سوريا تعود إلى «سويفت»... فما هذا النظام ولماذا هو حجر الزاوية في الاقتصاد العالمي؟

يرفرف علم سوري كبير فوق حديقة تشرين في دمشق (أ.ف.ب)
يرفرف علم سوري كبير فوق حديقة تشرين في دمشق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تعود إلى «سويفت»... فما هذا النظام ولماذا هو حجر الزاوية في الاقتصاد العالمي؟

يرفرف علم سوري كبير فوق حديقة تشرين في دمشق (أ.ف.ب)
يرفرف علم سوري كبير فوق حديقة تشرين في دمشق (أ.ف.ب)

في خطوة ذات دلالات اقتصادية وسياسية عميقة، أعلن حاكم بنك سوريا المركزي الجديد، عبد القادر حصرية، إعادة ربط سوريا بالكامل بنظام سويفت للدفع الدولي «في غضون أسابيع». هذا الإنجاز، الذي يأتي بعد 14 عاماً من الحرب والعقوبات التي عصفت بالبلاد، يُعد أول إنجاز رئيسي في حزمة الإصلاحات التي تتبناها الحكومة الجديدة، ويؤشر على تحرك سريع نحو جذب التجارة والاستثمار الدوليين بعد رفع العقوبات الأميركية الشهر الماضي.

حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية

فما هو هذا النظام؟

يعتبر «سويفت» بأنه العمود الفقري للاتصالات المالية العالمية، يتيح مليارات التحويلات بأمان وكفاءة يومياً، ويواصل التطور لتلبية الاحتياجات المتغيرة للنظام المالي العالمي. وهو اختصار لـ«جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك» (Society for Worldwide Interbank Financial Telecommunication). هو ليس نظاماً لتحويل الأموال أو مؤسسة مالية بحد ذاتها، بل هو شبكة اتصالات آمنة وموحدة وموثوقة تستخدمها البنوك والمؤسسات المالية حول العالم لتبادل الرسائل والمعلومات المتعلقة بالمعاملات المالية الدولية.

ولا ينقل «سويفت» الأموال، بل هو نظام مراسلة يقوم بإعداد عملية تحويل الأموال بين البنوك الأعضاء والمؤسسات المالية الأعضاء الأخرى.

ونظراً لأهميته الاستراتيجية، أصبح «سويفت» أداة ضغط اقتصادي فعالة. فاستبعاد دولة أو مصارف معينة من النظام يُعد نوعاً من العقوبات الاقتصادية الدولية التي تعزل المؤسسات المالية عن النظام المصرفي العالمي وتعيق قدرتها على تنفيذ المعاملات الدولية. وقد حدث هذا مع دول مثل إيران وروسيا في أوقات سابقة.

أرقام تؤكد الأهمية

لقد أصبحت شبكة مراسلة «سويفت» جزءاً حاسماً من البنية التحتية المالية العالمية التي تستخدم تحويلات «سويفت». في عام 2023 وحده، أرسلت أكثر من 11500 مؤسسة مالية حول العالم، تمثل 200 دولة ومنطقة، ما متوسطه 47.6 مليون رسالة يومياً عبر شبكة «سويفت». هذه الأرقام، التي سجلت زيادة بنسبة 4.5 في المائة عن عام 2022، تؤكد الدور المركزي لـ«سويفت» في تسهيل مليارات التحويلات بأمان وكفاءة يومياً. كما تتميز الشبكة بسرعتها الفائقة، حيث تصل 89 في المائة من المدفوعات إلى البنوك المستلمة في غضون ساعة، ويتم إيداع 50 في المائة منها في حسابات المستفيدين النهائيين في غضون خمس دقائق، بينما يصل ما يقرب من 100 في المائة خلال 24 ساعة.

من التلكس إلى «سويفت»

قبل ظهور «سويفت»، كان التلكس هو الوسيلة الوحيدة لتأكيد التحويلات المصرفية الدولية، وهو نظام كان يعاني من نقص في التوحيد القياسي للرموز وصعوبة في التفسير البشري، مما أدى إلى بطء المعالجة وكثرة الأخطاء.

