«المركزي الكوري» يرجح هبوط الأسعار محلياً تأثراً بـ«رسوم ترمب»

«كوسبي» لأعلى مستوى في 3 أعوام ونصف بدفع من التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في وسط العاصمة الكورية الجنوبية سيول (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في وسط العاصمة الكورية الجنوبية سيول (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الكوري» يرجح هبوط الأسعار محلياً تأثراً بـ«رسوم ترمب»

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في وسط العاصمة الكورية الجنوبية سيول (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في وسط العاصمة الكورية الجنوبية سيول (إ.ب.أ)

صرّح «البنك المركزي الكوري الجنوبي»، الأربعاء، بأن من المرجح أن تُسبب الرسوم الجمركية الأميركية ضغطاً نزولياً على الأسعار محلياً، فقد يُصدَّر مزيد من السلع الصينية إلى الدول المجاورة بدلاً من الولايات المتحدة بسبب الرسوم التي فرضتها واشنطن.

وفي تقريره نصف السنوي عن التضخم، أفاد «بنك كوريا» بأن التضخم الكلي سيظل أقل بقليل من هدف البنك البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط، حيث سيستمر ضعف الطلب المحلي في تعويض ضغط الأسعار الناجم عن ارتفاع تكاليف المواد الغذائية والخدمات.

وأضاف التقرير: «في دول مثل كوريا واليابان، حيث الصادرات إلى كل من الولايات المتحدة والصين مرتفعة، قد يكون الضغطُ النزولي على الأسعار؛ بسبب تباطؤ الطلب وانخفاض أسعار المواد الخام، هو التأثيرَ السائد».

وفرضت واشنطن ضريبة شاملة بنسبة 25 في المائة على الصادرات الكورية في أبريل (نيسان) الماضي، وهي من أعلى الضرائب المفروضة على حليف للولايات المتحدة، وقد خُفِّضت مؤقتاً إلى 10 في المائة لمدة 90 يوماً. وخفّض «بنك كوريا المركزي» توقعاته الاقتصادية لهذا العام إلى نحو النصف في 29 مايو (أيار) الماضي؛ مراعاةً للمخاوف بشأن غموض السياسة التجارية وتدهور زخم النمو.

ووفقاً للتقرير، فقد تُخفِّض الضرائب التي فرضتها واشنطن الطلب في بعض الدول، ومنها كوريا الجنوبية واليابان؛ إذ من غير المرجح أن تردّ الدولتان بسياسات تعريفة جمركية انتقامية.

ومع ذلك، فقد أشار «البنك المركزي» إلى أن البلاد بحاجة إلى إجراء إصلاحات كبيرة بشأن هيكل التوزيع في قطاع التجزئة؛ لخفض أسعار المواد الغذائية المرتفعة باستمرار، التي تُثقل كاهل القدرة الشرائية للأسر.

في غضون ذلك، ارتفعت أسهم كوريا الجنوبية يوم الأربعاء، لتغلق عند أعلى مستوياتها في نحو 3 سنوات ونصف، فقد استأنفت أسهم التكنولوجيا ارتفاعها بفضل تفاؤل السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً بمقدار 21.89 نقطة، أو 0.74 في المائة، عند 2.972.19 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 12 يناير (كانون الثاني) 2022.

واستأنف قطاع التكنولوجيا ارتفاعه الذي شهده في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد أن عيّن الرئيس لي جاي ميونغ، الذي تعهد بزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ها جونغ وو - رئيس «مركز مستقبل الذكاء الاصطناعي» في «نافر»، وهي البوابة الإلكترونية الرائدة في كوريا الجنوبية - في منصب أول سكرتير له بمجال الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سعر محرك البحث «نافر» بنسبة 17.9 في المائة، وهذه أكبر قفزة يومية له منذ أغسطس (آب) 2013، كما ارتفع سعر تطبيق المراسلة الفورية «كاكاو» بنسبة 6.56 في المائة. ومن إجمالي 937 إصداراً متداولاً، ارتفع 428 سهماً، بينما انخفض 458 سهماً.

وقال لي كيونغ مين، المحلل في «دايشين» للأوراق المالية: «اشترى الأجانب أسهم قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات بناءً على توصية (جي بي مورغان) بزيادة وزن (نافر) بناءً على خطة الاستثمار الحكومية».


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء متفائلة حول محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، وفقًا لبيانات الشحن والتجار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تسير مع كلابها أمام فندق في مدينة فوجيساوا اليابانية (أ.ف.ب)

الأسر اليابانية تترقّب استمرار التضخم وثبات الفائدة

أظهر استطلاع رأي ربع سنوي نُشر يوم الاثنين، أن معظم الأسر اليابانية تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار في السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد قضبان ألمنيوم مُنتَجة في مصهر لإحدى الشركات (رويترز)

حرب إيران تخفّض إنتاج الألمنيوم في الخليج 6 % خلال مارس

تراجع إنتاج الألمنيوم الأولي في دول الخليج بنسبة 6 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي مقارنة مع فبراير (شباط) السابق عليه، وفق «المعهد الدولي للألمنيوم».

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

أعلنت الهيئة النرويجية للموارد البحرية، الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.8 في المائة خلال مارس (آذار).

وتُعدّ النرويج أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي في أوروبا وأحد أبرز منتجي النفط، غير أن مستويات الإنتاج تتقلّب شهرياً تبعاً لأعمال الصيانة الدورية والتوقفات الفنية في نحو 100 حقل بحري، وفق «رويترز».

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز نحو 0.691 مليون متر مكعب قياسي يومياً، ما يعادل 4.35 مليون برميل من المكافئ النفطي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي.

في المقابل، تراجع إنتاج الغاز الطبيعي خلال مارس إلى 349.3 مليون متر مكعب يومياً، مقارنةً بـ352.1 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، وجاء أقل بنسبة 0.5 في المائة من التوقعات التي بلغت 351.2 مليون متر مكعب، وفقاً لبيانات الهيئة.

أما إنتاج النفط الخام فقد ارتفع إلى 1.94 مليون برميل يومياً خلال مارس، مقارنةً بـ1.76 مليون برميل يومياً قبل عام، متجاوزاً التقديرات البالغة 1.80 مليون برميل يومياً بنسبة 8.1 في المائة، حسب البيانات الأولية الصادرة عن الجهة التنظيمية.


تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.