تسع سنوات من «رؤية 2030»... ازدهار في زمن التقلبات العالمية

لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
TT

تسع سنوات من «رؤية 2030»... ازدهار في زمن التقلبات العالمية

لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)
لافتة كبيرة تُظهر «رؤية 2030» خلال افتتاح مشروعات طاقة في رأس الخير شرق المملكة (رويترز)

تسع سنوات منذ أن أطلقت السعودية «رؤية 2030»، كان التحول خلالها في البلاد مذهلاً وسريعاً. كانت ولا تزال طموحات الرؤية عاليةً، ونظرتها شمولية. ولأنها المشروع الأكبر في تاريخ المملكة، فقد احتاجت عملاً جاداً ودؤوباً يجمع بين سعة الأفق والنظر في أدق التفاصيل.

ولتحقيق هذه الرؤية، تغيّرت طريقة العمل في الحكومة السعودية بشكل جذري، فتغيّرت ثقافة العمل الحكومي بالكامل للوصول نحو الهدف المنشود، وصاحب هذا التغيّر إصلاحات هيكلية وتنظيمية، زادت على 900 إصلاح تشريعي، وخلقت لأجل الهدف أدوات متابعة ومراقبة، شملت متابعة الأداء، ومحاسبة الفساد، ورفع كفاءة الإنفاق مع زيادته، وتحقيق التوازن المالي المستدام.

عند إطلاق رؤيتها، حرصت المملكة على تقييم قدراتها، ومعرفة ممكناتها، ونقاط قوتها وضعفها، وحددت برامجها بناء على رؤية طموحة تهدف إلى وضع المملكة في مقدمة دول العالم في العديد من المجالات. بدأت هذه الرؤية من حيث انتهى الآخرون، واتبعت في منهجياتها أفضل الممارسات العالمية، حتى غدت في يومنا هذا إحدى هذه الممارسات الفضلى، هذا التميّز لم يُقيم بشكل كيفي، بل اتبع منهجية كمّية بمؤشرات أداء واضحة، تُعلن بشكل شفاف، ويعاد تقييمها بشكل مستمر، وتتجدد بتجدد الحيثيات العالمية والمحلية، متسمة بمزيج من المرونة والصرامة، لتكون الطريقة المتبعة في متابعة مسار تقدم الرؤية ومنجزاتها.

إن أبرز ما تميزت فيه رؤية المملكة 2030 هو شموليتها في النظر إلى جميع القطاعات الحيوية في المملكة، هذه الشمولية تُرجمت في 14 استراتيجية وطنية قطاعية، كان الإشراف عليها من أعلى مستوى في البلاد من خلال لجانٍ عليا تؤمّن المواءمة بين الأجهزة الحكومية، يضاف عليها 10 برامجَ من برامج الرؤية التي أحدثت تحوّلاً في العديد من المجالات، وانبثق عن ذلك كله أكثر من 1500 مبادرة وطنية في مختلف القطاعات الحيوية، وحوكمت هذه البرامج بطريقة متقنة لتتابع باستمرار، ولا غرابة بعد أن ينتج عن الرؤية وبعد تسع سنوات من إطلاقها العديد من الأرقام القياسية.

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (رويترز)

منجزات قياسية

حُددت للرؤية مؤشرات قياس واضحة وشفافة على مستويات الرؤية المختلفة، فضمن مؤشرات أداء الرؤية، فقد نجحت 93 في المائة منها إما في تحقيق مستهدفاتها السنوية أو قاربت على تحقيق المستهدف بنسبة بين 85 في المائة و99 في المائة، فيما 374 هو إجمالي عدد المؤشرات التي لديها قراءات مفعلة ومن ضمنها تحقق المستهدف السنوي لـ299 مستهدفاً، وتجاوز 257 منها مستهدفة، ووصل 49 مستهدفاً إلى نسب إنجاز تراوحت بين 85 في المائة و99 في المائة. فيما وصلت نسبة المبادرات المكتملة أو على مسارها الصحيح إلى 85 في المائة. إذ من بين أكثر من 1500 مبادرة، هناك 674 مبادرة مكتملة منذ انطلاق الرؤية و596 على المسار الصحيح.