في عام 1973، اجتمع 239 مصرفاً من 15 دولة لتشكيل «جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك» (سويفت) ومقرها بلجيكا. انطلقت خدمات «سويفت» للمراسلة عام 1977، لتحل محل تقنية التلكس المعقدة، وسرعان ما أصبحت الشريك الموثوق به للمؤسسات المالية حول العالم.

كيف يعمل؟

يعمل «سويفت» كنظام مراسلة مالي عن طريق تعيين رموز تعريف أعمال فريدة (BIC codes) لتحويلات الأموال الدولية من قبل مؤسساته المالية الأعضاء، والتي قد تكون معاملات عبر الحدود. تُستخدم شبكة سويفت أيضاً لمعاملات الأوراق المالية وبعض الأغراض الأخرى.

فمثلاً، عندما يتم إرسال أموال من مصرف في بلد إلى مصرف آخر في بلد مختلف، لا يتم تحويل الأموال مباشرة عبر «سويفت». لكن بدلاً من ذلك، يرسل المصرف الأول رسالة مشفرة وآمنة عبر شبكة «سويفت» إلى المصرف المتسلم، تحتوي على تفاصيل المعاملة (مثل المبلغ، العملة، الحسابات، تفاصيل المستفيد). يقوم البنك المتسلم بعد ذلك بمعالجة الدفعة بناءً على هذه الرسالة.

حاكم مصرف سوريا المركزي يتحدث في سوق دمشق للأوراق المالية أثناء افتتاح سوق الأوراق المالية السورية (أ.ف.ب)

ماذا تعني عودة سوريا إلى نظام سويفت؟

إعادة ربط سوريا بنظام سويفت بعد أكثر من عقد من العقوبات يعني رفع الحظر عن جزء أساسي من وصولها إلى النظام المالي العالمي. فخلال فترة العزلة، كانت البنوك السورية معزولة فعلياً عن إمكانية إجراء أو استقبال تحويلات مالية دولية بشكل رسمي وقانوني عبر القنوات المصرفية المعتادة. هذا أجبر الأفراد والشركات على الاعتماد على قنوات غير رسمية أو طرق معقدة ومكلفة للتعاملات المالية.

الآثار المتوقعة لإعادة الربط:

* تسهيل التجارة الدولية: ستتمكن الشركات السورية من استيراد وتصدير السلع بسهولة أكبر، حيث ستصبح عمليات الدفع أكثر سلاسة وأماناً. هذا يقلل من تكاليف التجارة ويفتح الباب أمام أسواق جديدة.

* جذب الاستثمارات الأجنبية: يعكس الانضمام إلى «سويفت» تحسناً في مؤشرات الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية، مما يطمئن الشركات والممولين العالميين ويشجعهم على الاستثمار في سوريا.

* تسهيل تحويلات المغتربين: سيتمكن السوريون في الخارج من إرسال الأموال إلى عائلاتهم في سوريا عبر القنوات المصرفية الرسمية، مما يقلل من المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتحويلات غير الرسمية، ويساهم في تدفق العملات الصعبة إلى البلاد.

* إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي: تمهد هذه الخطوة الطريق أمام سوريا للحصول على تمويلات وقروض دولية، والمشاركة بشكل أكبر في الاقتصاد العالمي.

* تقليل الاعتماد على الشبكات غير الرسمية: سيقلل ذلك من مخاطر غسل الأموال والتمويل غير المشروع الذي ازدهر خلال فترة العزلة.

* تحسين سمعة القطاع المصرفي: ستعزز هذه الخطوة الثقة في القطاع المصرفي السوري وتشجعه على تحديث بنيته التحتية الرقمية والرقابية.

* دعم التعافي الاقتصادي: ستساهم هذه التطورات في دعم قطاعات حيوية مثل الصناعة والزراعة والتجارة، وتساعد في تعزيز احتياطات مصرف سوريا المركزي، وبالتالي تسهم في التعافي الاقتصادي العام للبلاد بعد سنوات من الحرب والعقوبات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».