وزير الاقتصاد السعودي: إعادة تشغيل محركات النمو العالمي تستلزم دليلاً اقتصادياً جديداً

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي مشاركاً في إحدى جلسات دافوس العام الماضي (المنتدى)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي مشاركاً في إحدى جلسات دافوس العام الماضي (المنتدى)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: إعادة تشغيل محركات النمو العالمي تستلزم دليلاً اقتصادياً جديداً

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي مشاركاً في إحدى جلسات دافوس العام الماضي (المنتدى)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي مشاركاً في إحدى جلسات دافوس العام الماضي (المنتدى)

دعا وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم إلى إعادة كتابة قواعد اللعبة الاقتصادية، من أجل إطلاق محركات جديدة للنمو. وقال إن التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده السعودية في إطار «رؤية 2030» يقدم نموذجاً للحراك الذي حوَّل أكبر التحديات التي تواجهنا إلى فرص غير مسبوقة، مشدداً على أن رأس المال البشري هو القلب النابض لأي تحول.

هذا ما جاء في مقال كتبه الإبراهيم الموجود في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ونُشر على الصفحة الرسمية للمنتدى.

يبدأ المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعه السنوي (دافوس 2025)، في دورته الـ55، مساء يوم الاثنين تحت شعار: «التعاون من أجل العصر الذكي»، حاملاً معه آمالاً وتطلعات جديدة في ظل تحديات اقتصادية عالمية متزايدة.

وسيجمع المنتدى هذا العام أكثر من 3 آلاف من قادة الحكومات، ورواد الأعمال، والخبراء، وممثلي المجتمع المدني في مدينة دافوس السويسرية، لتبادل الرؤى وتنسيق الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

عمال يسيرون في الردهة الرئيسية لمركز المؤتمرات قبل اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (إ.ب.أ)

ونصَّ مقال الوزير الإبراهيم على الآتي:

«لم تكن الحاجة إلى الاستقرار العالمي أكبر من أي وقت مضى. فمع الاستقطاب الجيوسياسي المتزايد في المشهد الجيوسياسي والاقتصاد العالمي المجزأ للغاية، يواجه العالم احتمالات نمو بطيء ومنخفض ومستقبل مديونية مرتفعة.

ومن المتوقع أن يصل النمو العالمي إلى مستويات متواضعة تتراوح بين 2.7 في المائة و3.2 في المائة في عام 2025. وفي الوقت نفسه، تستمر مخاطر الاقتصاد الكلي، مثل التضخم والديون والتعافي غير المتكافئ. وعلاوة على ذلك، فإن الروابط التجارية المتصدِّعة، والاضطرابات التكنولوجية في أسواق الأعمال والعمالة، وتعقيدات التحول في مجال الطاقة، تعيد تشكيل الأسس التي يقوم عليها النمو تقليدياً.

ومع تصادم طموحات النمو المرتفع مع الحقائق الصعبة للمشهد الجغرافي الاقتصادي، نحتاج إلى مسار واضح لا رجعة فيه نحو نمو شامل ومستدام ومرن.

لنكن واضحين: هذه ليست دعوة للنمو بأي ثمن؛ بل هي دعوة إلى الإشراف على النمو العالمي الواعي لتكاليف التقاعس عن العمل؛ على الناس والكوكب وازدهارنا المشترك.

دليل اقتصادي جديد

ولم نستغل بشكل كامل الفرص المتاحة لإعادة بناء نماذج التنمية الاقتصادية، وإعادة تصورها في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عام 2008، والتعافي من جائحة «كوفيد-19». والآن، أصبحنا مجبرين على تصحيح المسار. ولن نتمكن من صياغة دليل اقتصادي جديد ناجح إلا إذا ضاعفنا جهودنا في التعاون العالمي، وليس إذا ابتعدنا عنه.

يجب أن توفر صفحات هذا الدليل إرشادات حول كيفية قيام الدول والاقتصادات والمجتمعات بما يلي: كسر الصوامع وتعزيز الحوارات العالمية؛ وكيف يمكنها السيطرة على الاضطراب وتحويله إلى قوة إيجابية للابتكار؛ وكيف يمكنها توجيه التحولات المستدامة التي لا تترك أحداً متخلفاً عن الركب، مع إطلاق العنان للقدرات البشرية.

وتأتي هذه المبادئ في الوقت المناسب وبالغة الأهمية. فعلى الرغم من الحديث عن إزالة العولمة، لم يكن العالم أكثر ترابطاً من أي وقت مضى. فعلى مدار تاريخ التنمية الاقتصادية العالمية، رأينا أن الانفتاح والتكامل يدفعان عجلة التقدم، بينما تؤدي العزلة إلى تخلُّف الناس عن الركب. وفي عالم اليوم شديد الترابط، لا يمكن لأي دولة أن تزدهر وتتقدم بمفردها.

فالمخاطر التي تهدد التماسك الاقتصادي، والمتانة المالية، وأوجه عدم المساواة المستمرة والوصول إلى الطاقة، ليست غير مترابطة وتؤثر علينا جميعاً. وبالتالي، فإن معالجتها تتطلب إجراءات وحلولاً جريئة وتعاونية.

نهج المملكة العربية السعودية

في هذا السياق، يقدم التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده السعودية في إطار (رؤية 2030) نموذجاً للحراك الذي حوَّل أكبر التحديات التي تواجهنا إلى فرص غير مسبوقة.