ويبرهن هذا التقدم على أن الرؤية في مسارها الصحيح، وقد بدأت بالفعل في تحقيق طموحاتها على الأرض، معتمدة على الأدوات المتينة في التنفيذ من خلال برامج الرؤية والاستراتيجيات الوطنية.

الاقتصاد السعودي

إن أحد أبرز أهداف الرؤية كان تنويع الاقتصاد حتى لا تستمر البلاد في الاعتماد على مصادر دخل محدودة. وقد وضع لذلك عنوان بارز، وهو الإيرادات غير النفطية، التي حققت نمواً بنسبة تقدر بـ171 في المائة منذ عام إطلاق الرؤية في 2016، والتي باتت تمثل ما نسبته 40 في المائة من إجمالي الإيرادات الحكومية مقارنة بـ27 في المائة في 2015. وقفزت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الحقيقي منذ إطلاق الرؤية إلى أعلى مستوى تاريخي وهو 51 في المائة.

وعند الحديث عن الجانب الاقتصادي، يجب عدم إغفال السياق العالمي، فالسنوات التسع التي مرت على العالم منذ إطلاق الرؤية لم تكن يسيرة عليه، فقد اهتز نظام التجارة العالمي بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وبدأ العالم في حالة من الانفصال بين الشرق والغرب، وقد اتخذت المملكة حيال ذلك سياسة حكيمة، فلم تقف مع طرفٍ ضد الآخر، وجعلت مصالحها هي الحَكَم في هذه النزاعات، بل وعززت علاقتها مع كلا البلدين، وازدهرت العلاقة بمجملها معهما خلال هذه الفترة من الناحيتين السياسية والاقتصادية، كما أن العالم الحديث تعرّض لجائحة هزّت اقتصادات جميع دول العالم وغيّرت من شكل العديد من القطاعات، وبعد ذلك بأقل من عامين شهد العالم كذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي أربكت سلاسل الإمداد، وأثرت تحديداً على قطاع الأغذية، وما يزال العالم حتى اليوم يشهد العديد من الأحداث التي تلمس بشكل مباشر العديد من خطط وبرامج المملكة.

هذه الأحداث - والجائحة تحديداً - وإن أثرت على أداء الرؤية بشكل مؤقت، غير أن عجلة الرؤية استمرت وعادت لتدور بشكل طبيعي بعد أقل من سنتين من الجائحة، والرؤية بمرونتها لم تغفل هذه الأحداث، بل استفادت وتعلمت منها، فركزت العديد من برامجها واستراتيجياتها على الأمن الوطني في العديد من القطاعات مثل الزراعة والصناعات الدوائية. فشهد قطاع الزراعة والأغذية نمواً مذهلاً، مستهدفاً مستويات أعلى من الأمن الغذائي، فارتفع الإنتاج السمكي في المملكة منذ إطلاق الرؤية من 40 ألف طن في 2016 إلى 246 ألفاً في 2024 وزاد الإنتاج المحلي للعديد من المحاصيل الزراعية. ووصلت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي إلى مستوى قياسي لأول مرة في تاريخ المملكة وهو 114 مليار ريال. وفي الصناعات الدوائية، وعلى ضوء ما حدث إبّان الجائحة، أطلقت المملكة الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية والتي تضمّنت تسريع الاستثمار في تصنيع اللقاحات بما يعزز الأمن الدوائي، ويضمن استدامة سلاسل الإمداد.

ويمكن بوضوح رؤية الأثر الذي أحدثته التدخلات الحكومية في السنوات القليلة الماضية. ففي حين عانت العديد من دول العالم في الحفاظ على نموها الاقتصادي وفي التحكم بمعدل التضخم، ومن ضمنها العديد من دول مجموعة العشرين، استمر الاقتصاد السعودي في النمو بوتيرة ثابتة، وكانت جميع التوقعات العالمية لنمو المملكة إيجابية، وتراوحت توقعات نمو الاقتصاد السعودي لعام 2025 بين 3.3 و 4.6 في المائة، ويزيد ذلك على معدل النمو العالمي البالغ 3.1 في المائة بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي توقعت أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.8 في المائة هذا العام، وصاحب هذا النمو نظرة إيجابية ومستقرة من وكالات التصنيف الائتماني العالمية.

