نائب وزير الصناعة: 300 مصنع ستدخل السعودية لإمداد خط إنتاج السيارات

بن سلمة لـ«الشرق الأوسط»: توفير البنية التحتية لتعزيز صناعة الطائرات بالمملكة

نائب وزير الصناعة أثناء تجوله في معرض ملتقى الطيران (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة أثناء تجوله في معرض ملتقى الطيران (الشرق الأوسط)
TT

نائب وزير الصناعة: 300 مصنع ستدخل السعودية لإمداد خط إنتاج السيارات

نائب وزير الصناعة أثناء تجوله في معرض ملتقى الطيران (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة أثناء تجوله في معرض ملتقى الطيران (الشرق الأوسط)

قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن سلمة، لـ«الشرق الأوسط»، إن مصانع السيارات الموجودة حالياً في السعودية بما فيها «سير» و«لوسد» و«هونداي» ستجلب معها مصانع عدة تصل إلى 300 مصنع، لإمداد خط إنتاج المركبات بمختلف المكونات، سواء البلاستيكية التي تصدرها المملكة عالمياً، أو الصناعات المعدنية لدعم قطاع السيارات المصنعة هياكلها من الحديد والألمنيوم، مبيناً أن الكثير من سلاسل الإمداد تأتي من المصانع الوطنية.

يأتي ذلك في وقت قطعت السعودية فيه شوطاً كبيراً في قطاع الصناعة، وأصبحت من خلال المبادرات التي أطلقتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وجهة للمستثمرين من مختلف دول العالم للاستثمار بشكل مباشر أو عن طريق التحالفات لنقل العديد من الصناعات إلى أراضي المملكة التي تمتلك كل المقومات الأساسية في عمليات التصنيع والموقع الجغرافي، إضافة إلى العديد من المزايا التي أوجدت بيئة استثمارية جاذبة، من ذلك برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي الذي يوفر دعماً يصل إلى 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار) لكل مشروع بهدف تسريع نمو هذه المنظومة.

ومن العلامات الفارقة حالياً توطين صناعة السيارات، الذي أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن سلمة، في هذا الإطار، أن المملكة شهدت تطوراً كبيراً بإنشاء عدد من مصانع تتبع لشركات «سير» و«لوسد» و«هونداي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، بخلاف رغبة عدد من شركات أخرى في بناء مصانع سيارات داخل السعودية.

الصناعات الإلكترونية

وأكد بن سلمة أن الصناعات الإلكترونية تشهد نمواً ملحوظاً وطلباً عالياً، مع وجود مصانع عدة؛ منها «الرواد» و«شركة آلات»، التي تعزز جميعها عملية الإمداد لصناعة السيارات والطائرات مستقبلاً، موضحاً أن هذه الجهود تندرج ضمن إطار تطوير الصناعات الثقيلة في سلسلة الإمداد للوصول للمادة الخام التي تعد مصانع متوسطة وصغيرة، حتى الوصول إلى الطرف الآخر من سلسلة الإمداد من الحديد والألمنيوم والبتروكيميائيات. وتلعب المناطق الصناعية دوراً حيوياً في هذه الاستراتيجية، إذ بين نائب الوزير أنه جرى تخصيص مناطق صناعية متخصصة وفقاً للميزات التنافسية لكل منطقة؛ حيث ترتكز صناعة الطائرات في جدة، وصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية. أما الجبيل، فتختص في البتروكيميائيات، وهذه التوزيعات تضمن تنمية متوازنة تعزز من كفاءة القطاع الصناعي في المملكة. وبحسب بن سلمة، تبذل السعودية جهوداً كبيرة لتوفير البنية التحتية اللازمة لتعزيز صناعة الطائرات، وكان الحراك خلال الأيام الماضية واضحاً بتنظيم ورش عمل مع الشركات العالمية ومنها «إيرباص» لتحديد المكونات التي تحتاج إليها الشركة، خاصة أنه جرى توقيع اتفاقية معها بهدف توطين صناعة مكونات الطائرات في المملكة، كما أنها تأتي لمعالجة تحدٍّ يواجه شركات الطيران يتمثل في نقص الإمداد العالمي.

سلاسل التوريد

وأفصح عن استعداد السعودية للعمل مع الشركات الكبرى لتوضيح المواد المطلوبة، والاستثمارات، والتقنيات، ودعمها للنهوض بهذه الصناعة، وتكون هناك فائدة من وجودها، مبيناً أن الشركات تستفيد من وجود مورد يساعدها في تلبية الطلبات، لافتاً إلى أن «إيرباص» لديها أكثر من 10 أعوام طلبيات للحصول على الطائرات وإن لم تجد حلاً لتوريد المواد سيكون هناك نقص كبير على مستوى العالم، وهذا الدور الذي تلعبه الرياض بوصفها جزءاً كبيراً ممكّناً لصناعة الطيران.

وتابع أن ذلك الجهد لا يقتصر على توفير البنية التحتية، بل يشمل تقديم الحوافز والبرامج الحكومية، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والصناعات المحلية، مما يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً رئيسياً في سلاسل الإمداد العالمية، سواء في قطاع الطائرات أو السيارات أو الصناعات الإلكترونية. وكانت السعودية قد أطلقت أول مدينة صناعية مخصصة لتصنيع وصيانة الطائرات في مدينة جدة (غرب السعودية)، كما أتاحت تراخيص صيانة وإصلاح وعَمرة هذا القطاع في «ملتقى صناعة الطيران»، الذي أقيم في جدة، وشهد حضوراً استراتيجياً لمناقشة مستقبل صناعة الطائرات، بحضور مجموعة واسعة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

تراجعت غالبية أسهم دول الخليج في بداية تداولات يوم الأحد، حيث أدى تجدد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، ومآل المحادثات الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.