السيارات من 25 إلى 10 %... وفرصة أخيرة في لاهاي

جانب من العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
جانب من العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مستقبل غامض لرئيس الوزراء الياباني بعد الفشل في الاتفاق مع ترمب

جانب من العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
جانب من العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

فشلت مساعي رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا هذا الأسبوع في دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تخفيف الرسوم الجمركية التي تُهدد اقتصاد بلاده ومستقبله السياسي، مما يُبرز الفجوة بين الحليفين مع اقتراب موعد فرض المزيد من الرسوم.

وسافر إيشيبا إلى قمة مجموعة السبع في كندا على أمل أن يُسهم اللقاء مع ترمب بشكل مباشر في تخفيض الرسوم الجمركية بعد أن واجه المفاوضون اليابانيون صعوبة في الحصول على مهلة لفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات المستوردة، وفقاً لمسؤولين مطلعين على الأمر.

لكن اللقاء القصير بين إيشيبا وترمب يوم الاثنين لم يحدث تغييراً يُذكر في التوقعات القاتمة للصناعة اليابانية التي تستعد لفرض رسوم أوسع بنسبة 24 في المائة في 9 يوليو (تموز) المقبل.

وقد يُضعف عدم إحراز تقدم الثقة في دبلوماسية إيشيبا، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الشهر المقبل، والتي يرى بعض المحللين السياسيين أنها قد تُفضي إلى إقالته.

وصرح إيشيبا للصحافيين يوم الثلاثاء قبل مغادرته كندا: «رغم جهودنا الدؤوبة لإيجاد أرضية مشتركة من خلال مناقشات جادة، فإن الاجتماع مع الرئيس ترمب أكد وجود خلافات في تفاهمنا».

أما ترمب، فقد صرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية في وقت سابق بأن «هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق»، لكنه بدا غير مستعد للتنازل. وقال: «في النهاية، عليكم أن تفهموا أننا سنرسل رسالة تُخبركم بأن هذا هو المبلغ الذي ستدفعونه، وإلا فلن تضطروا للتعامل معنا».

مشكلة السيارات

وكانت القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة لليابان هي تأثير رسوم ترمب الجمركية على قطاع السيارات الذي يُوظّف ما يقرب من عُشر عمال البلاد، ويُمثّل خُمس الصادرات. وانخفض إجمالي صادرات اليابان في مايو (أيار) لأول مرة منذ ثمانية أشهر، مما زاد الضغط على اقتصادها الهش، رابع أكبر اقتصاد في العالم.

وأعلنت شركة «تويوتا موتور»، الشركة الرائدة في صناعة السيارات في اليابان، أن الرسوم الجمركية قد قلّصت على الأرجح أرباحها بمقدار 180 مليار ين (1.2 مليار دولار) في شهري أبريل (نيسان) ومايو وحدهما. وتوقعت «هوندا» انخفاض أرباحها هذا العام بمقدار 650 مليار ين (4.5 مليار دولار) بسبب الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، وأماكن أخرى، بينما رفضت «مازدا موتور» إصدار توقعات أرباح للعام بأكمله، مُشيرةً إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية.

وصرحت حكومة إيشيبا علناً بأنها تهدف إلى الحصول على إعفاء كامل من رسوم ترمب على السيارات، لكن خلف الكواليس كان مفاوضوها يحاولون إقناع واشنطن بخفضها إلى نحو 10 في المائة، وفقاً للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الأمر.

ووفرت اتفاقية ترمب التجارية مع بريطانيا، حيث وافق على السماح بخضوع حصة من السيارات لضريبة أقل بنسبة 10 في المائة، نموذجاً إلى حد ما، رغم أن اليابان مصدر أكبر بكثير للسيارات إلى الولايات المتحدة.

وفي مقابل تخفيف القيود على قطاع السيارات، تعهدت طوكيو بزيادة مشترياتها من الغاز الأميركي وسلع أخرى لإعادة التوازن إلى العجز التجاري الذي لطالما أزعج ترمب.

ولكن قبل أيام قليلة من وصول إيشيبا إلى كاناناسكيس في كندا لحضور قمة مجموعة السبع، أصبح من الواضح للمفاوضين اليابانيين أن واشنطن غير مستعدة للتراجع، وفقاً لأحد المصادر.

مهارة دبلوماسية

وقال كينجي مينيمورا، الباحث البارز في معهد كانون للدراسات العالمية، إن إيشيبا ربما أخطأ في حساباته بإثارة توقعات التوصل إلى اتفاق مع ترمب. وقال نائب بارز مقرب من رئيس الوزراء الياباني إنه سيكون قد وضع الآن اتفاقية التجارة جانباً، وسيركز على إقناع ترمب بتمديد فترة تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة الأوسع.

والآن، يواجه إيشيبا احتمال خوض الانتخابات الشهر المقبل مع سريان كامل لرسوم ترمب الجمركية. وقدّرت شركة «ميزوهو» للأبحاث والتقنيات أن الرسوم الجمركية مجتمعة قد تخفض الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنحو 1 في المائة.

وقال هيروشي شيراتوري، أستاذ التحليل السياسي المعاصر في جامعة هوسي: «إن عدم الاتفاق على أي شيء في القمة قد يثير الشكوك حول المهارات الدبلوماسية لإدارة إيشيبا».

ويقول محللون سياسيون إن ائتلافه الحاكم قد يواجه صعوبة في الحفاظ على أغلبيته في تصويت مجلس الشيوخ، وهو تكرار لنتيجة انتخابات مجلس النواب الأكثر قوة في أكتوبر (تشرين الأول)، والتي قد تؤدي إلى إقالته. وحتى لو استمر «الحزب الليبرالي الديمقراطي» في حكم الأقلية، فهناك احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً أن يستبدل زعيمه، وفقاً لما قاله مايكل كوتشيك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تيمبل بطوكيو. وأضاف: «إذا تكبدوا خسارة كبيرة، فيجب على إيشيبا الرحيل. لا يمكن خسارة دورتين انتخابيتين متتاليتين».

وقد يحصل إيشيبا على فرصة أخرى لإحراز تقدم مع ترمب في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث من المقرر أن يحضر الزعيمان قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستمر يومين في لاهاي ابتداءً من 24 يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».