ولم تثنِ التقلبات الاقتصادية التي شهدها العالم منذ إطلاق الرؤية من استمرار البرامج الاقتصادية للرؤية. فمضى صندوق الاستثمارات العامة في برنامجه الذي يهدف إلى تفعيل دوره الاقتصادي والتنموي، ليكون حجز زاوية في تنويع مصادر الدخل، وعند إطلاق الرؤية، كانت الأصول التي يديرها الصندوق نحو 720 مليار ريال، ووصلت في عام 2024 إلى 3.53 تريليون ريال، متجاوزة المستهدف البالغ 3.3 تريليون. ووصل عدد شركات الصندوق إلى 93 شركة ساهمت في توفير 1.1 مليون فرصة عمل.

الرؤية والمواطن

وبالحديث عن فرص العمل، فإن أحد أبرز المنجزات العام الحالي في الرؤية، هو انخفاض نسبة البطالة إلى مستوى قياسي تاريخي، فانخفضت نسبة البطالة بين السعوديين إلى 7 في المائة، محققةً مستهدف الرؤية 2030 الذي عُد طموحاً جداً حينها، لا سيما أن معدل البطالة آنذاك كان 13.6 في المائة.

هذا المنجز الذي يلامس المواطن بشكل مباشر، جاء نتاج الجهود الحكومية في تضمين القطاع الخاص واستهداف زيادة إسهامه في الناتج الإجمالي الذي وصل إلى 47 في المائة، متجاوزاً مستهدفَ 2024 وهو 46 في المائة.

أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)

برامج الرؤية التي لامست المواطن بشكل مباشر عديدة، ومن ضمنها برنامج الإسكان الذي هدف إلى تحسين كفاءة وجودة منتجات قطاع الإسكان، وقدم حلولاً سكنية وتمويلية للأسر السعودية، وارتفعت بسببه نسبة امتلاك هذه الأسر للوحدات السكنية من 47 إلى 65.4 في المائة خلال فترة الرؤية. ولا يزال القطاع السكني في تطور مستمر تحت ظل الاستراتيجية الشاملة للعقار، وبمتابعة دؤوبة من الحكومة السعودية.

سياحة واستدامة

ولا يمكن إغفال قطاع السياحة عند الحديث عن رؤية المملكة 2030، الذي أثّر إيجاباً في العديد من النقاط السالف ذكرها من المساهمة في الناتج المحلي ومعدلات التوظيف، وقطاع السياحة هو أحد أكثر القطاعات تحوّلاً خلال سنوات الرؤية التسع، على الرغم من كونه القطاع الأكثر تأثراً بالجائحة، وقد شهد نمواً بالمقارنة بين فترة ما وبعد الجائحة، حيث كان إسهامه في الناتج المحلي عام 2019 نحو 3.8 في المائة، ووصل في عام 2024 إلى 4.4 في المائة، موفراً أكثر من 245 ألف وظيفة، وتضاعفت الاستثمارات السياحية في فترة ما بعد الجائحة من 1.2 مليار في 2021 إلى نحو 15 مليار في 2024، وقد حققت المملكة بالفعل مستهدف «رؤية 2030» في عدد السياح بوصولها إلى 100 مليون سائح، مما دعاها إلى رفع مستهدف 2030 إلى 150 مليون سائح، وقد شهدت المملكة في عام 2024 افتتاح عدد من الوجهات السياحية ذات المستوى الراقي، لا سيما في وُجهة البحر الأحمر.

«رؤية 2030» التي هدفت إلى أن تكون المملكة وُجهة عالمية، ركّزت على الاستدامة البيئية، والحفاظ على أرض هذا البلد المعطاء ذي الطبيعة المتنوعة الفريدة، والتي تعد أحد أكبر ممكنات السياحة فيها، فأُطلقت مبادرة السعودية الخضراء التي عُنيت بهذا الجانب، وركزت على الحفاظ على البيئة والالتزام بمسؤولية المملكة العالمية تجاه المناخ، مستهدفة الحلول القائمة على الطبيعة كأحد أبرز الحلول لتحقيق أهداف المملكة المناخية، وذلك باستهداف زراعة 10 مليارات شجرة خلال العقود المقبلة، وقارب عدد الأشجار المزروعة 100 مليون شجرة. ووصل عدد الأراضي المتدهورة التي استصلحت إلى 118 ألف هكتار.

