الجدعان: نحتاج إلى حشد القطاع الخاص في السعودية

قال إن الدول منخفضة الدخل تستلزم دعماً متعدد الأطراف لإدارة ديونها

وزير المالية السعودي خلال مشاركته في أسبوع الاقتصاد الكلي لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي (منصة إكس)
وزير المالية السعودي خلال مشاركته في أسبوع الاقتصاد الكلي لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي (منصة إكس)
TT

الجدعان: نحتاج إلى حشد القطاع الخاص في السعودية

وزير المالية السعودي خلال مشاركته في أسبوع الاقتصاد الكلي لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي (منصة إكس)
وزير المالية السعودي خلال مشاركته في أسبوع الاقتصاد الكلي لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي (منصة إكس)

قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن المملكة تحتاج إلى حشد القطاع الخاص لتحقيق النجاح، مضيفاً: «مهما كان لديك المال كحكومة لا يمكنك النجاح وحدك، بل يجب عليك حشد القطاع الخاص في بلادك لإدراك النجاح».

كلام الجدعان يأتي خلال مشاركته في أسبوع الاقتصاد الكلي لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي، وذلك في العاصمة الأميركية واشنطن، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2024، التي انطلقت يوم الاثنين.

ويرأس وزير المالية السعودي وفد المملكة المشارك في الاجتماعات السنوية، والاجتماع الرابع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، حيث تعقد الاجتماعات في العاصمة الأميركية خلال الفترة 21 - 26 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وأوضح الجدعان الذي يرأس حالياً اللجنة النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي، أن الشعب السعودي معظمه من الشباب، حيث إن 70 في المائة هم ما دون عمر الـ35، لافتاً إلى أن الشباب اليوم يقودون التحول. وأضاف: «من الأهم أن يكون كل جزء من المجتمع منخرطاً في عملية التحول، ولذا باتت المرأة السعودية تحتل مكانة مهمة، وارتفعت نسبة مساهمتها في سوق العمل من 16 في المائة حين تم إطلاق (رؤية 2030) إلى 36 في المائة في 2023، أي ما يفوق مستهدفات رؤيتنا» البالغة 30 في المائة. وأوضح أن 45 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة مملوكة اليوم من النساء، وهو ما يعتبر تحولاً في الاقتصاد وتعزيز الإنتاجية.

«متفائل»

وقال وزير المالية السعودي إن هناك عدم استقرار سياسي واقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي، لكنه «متفائل بالعودة قريباً لتحقيق التعاون بين دول العالم».

الدول ذات الدخل المنخفض

وقال الجدعان إن معظم الدول ذات الدخل المنخفض اليوم تنفق على خدمة ديونها أكثر مما تنفقه على التعليم والرعاية الصحية والعمل المناخي، ومن المستحيل عليها إدارة الديون من دون دعم متعدد الأطراف.

وأكد الجدعان أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ليس فقط لمواجهة المخاطر الراهنة، وإنما لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام والتنمية البشرية، مشيراً إلى أن البلدان منخفضة الدخل هي الأكثر تضرراً من التحديات التي يشهدها المجتمع الدولي.

وأوضح أن السعودية تعتبر اليوم من بين أكبر المانحين للمساعدات العالمية كنسبة مئوية من الدخل القومي الإجمالي، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مشيراً إلى أن «ذلك يصب في مصلحتنا».

وأوضح أن عملية التطوير والتحسين في المنظمات الدولية تعد ضرورة ملحة للتكيف بسرعة وحزم في مواجهة التحديات العالمية الصعبة مثل الفقر وعدم المساواة.

وأضاف: «لا بد أن تعمل بنوك التنمية متعددة الأطراف على تركيز جهودها نحو بناء القدرات الفنية وتوفير الدعم والمشورة اللازمين».

المكتب الإقليمي

وأوضح الجدعان أن المكتب الإقليمي الجديد لصندوق النقد الدولي في الرياض سيسعى إلى تقديم الدعم العملي للأعضاء بالمنطقة لإدارة التحديات المالية الصعبة التي تواجههم. وأعلن عن تقديم السعودية دعماً مالياً بقيمة 279 مليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة، لدعم مبادرة المكتب الإقليمي الجديد لصندوق النقد في الرياض.

وأكد الوزير السعودي على ضرورة عزل مؤسسات التمويل الدولية عن السياسة، موضحاً: «إذا أقحمنا السياسة في كل ما نقوم به من خلال هذه المؤسسات فلن نحقق شيئاً».

ويعد معهد بيترسون للاقتصاد الدولي من المنظمات البحثية الدولية ويوفر تحليلات للسياسات وحلولاً عملية لتعزيز الاقتصاد العالمي بمشاركة نخبة من المختصين في هذا المجال.

ويأتي أسبوع الاقتصاد الكلي الذي ينظمه المعهد بهدف جمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، ومسؤولي الحكومات، وقادة الأعمال من حول العالم، لمناقشة قضايا الاقتصاد الكلي وبحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي العالمي.


مقالات ذات صلة

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد السعودية تقدم دعماً مالياً لباكستان بوديعة في البنك المركزي

السعودية تقدم دعماً مالياً لباكستان بوديعة في البنك المركزي

أعلنت السعودية استمرار دعمها لاقتصاد باكستان، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض، إسلام آباد)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن (إكس)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.