وزير المالية اللبناني: أولويتنا معالجة أزمة المصارف وحماية المودعين

رئيس الحكومة يترأس اجتماعاً حاسماً مع بعثة صندوق النقد الدولي لمتابعة إصلاحات الاقتصاد

رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام يترأس اجتماعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي في السراي الكبيرة (منصة إكس)
رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام يترأس اجتماعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي في السراي الكبيرة (منصة إكس)
TT

وزير المالية اللبناني: أولويتنا معالجة أزمة المصارف وحماية المودعين

رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام يترأس اجتماعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي في السراي الكبيرة (منصة إكس)
رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام يترأس اجتماعاً مع بعثة صندوق النقد الدولي في السراي الكبيرة (منصة إكس)

قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر، عقب اجتماع موسّع في السرايا الحكومية ترأسه رئيس الحكومة نواف سلام، مع بعثة صندوق النقد الدولي، إنه تم خلال الاجتماع بحث وضع خلاصة لكل المحادثات التي جرت مع الصندوق، مع التشديد على المتطلبات الضرورية للفترة القادمة، ووضع خطة عمل تمهيداً للزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الصندوق في نهاية الصيف وبداية الخريف المقبلين.

وأوضح أن «هناك تقدماً ملحوظاً في المفاوضات»، مشدداً على أن الأولوية المطلقة الآن هي لمعالجة أزمة المصارف وحل مشكلات المودعين. وقال جابر إن استعادة الثقة بالقطاع المصرفي أمر أساسي لإعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، مضيفاً: «لكي يحقق الاقتصاد النمو، يحتاج إلى مصارف قوية وفاعلة، والمطلوب اليوم الخروج من الاقتصاد النقدي الذي ساهم في إدراج لبنان على اللائحة الرمادية، وجذب الأموال المكدسة في المنازل إلى النظام المصرفي لتوظيفها في عجلة الإنتاج».

وقد شارك في الاجتماع إلى جانب وزير المالية، وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، والنائب الثالث للحاكم سليم شاهين، والمدير العام لوزارة المالية جورج معراوي، إضافةً إلى عدد من المستشارين والمسؤولين، بينهم مستشارا رئاسة الجمهورية ناروج فاركيزيان وفرحات فرحات، ورئيسة «معهد باسل فليحان» لميا مبيض.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس بعثة صندوق النقد الدولي أرنستو راميرز يتبادلان الحديث (منصة إكس)

وأشار إلى أن هناك جهوداً موازية تُبذل في مجالات أخرى، منها التدقيق في المؤسسات العامة لتحسين أدائها، وإصلاح نظام الجمارك، حيث تم التوافق مؤخراً على استقدام أجهزة «سكانر» حديثة لتسهيل العمل.

كما كشف عن برامج عمل متعددة تشمل الفحص المسبق للواردات، وتحديث النظام الضريبي، وتطوير البنى التحتية، وإنشاء أنظمة معلوماتية جديدة في عدة أماكن في الوزارات، مؤكداً أن تمويل هذه المشاريع مؤمَّن من خلال هبات وليست قروضاً من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

ورداً على سؤال حول ما يُشاع عن عدم تجاوب لبنان مع شروط صندوق النقد، نفى جابر هذه المزاعم، مؤكداً أن «الصندوق يقوم بدور استشاري، ويضع تشخيصاً دقيقاً للأزمة ويقدم وصفة علاجية، ونحن مسؤولون عن تنفيذها».

وأضاف جابر: «كما أقول دائماً، فإن صندوق النقد هو مستشار نحن بحاجة إليه، لأنه يوعينا بالأمور التي تفيد البلد. وإذا كنا نقوم بإصلاحات، فالمطلوب مثلاً البدء بإصلاح قطاع الكهرباء، ونحن من يجب أن يبادر لتحقيق هذه الإصلاحات بهدف تقديم خدمة أفضل للمواطن. الأمر نفسه ينطبق على قطاع الاتصالات وغيره من القطاعات الأساسية».

وحول وضع برنامج عمل لتطبيقه قبل عودة بعثة الصندوق، كشف جابر عن أن «لكل وزارة برنامجها الخاص»، مشيراً إلى أنه «سيتم تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء قبل نهاية يونيو (حزيران)، للبدء بتطبيق القانون القديم الذي لم يُطبق سابقاً، وتنظيم القطاع عبر فصل الإنتاج والتوزيع عن الدولة وإدخالهما في القطاع الخاص، مع بقاء النقل بيد الدولة، وهو ما حصلنا من أجله على قرض بقيمة 250 مليون دولار لتحديث البنية التحتية».

وشدّد على أن هذه القروض هي «قروض استثمارية وليست إنفاقية»، وستُسهم في «تغيير الواقع الذي نعيشه»، مضيفاً أن «لبنان بحاجة إلى المكننة الحديثة، وهو لا يزال متأخراً في هذا المجال، رغم امتلاكه العنصر البشري المؤهل الذي أثبت كفاءته في الخارج»، وقال: «آن الأوان أن يخدم هذا العنصر بلده».


مقالات ذات صلة

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)

«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لجوء الحكومات الأوروبية إلى توسيع نطاق الدعم والتدخل لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مبالغاً فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.