أحد المشروعات التابعة لمبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

عيون العالم على المملكة

رؤية المملكة جعلتها محط أنظار العالم، فالمملكة اليوم إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في العالم، ويدلل على ذلك النمو المستمر لتدفقات الاستثمار الأجنبي في المملكة، فقد تضاعف نمو الاستثمارات الأجنبية ثلاث مرات، مقارنة بعام 2017، وبلغت قيمة التدفقات الداخلة إلى اقتصاد المملكة 77.6 مليار ريال حتى الربع الرابع من 2024.

واستهدفت المملكة استثمارات نوعية لجذب الاستثمارات الأجنبية، أبرزها التعدين، الذي يعد الشغل الشاغل لكبريات دول العالم اليوم، لما يشكله هذا القطاع من أهمية استراتيجية واقتصادية، والمملكة تعد اليوم الأولى في العالم من حيث سرعة النمو في البيئة الاستثمارية في قطاع التعدين، وزاد عدد رخص التعدين أكثر من 10 أضعاف من 224 إلى 2400 رخصة بنتيجة مباشرة لاستحداث نظام الاستثمار التعديني، وبلغت قيمة الاستثمارات في قطاع التعدين نحو 1.5 تريليون ريال، وقُدرت ثروة المملكة المعدنية بنحو 9.4 تريليون ريال.

مصنع تابع لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)

عيون المملكة على العالم بفضل استضافتها وفوزها بتنظيم كبريات الأحداث العالمية، ففازت بتنظيم كأس العالم 2034 بفارق تاريخي عن أقرب منافسيها، كما فازت بتنظيم «إكسبو 2030»، وها هي تستعد لعدد من الاستضافات المستقبلية في السنوات القليلة المقبلة، مثل كأس آسيا 2027، والمنتدى العالمي للمياه 2027، وقد أثبتت نجاحها في استضافة العديد من الأحداث العالمية، مثل مؤتمر الأمم المتحدة للأطراف لمكافحة التصحر (كوب 16) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي كان ذا نتائج تاريخية، وابتكرت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وهي أول بطولة من نوعها وشارك فيها أكثر من 1500 لاعب محترف من أنحاء العالم.

... وما زالت للرؤية بقية

لقد مرت رؤية المملكة 2030 بمرحلتين رئيسيتين منذ إطلاقها، ركزت المرحلة الأولى على إرساء أساسات قوية داعمة لتحقيق التحول، وذلك من خلال حزم من الإصلاحات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، مهيئة البلاد إلى الانطلاق نحو الرؤية، وجاءت بعد ذلك المرحلة الثانية لتجد الطريق أمامها ممهداً لتحقيق الإنجازات في قطاعات متعددة، وبدأت الجهات الحكومية تتسابق لتحقيق المستهدفات المحددة لها، وقد تجاوزت العديد منها مستهدفات عام 2024، واقترب بعضها لتحقيق مستهدفات 2030، ولم يكن ذلك ليكون لولا عمل جبّار قامت به الحكومة السعودية من أعلى الهرم الحكومي وصولاً إلى الأجهزة الحكومية العديدة، والإنجازات التي حققتها رؤية المملكة حتى عام 2024، هي درس للعالم في كيفية تغير دولة كانت تنظر في أفضل الممارسات العالمية في شتى النواحي، لتصبح هي أحد أفضل الممارسات في مجالات عدة، والمملكة اليوم تتجهز للمرحلة الثالثة، والمدعّمة ببيئة حكومية جاهزة، ومعنويات مرتفعة من الإنجازات المتوالية، وأحداث وفعاليات جعلت السعوديين يستعدون لاستضافة العالم في العديد من الأحداث العالمية، ويستيقظون كل يوم على إنجاز وطني جديد، ويتفاءلون بما هو قادم، متكاتفين للعمل سوياً نحو مستقبل مضيء.


مقالات ذات صلة

مبادرة سعودية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية

يوميات الشرق استعرضت «منصة الإلهام» تجارب ملهمة للمنظمات غير الربحية (وزارة الثقافة السعودية)

مبادرة سعودية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية

أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن مبادرة دعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية؛ لتعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على أصوله التراثية ذات القيمة وتأهيلها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.