​وزراء سعوديون: مشاركة المملكة بـ«دافوس» تبرز قيادتها للتحول الصناعي نحو اقتصاد مستدام

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي خارج مركز المؤتمرات قبل انعقاد المؤتمر في دافوس بسويسرا (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي خارج مركز المؤتمرات قبل انعقاد المؤتمر في دافوس بسويسرا (رويترز)
TT

​وزراء سعوديون: مشاركة المملكة بـ«دافوس» تبرز قيادتها للتحول الصناعي نحو اقتصاد مستدام

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي خارج مركز المؤتمرات قبل انعقاد المؤتمر في دافوس بسويسرا (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي خارج مركز المؤتمرات قبل انعقاد المؤتمر في دافوس بسويسرا (رويترز)

أكد وزراء سعوديون أن مشاركة السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، في المدينة السويسرية دافوس، تجسد مكانتها الريادية على الساحة الدولية، إضافة إلى دورها المحوري في قيادة التحول الصناعي والتعديني نحو مستقبل مستدام. كما تُعد مشاركة المملكة فرصة لتسليط الضوء على بيئتها التنافسية الجاذبة للاستثمارات، واستعراض التقدم الكبير المحرز في إطار «رؤية 2030» لبناء اقتصاد مستدام ومتنوع يتسم بالنمو والشمولية على المستوى العالمي.

ومن المقرر أن يُعقد هذا الاجتماع، الاثنين، ويستمر حتى الجمعة، حيث يأتي في وقت يشهد فيه العالم ازدياداً في التحديات الإنسانية والمناخية والاقتصادية والجيوسياسية، كما يجمع المنتدى قادة العالم لاستكشاف أبرز الحلول للتحديات العالمية، وإدارة الانتقال العادل والشامل للطاقة.

مبادرات نوعية

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف متحدثاً في «دافوس 2024» (واس)

وبيّن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، أن مشاركة المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، في المدينة السويسرية دافوس، تجسد مكانتها الريادية على الساحة الدولية، ودورها المحوري في قيادة التحول الصناعي والتعديني نحو مستقبل مستدام.

وأوضح أن الاستدامة تمثل أحد الأعمدة الرئيسة لـ«رؤية 2030»، حيث تعمل على تحقيقها من خلال مبادرات نوعية مثل «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، التي تهدف إلى مواجهة التحديات البيئية، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز التشجير، بما يعكس التزامها بتحقيق الحياد الكربوني، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بحسب تصريحه لـ«وكالة الأنباء السعودية».

وقال الخريّف إن المملكة تبني استراتيجيتها للتحول الصناعي والتعديني على ثلاث ركائز أساسية، بما في ذلك تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة، والاستثمار في التحول الرقمي من خلال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد لرفع كفاءة الإنتاج وخفض الانبعاثات، واستحداث فرص اقتصادية جديدة، وتنمية رأس المال البشري من خلال تأهيل الكفاءات الوطنية لقيادة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ولفت إلى أن المملكة تعمل أيضاً على تطوير بيئة تنظيمية وتشريعية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، خصوصاً في قطاع التعدين، الذي يمثل ركيزة أساسية لتنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو الاقتصادي، مشيراً إلى اهتمام المملكة بتطوير صناعات المعادن الحيوية المستخدمة في التقنيات المستقبلية، مثل بطاريات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة؛ مما يعزز مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لهذه الصناعات الاستراتيجية.

وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية أن السعودية تسعى من خلال هذه الجهود إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، بما يسهم في تعزيز استقرار الاقتصاد العالمي، وإرساء أسس مستقبل أكثر شمولية واستدامة.

وأبان أن مشاركة المملكة في «دافوس 2025» تمثل فرصة لتعزيز الشراكات الدولية، وتبادل الخبرات مع مختلف دول العالم، بما يدعم جهود إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المشتركة، وترسيخ دور المملكة بوصفها قوة مؤثرة في صياغة التحولات المستقبلية.

تطوير البيئة الاستثمارية

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح متحدثاً في «دافوس 2024» (واس)

بدوره، قال وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، إن مشاركة المملكة في «دافوس 2025»، تنطلق من المكانة التي تحتلها كونها من أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، ورائدة عالمية في قطاع الطاقة، ولما تحظى به من تقدير واحترام بين دول العالمين العربي والإسلامي، ولدى دول العالم أجمع.

وأضاف الفالح أن مشاركة المملكة في هذا المنتدى تُجسد جانبين مهمين من رؤية «المملكة 2030»، أولهما توجه المملكة إلى التفاعل الإيجابي مع دول العالم في سبيل تعزيز متانة ونمو واستدامة الاقتصاد العالمي، بمختلف قطاعاته ومجالاته، وثانيهما نظرة السعودية إلى تنمية وجذب الاستثمارات كونها عنصراً رئيساً وركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة، التي تدفع باتجاهها رؤيتها الوطنية، وبرامجها التنفيذية، والمبادرات والاستراتيجيات الكثيرة المنبثقة عنها، ومن أبرزها الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وفق تصريحه لـ«وكالة الأنباء السعودية».

وبيّن أن حضور المملكة في المؤتمر، يتيح الفرصة للقاء كبار المستثمرين من شتى أرجاء العالم، وفي كثيرٍ من القطاعات الاقتصادية التي تولي المملكة تنميتها وتطويرها اهتماماً خاصاً، كما يُشكّل فرصة سانحة لعرض النجاحات التي تحققت في مجالي تطوير البيئة الاستثمارية، وجذب واستقطاب رؤوس الأموال المستثمرة إلى سوق تُعد الكبرى في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، وتتمتع بكثير من المزايا التنافسية، منها أنها تعد حلقة ربطٍ جغرافي بين ثلاث من قارات العالم وعددٍ من أكبر أسواقها.

وأفاد وزير الاستثمار بأن مشاركة المملكة في هذا المنتدى الاقتصادي العالمي تُمثّل فرصة لإلقاء الضوء على الأسباب التي تجعل المملكة بيئة تنافسية جاذبة مفتوحة للأعمال والاستثمارات، ومناسبة لتوجيه استثمارات المستثمرين إليها، واستعراض التقدم الهائل الذي أنجز في إطار «رؤية 2030»، من أجل بناء اقتصاد وطني حيوي مستدام يتسم بالتنوع، واقتصاد عالمي نامٍ وشامل.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.