الدولار و«بتكوين» يرتفعان مع اقتراب الانتخابات الأميركية

مجموعة من العملة الافتراضية «بتكوين» على أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
مجموعة من العملة الافتراضية «بتكوين» على أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار و«بتكوين» يرتفعان مع اقتراب الانتخابات الأميركية

مجموعة من العملة الافتراضية «بتكوين» على أوراق الدولار الأميركي (رويترز)
مجموعة من العملة الافتراضية «بتكوين» على أوراق الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار يوم الاثنين، وسجلت العملة المشفرة «بتكوين» أعلى مستوى لها في 3 أشهر، وسط استمرار ارتفاع عائدات السندات الأميركية وتأثير الانتخابات الرئاسية الوشيكة على الأسواق.

وشهدت تحركات العملة الأسبوع الماضي دفعاً كبيراً نتيجة خفض أسعار الفائدة من جانب «البنك المركزي الأوروبي»، بالإضافة إلى بيانات اقتصادية أميركية قوية عززت التوقعات بشأن مدى سرعة انخفاض أسعار الفائدة الأميركية، خصوصاً في حال فوز الرئيس السابق دونالد ترمب، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل منافسيها الرئيسيين، بنسبة 0.17 في المائة ليصل إلى 103.65. وقد انخفض بنسبة 0.3 في المائة يوم الجمعة، مع انتعاش شهية المخاطرة في جميع الأسواق بعد إعلان الصين عن مزيد من التفاصيل بشأن حزمة التحفيز الشاملة، لكن الدولار سجل مكاسب بنسبة 0.55 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.0849 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3022 دولار. وفي هذا السياق، قال استراتيجي الاقتصاد الكلي في «ويلز فارغو»، إريك نيلسون، إن قوة الدولار تعود في جزء كبير منها إلى قصة أسعار الفائدة والنمو النسبي، حيث سجلت البيانات الأميركية أداءً قوياً، بدءاً من تقرير الوظائف في وقت سابق من الشهر، مروراً بمبيعات التجزئة الجيدة، وتحسن الناتج المحلي الإجمالي.

وتقول التحليلات إن استطلاعات الرأي؛ التي تشير إلى ارتفاع احتمالات فوز ترمب في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تعزز الدولار مقابل بعض العملات، حيث يُنظر إلى سياساته المتعلقة بالتعريفات والضرائب على أنها ستبقي أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة، مما يؤثر سلباً على الشركاء التجاريين.

وحصلت عملة «بتكوين» على دعم إضافي من تحسن آفاق ترمب؛ إذ يُعتقد أن إدارته ستكون أكثر ليونة تجاه تنظيم العملات المشفرة. وقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.555 دولار، بعيداً عن ذروة 69.487 دولار، مما رفع مكاسبها منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 18 في المائة.

أما الين الياباني، فقد انخفض بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 149.84 مقابل الدولار، ولكنه بقي فوق مستوى 150 الذي اخترقه لفترة وجيزة الأسبوع الماضي، لأول مرة منذ أوائل أغسطس (آب) الماضي.

وفي مذكرة له، أشار رئيس الأبحاث في شركة الوساطة الأسترالية عبر الإنترنت «بيبرستون»، كريس ويستون، إلى أن الطريقة الأكثر وضوحاً للتعبير عن مخاطر التعريفات التي قد يفرضها ترمب هي شراء الدولار مقابل اليورو والفرنك السويسري والبيزو المكسيكي. وذكر ويستون أن المتداولين بحاجة لتحديد ما إذا كان الوقت مناسباً لبدء صفقات الانتخابات بثقة أكبر.

وخلال الأسبوع الماضي، انخفض الين بنسبة 0.3 في المائة، واليورو بنسبة 0.6 في المائة، بينما استقر الجنيه الإسترليني. وتراجع البيزو المكسيكي بنسبة 3 في المائة. وشهد اليورو انخفاضاً بأكثر من 3 في المائة خلال 3 أسابيع، هابطاً إلى ما دون متوسطه المتحرك في 200 يوم، ويقف قريباً من أدنى مستوى له في شهرين ونصف.

واتسعت الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 189 نقطة أساس، مع ارتفاع العائدات الأميركية في الأسابيع الأخيرة وانخفاض العائدات الألمانية. وكشف مصدر لـ«رويترز» عن أن محافظي «البنك المركزي الأوروبي» في اجتماع تحديد أسعار الفائدة يوم الخميس قدموا الحجج لإسقاط تعهدهم بإبقاء السياسة مشددة، حيث قد يتحول التضخم الآن إلى مستوى أقل مما كان متوقعاً قبل بضعة أسابيع.

كما تأثرت عائدات السندات في بريطانيا، مما أدى إلى ضعف الجنيه الإسترليني هذا الشهر بسبب قراءات التضخم الضعيفة والتوقعات بأن وزيرة المالية، راشيل ريفز، ستعلن عن موازنة صديقة للسندات في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وفي ظل عدم وجود أحداث اقتصادية كبرى متوقعة هذا الأسبوع، فستتركز أنظار السوق على أرباح الشركات والانتخابات الأميركية. ومن المتوقع أن تجري اليابان انتخابات عامة يوم الأحد 27 أكتوبر الحالي، حيث تباينت استطلاعات الرأي بشأن عدد المقاعد التي قد يفوز بها «الحزب الديمقراطي الليبرالي» الحاكم، لكن الأسواق متفائلة بأن الحزب سيحقق نتائج إيجابية إلى جانب شريكه الأصغر في الائتلاف؛ حزب «كوميتو».


مقالات ذات صلة

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، يوم الجمعة، وسط تداولات حذرة، في ظل ازدياد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.