واليوم، تشكل الأنشطة غير النفطية أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية، وهو أعلى مستوى في تاريخها. ومع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6 في المائة ونمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.8 في المائة لعام 2025، فإن المملكة في طريقها لتكون واحدة من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً، مما يثبت قوة التنويع.

لقد أظهرت رحلة التحول في المملكة أن الاستقرار والازدهار لا يتعارضان؛ بل إن الاستقرار شرط أساسي للنمو والازدهار. من خلال البناء على أسسنا المستقرة، كان نهج المملكة في التحول هو نهج التخطيط بثقة، والإنجاز بتفاؤل. وهذه الفلسفة هي الركيزة الأساسية لاستراتيجية تهدف إلى تعزيز المرونة وزيادة الإنتاجية وتعزيز التكامل مع الاقتصاد العالمي.

لكن تركيزنا يتعدى المرونة المحلية، فقد أصبحت المملكة العربية السعودية نقطة التقاء للحوارات العالمية التي تعزز التعاون بين القطاعات المختلفة.

عندما استضافت السعودية الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون العالمي والنمو والطاقة من أجل التنمية، في الرياض، في أبريل (نيسان) 2024، تحوَّل المجتمع الدولي إلى منصة النمو العالمي في السعودية للتفكير الجريء والحلول المبتكرة. وقد اتضح من هذا الاجتماع أنه لكي تزدهر الاقتصادات في عالم اليوم سريع التطور، يجب على الاقتصادات الابتكار والتكيف مع المتغيرات أو تخاطر بالانجراف نحو الاندثار. إن الاستفادة من إمكانات هذا الاضطراب تعني الاستثمار بشكل حاسم في التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، لتأمين ودفع عجلة النمو في المستقبل.

ومن الأمثلة على ذلك مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في السعودية، والذي من المتوقع أن يساهم بمبلغ 71 مليار دولار في الاقتصاد المحلي، من خلال إنشاء تطبيقات محلية. وتوضح الشراكات العالمية في مجال التكنولوجيا والابتكار مثل هذه، كيف تعمل المملكة العربية السعودية بشكل استباقي على قيادة الابتكارات الخلاقة؛ حيث نسعى إلى أن نصبح رواداً عالميين في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الناشئة.

ويُعد الاقتصاد الرقمي في السعودية الذي يمثل بالفعل 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حجر الزاوية في تحوُّلها. وقد صُممت المبادرات الأخيرة -بما في ذلك الإطار التنظيمي الرقمي المبسط- لزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، لضمان انتشار فوائد التقدم التكنولوجي في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد، ودعم النمو المستدام طويل الأجل.

في الوقت نفسه، لم تكن الحاجة العالمية لتوجيه التحولات المستدامة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. لا يوجد حل سحري للأزمات المناخية التي نواجهها، ولكن من خلال الاستثمار في حلول الطاقة المتجددة والنظيفة والمنخفضة الكربون، يمكننا توجيه العالم نحو المستقبل الذي نحتاج إليه بشكل عاجل.

إن السعودية جادة في المساهمة في تلبية هذه الحاجة العالمية، وقيادة الاستجابة لها. في إطار «مبادرة السعودية الخضراء»، زادت قدرة الطاقة المتجددة في المملكة بنسبة 300 في المائة منذ عام 2022. ومن خلال الاستثمار في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه ومبادرات مرونة الغذاء والمياه، تتخذ السعودية نهجاً عملياً ومنصفاً لحماية الناس والكوكب والموارد.

ولمواجهة التحدي المناخي المتنامي، فإن إطلاق العنان للفرص المستدامة لمزيد من الناس لتحقيق إمكاناتهم ضرورة عالمية.

إطلاق العنان للإمكانات البشرية

رأس المال البشري هو القلب النابض لأي تحول. فمن دون تمكين الناس لن ينطلق التغيير والابتكار والتقدم. فإذا ما منحنا الناس الأدوات والمهارات اللازمة؛ ليس فقط للإبحار في مستقبل الاقتصاد العالمي بل لقيادة مستقبل الاقتصاد العالمي، يمكن للنمو الشامل أن يحلق إلى آفاق جديدة.

من خلال الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا وتطوير المهارات لتسخير طاقة سكاننا الشباب، وفي الوقت نفسه تلبية احتياجات سكاننا المسنين، من خلال الابتكارات في مجال الرعاية الصحية والتعاون بين الأجيال، يمكن للسياسات المهتمة بالناس أن تطلق العنان لإمكانات بشرية هائلة.

إن تحديات التنمية البشرية، والاضطراب التكنولوجي، والتحولات المستدامة، والتجزئة الجغرافية الاقتصادية توضح أن من واجبنا، بوصفنا مجتمعاً عالمياً، الالتزام بالتعاون الثابت، واتخاذ إجراءات جريئة وحاسمة، والمشاركة في تصميم حلول مبتكرة تستجيب للتحديات التي نواجهها اليوم.

لدينا فرصة فريدة لإعادة كتابة قواعد اللعبة الاقتصادية، وتشغيل محركات جديدة للنمو العالمي الشامل. وإذا ما اغتنمنا هذه الفرصة، فسوف نحوِّل هذه الحقبة التي تتسم بعدم اليقين والتشرذم إلى حقبة من الاستقرار والمرونة والازدهار المشترك».


مقالات ذات صلة

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.