بيئة جاذبة تضاعف الإقبال على المرافق السياحية الخاصة في السعودية

333 % نمو التراخيص عام 2024 للحاق بحجم الطلب المتسارع

زوار يتوافدون في إحدى فعاليات «موسم الرياض 2024»... (واس)
زوار يتوافدون في إحدى فعاليات «موسم الرياض 2024»... (واس)
TT

بيئة جاذبة تضاعف الإقبال على المرافق السياحية الخاصة في السعودية

زوار يتوافدون في إحدى فعاليات «موسم الرياض 2024»... (واس)
زوار يتوافدون في إحدى فعاليات «موسم الرياض 2024»... (واس)

في وقت تشهد فيه السعودية إقبالاً كبيراً من الزوار، فإن هذا الأمر يفترض توفير مزيد من المرافق السياحية تواكب ضغط العروض. من هنا، يبرز قطاع المرافق الخاصة حلاً عملياً لهذا التطور، كما ينعكس إيجاباً على تحسين دخل المواطنين ملّاك هذه المرافق. وهذا ما يبرر النمو الكبير في أعداد التراخيص التي منحتها وزارة السياحة لمثل هذا النوع من المرافق، الذي زاد بما نسبته 333 في المائة خلال العام الماضي، مقارنة مع عام 2023.

وكانت وزارة السياحة أعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدء إلزام منصات وتطبيقات الحجز بعدم إدراج أو عرض مرافق الضيافة السياحية الخاصة غير المرخصة؛ ضماناً لجودة الخدمات المقدمة للسياح والزوار المحليين والدوليين في كل مناطق ومدن السعودية. وهددت التطبيقاتِ والمنصاتِ المخالفةَ بأنها ستواجه عقوبات، وذلك في إطار حملة «ضيوفنا أولوية» الهادفة إلى تعزيز التزام مرافق الضيافة بمعايير التراخيص والتصنيف، وضمان امتثالها للشروط والمتطلبات التي حددها «نظام السياحة ولوائحه».

تمكين المستثمرين

وفق البيانات الأولية الصادرة عن وزارة السياحة، فقد بلغ عدد تراخيص مرافق الضيافة السياحية الخاصة 8357 ترخيصاً في العام الماضي، مقابل 1929 ترخيصاً في 2023. ووفق «نظام السياحة»، فإن تعريف مرفق الضيافة السياحي الخاص يشمل «كل وحدة عقارية مؤثثة ومستقلة ومملوكة لفرد، ومرخصة من وزارة السياحة، وتوفر خدمة المبيت بشكل يومي للسائح مقابل أجر». وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة السياحة، محمد الرساسمة، إلى أن «النمو المتصاعد في أعداد التراخيص الصادرة لمرافق الضيافة السياحية الخاصة، يأتي تأكيداً لحرص الوزارة على تمكين المستثمرين الأفراد في قطاع الضيافة من الحصول على ترخيص الوزارة اللازم للتشغيل، في إطار ضمان الارتقاء بالخدمات المقدمة». ولفت إلى أن «هذه الجهود تأتي في إطار حملة (ضيوفنا أولوية)، التي تهدف إلى تعزيز التزام مرافق الضيافة بمعايير التراخيص والتصنيف، وضمان امتثالها للاشتراطات والمتطلبات التي حددها (نظام السياحة ولوائحه)».

توافد سياح أجانب على منطقة العلا التي تضم معالم سياحية تاريخية لحضارات مختلفة (واس)

تحسين مصادر الدخل

وقال رجل الأعمال والمستثمر في قطاع السياحة والترفيه، ماجد الحكير، لـ«الشرق الأوسط»، إن المرافق السياحية الخاصة «باتت من الحلول المناسبة لرفع حجم المعروض أمام الطلب العالي في السعودية مؤخراً، بعد أن أصبحت البلاد وجهة جاذبة للزوار المحليين والأجانب لاستكشاف جميع المناطق السياحية التي جرى تطويرها، وبالتالي أصبح من الضروري وجود أكبر عدد ممكن من الغرف لاستيعاب حجم الإقبال».

وبين الحكير أن أهمية المرافق السياحية الخاصة «تكمن في تحسين مصادر دخل المواطنين، وهي فرصة استثمارية مهمة للأفراد في الوقت الراهن، نظراً إلى ما تشهده السعودية من تطورات سياحية تتطلب استكشاف حجم الفرص المتنوعة». وأضاف الحكير أن وزارة السياحة «تدخلت في المدة الأخيرة لتنظيم هذا القطاع، ولضمان جودة الخدمات المقدمة للسياح والزوار المحليين والدوليين في كل مناطق ومدن البلاد، عبر إصدار تراخيص نظامية»، موضحاً أن «النمو المتصاعد في أعداد التراخيص يأتي لتمكين المستثمرين والمشغلين في قطاع الضيافة، وتأكيداً على حجم الطلب المتنامي في القطاع».

الفرص الوظيفية

من جهته، أفاد المؤسس والشريك في شركة «الصرح» للسياحة، مهيدب المهيدب، لـ«الشرق الأوسط»، بأنه «خلال السنوات الخمس الأخيرة، لوحظ تحول في نشاط المكاتب السياحية، فقد أصبح معظمها يركز على استقبال الزوار الآتين إلى السعودية، وهو التوجه السائد حالياً. هذا التحول يشمل أيضاً زيادة واضحة في السياحة الداخلية بدلاً من تصديرها إلى الخارج؛ مما يعد مؤشراً قوياً على التفاعل والتجاوب مع المبادرات التي تقدمها وزارة السياحة، خصوصاً في حضور المؤتمرات الدولية المختصة»، طبقاً للمهيدب. وتوقع أن «تفتح هذه النهضة السياحية آفاقاً واسعة للكوادر الوطنية، مع فرص وظيفية قد تتضاعف بنسبة 100 في المائة أو أكثر خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة»، وأن «يتضاعف نشاط السياحة في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة بنسبة تتراوح بين 50 و100 في المائة سنوياً؛ إذا نُفذت البرامج والخطط التي وضعتها وزارة السياحة».

أحد منتجعات محافظة العلا غرب السعودية (الشرق الأوسط)

زيادة الإيرادات

بدوره، أكد المختص الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسط»، أن «النمو الكبير في مرافق الضيافة والسياحة جاء نتيجة حرص وزارة السياحة على جذب المستثمرين الأجانب». وتابع أن «هذا النمو يعكس زيادة الطلب من قبل المستثمرين الأجانب على الاستثمار في السعودية ضمن حملة (ضيوفنا أولوية)، التي تأتي في سياق تنفيذ (رؤية 2030) الهادفة إلى زيادة عدد السياح الآتين إلى السعودية». وأوضح أن «قطاع السياحة يشهد نمواً ملحوظاً؛ مما يساهم في زيادة الإيرادات لمصلحة المواطنين».


مقالات ذات صلة

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».