«نيسان» اليابانية تدرس نقل بعض عملياتها إلى أميركا لتجنب رسوم ترمب

علامة «نيسان» اليابانية في أحد المعارض (رويترز)
علامة «نيسان» اليابانية في أحد المعارض (رويترز)
TT

«نيسان» اليابانية تدرس نقل بعض عملياتها إلى أميركا لتجنب رسوم ترمب

علامة «نيسان» اليابانية في أحد المعارض (رويترز)
علامة «نيسان» اليابانية في أحد المعارض (رويترز)

ذكرت صحيفة نيكي اليابانية، السبت، أن شركة «نيسان موتور» تدرس نقل بعض عمليات إنتاج السيارات المقرر بيعها في السوق الأميركية من اليابان إلى الولايات المتحدة بحلول الصيف لتجنب عملية التصدير.

وتخطط شركة صناعة السيارات اليابانية لخفض الإنتاج في مصنعها في فوكوكا ونقل بعض عمليات تصنيع سيارتها الرياضية من طراز «روج» إلى الولايات المتحدة للتخفيف من تأثير الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، حسبما قال التقرير دون ذكر مصدر معلوماته.

وأضاف التقرير أن سيارة «روج» الرياضية، وهي طراز رئيسي في السوق الأميركية، تنتجها «نيسان» حالياً في فوكوكا والولايات المتحدة.

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة، عن اعتزام رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا التحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاتفياً الأسبوع المقبل لبحث الرسوم الجمركية.

ويعتزم إيشيبا مطالبة ترمب بإعادة النظر في الرسوم الجمركية من خلال إلقاء الضوء على مساهمات اليابان كأكبر مستثمر في الولايات المتحدة، حسبما قالت المصادر لوكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء السبت.

وستخضع المنتجات اليابانية المصدرة إلى الولايات المتحدة لتعريفات جمركية بنسبة 24 في المائة كجزء من خطط ترمب، التي أعلن عنها يوم الأربعاء الماضي، لفرض تعريفات جمركية على الواردات من مجموعة من شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

وقال إيشيبا في تصريحات تلفزيونية خلال زيارة لمدينة أوساكا، غرب اليابان: «سأتحدث منطقياً عن مدى استفادة اليابان (من الولايات المتحدة)». وأضاف أن اليابان ستدرس ضخ استثمارات جديدة في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن اليابان ليس لديها خطط لفرض رسوم جمركية انتقامية ضد الولايات المتحدة، قائلاً: «لن نلجأ إلى مبدأ العين بالعين».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي (النفط، الفحم، والغاز الطبيعي)، مبرراً هذه الخطوة بضرورات «الجاهزية الدفاعية» وحماية الأمن القومي الأميركي من التهديدات الخارجية.

واستند ترمب في مذكراته إلى «حالة الطوارئ الوطنية للطاقة» التي أعلنها في أول يوم له في البيت الأبيض.

وجاء في المذكرات أن الإمدادات الحالية «غير كافية ومتقطعة»؛ ما يجعل الولايات المتحدة عُرضة للابتزاز من قِبل «جهات خارجية معادية»، ويشكل تهديداً وشيكاً للازدهار الاقتصادي والأمن الوطني.

وبموجب هذه القرارات، فعّل ترمب «قانون الإنتاج الدفاعي»، وهو تشريع يعود إلى حقبة الحرب الباردة يمنح الرئيس سلطات استثنائية لتوجيه الصناعة المحلية وتوسيع إمدادات المواد الحيوية لخدمة المجهود الدفاعي.

وأكد ترمب أن «النفط هو شريان الحياة للقوات المسلحة والقاعدة الصناعية، ومن دون تحرك فيدرالي فوري، ستظل قدراتنا الدفاعية عُرضة للاضطراب».

صلاحيات واسعة لوزير الطاقة

وجّه ترمب وزير الطاقة بتنفيذ هذه القرارات عبر «إجراء عمليات الشراء والالتزامات المالية اللازمة» لتمكين مشاريع الطاقة الكبرى.

وتأتي هذه التحركات استكمالاً لسياسة «إطلاق العنان للطاقة الأميركية» التي انتهجها في ولايته الثانية، والتي شملت إلغاء معايير انبعاثات المركبات، وتقليص القيود على التنقيب عن النفط في أراضي ألاسكا، ورفع الحظر الذي فرضه الرئيس السابق جو بايدن سابقاً على تصدير الغاز الطبيعي المسال.

سياق الأزمة

تأتي مذكرات ترمب في وقت يواجه فيه ملايين الأميركيين ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود؛ نتيجة الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. هذه الحرب تسببت في اضطراب أسواق النفط العالمية وتعطيل صناعات حيوية مثل الأسمدة.

ورغم وجود آمال دبلوماسية مؤخراً، فإن أسعار النفط عاودت الارتفاع بعد قيام الولايات المتحدة بمصادرة سفينة إيرانية؛ ما زاد من حالة الاحتقان في الأسواق.

تحدي التضخم

يشكل ارتفاع أسعار الغاز تحدياً سياسياً كبيراً لترمب، الذي بنى حملته الانتخابية على وعود بخفض تكاليف المعيشة. ولا تقتصر الأزمة على الوقود فحسب، بل تمتد لتشمل الغذاء؛ حيث تتوقع وزارة الزراعة الأميركية زيادة إجمالية في أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.6 في المائة خلال عام 2026، وهي نسبة تتجاوز المتوسط التاريخي للعقدين الماضيين.

كما تشير التوقعات إلى ارتفاع تكاليف الغذاء في المنازل بنسبة 3.1 في المائة، وارتفاع تكاليف الطعام في المطاعم بنسبة 3.9 في المائة.


أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
TT

أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الدريس للخدمات البترولية والنقليات السعودية» بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من 2026 إلى 110.1 مليون ريال (29.3 مليون دولار)، على أساس سنوي.

وعزت الشركة هذا النمو، في بيان على منصة «تداول»، إلى ارتفاع المبيعات خلال الربع الحالي نتيجة التوسع في عدد المحطات وزيادة عدد الشاحنات، بالإضافة إلى نمو مبيعات قطاعي «ناقل» و«بترول».

وأفادت الشركة بأن نتائجها المالية استفادت كذلك من ارتفاع إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى، إلى جانب تحسن نتائج الاستثمار في المشروع المشترك والاستثمار في الصكوك، وذلك رغم ارتفاع المصروفات البيعية والمصاريف العمومية والإدارية وأعباء التمويل ومصاريف الزكاة.

في المقابل، أوضحت «الدريس» أن أرباحها سجَّلت انخفاضاً على أساس ربعي مقارنة بالربع السابق، متأثرة بتراجع المبيعات خلال الربع الحالي نتيجة موسمية الطلب المرتبطة بشهر رمضان وعيد الفطر، رغم استمرار التوسع في شبكة المحطات وزيادة عدد الشاحنات.

كما أشارت إلى أن التراجع الربعي جاء أيضاً نتيجة انخفاض إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى، وارتفاع المصروفات البيعية وأعباء التمويل، وذلك على الرغم من ارتفاع أرباح حصة الاستثمار في المشروع المشترك وأرباح الصكوك، وانخفاض المصاريف العمومية والإدارية ومصاريف الزكاة.


هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.