«تسلا» تتوقع نمواً منخفضاً بشكل ملحوظ في المبيعات هذا العام

ماسك: شركات السيارات الكهربائية الصينية ستدمر المنافسين العالميين من دون حواجز تجارية

حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن شركات السيارات الصينية «ستدمر» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية (رويترز)
حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن شركات السيارات الصينية «ستدمر» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية (رويترز)
TT

«تسلا» تتوقع نمواً منخفضاً بشكل ملحوظ في المبيعات هذا العام

حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن شركات السيارات الصينية «ستدمر» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية (رويترز)
حذر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن شركات السيارات الصينية «ستدمر» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية (رويترز)

أعلنت شركة «تسلا»، يوم الأربعاء أن صافي دخلها تضاعف في الربع الأخير من العام الماضي بفضل ميزة ضريبية كبيرة لمرة واحدة، لكنها حذرت من نمو المبيعات «المنخفض بشكل ملحوظ» هذا العام.

وقالت شركة تصنيع السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والبطاريات، ومقرها أوستن في ولاية تكساس يوم الأربعاء إن صافي دخلها بلغ 7.93 مليار دولار في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بـ3.69 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولكن باستثناء البنود لمرة واحدة مثل المزايا الضريبية غير النقدية البالغة 5.9 مليار دولار من الأصول الضريبية المؤجلة، حققت الشركة 2.49 مليار دولار، أو 71 سنتاً للسهم الواحد. وهذا يمثل انخفاضاً بنسبة 39 في المائة عن العام الماضي وأقل من تقديرات المحللين البالغة 73 سنتاً للسهم الواحد وفقاً لـ«فاكت ست».

وأعلنت «تسلا» إيرادات فصلية بلغت 25.17 مليار دولار، بزيادة 3 في المائة عن العام السابق، ولكنها أيضاً أقل من تقديرات المحللين البالغة 25.64 مليار دولار.

وتوقفت الأرباح بسبب قيام الشركة بتخفيض الأسعار في جميع أنحاء العالم خلال العام في محاولة لتعزيز مبيعاتها وحصتها في السوق.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت «تسلا» أن مبيعات الربع الرابع ارتفعت بنسبة 20 في المائة تقريباً، مدعومة بالتخفيضات الحادة في الأسعار في الولايات المتحدة وحول العالم خلال العام. ووصلت بعض الخصومات إلى 20 ألف دولار على الموديلات الأعلى سعراً.

وتراجعت أسهم «تسلا» بنسبة 6 في المائة في التعاملات بعد إغلاق الأسواق يوم الأربعاء. وحتى الآن هذا العام، انخفضت أسهم «تسلا» بنحو 16 في المائة. وكان معدل نمو مبيعات «تسلا» أبطأ من الأرباع السابقة.

وعلى مدار العام بأكمله، ارتفعت المبيعات بنسبة 37.7 في المائة، أي أقل من معدل النمو البالغ 50 في المائة الذي يتوقعه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك في معظم السنوات. وأبلغت الشركة عن تسليمات بلغت 484.507 خلال الربع ونحو 1.8 مليون للعام بأكمله.

وفي رسالتها إلى المساهمين الصادرة يوم الأربعاء، حذرت شركة تسلا من أن نمو المبيعات هذا العام قد يكون «أقل بكثير» من معدل النمو في عام 2023، حيث تعمل على إطلاق سيارة من الجيل التالي بأسعار معقولة في مصنع بالقرب من أوستن.

وجاء في الرسالة أن الشركة تقع بين موجتين كبيرتين من النمو، واحدة من التوسع العالمي للطرازين 3 و«واي»، والثانية قادمة من السيارة الجديدة.

وقال المحلل في «مورنينغ ستار للأبحاث»، سيث ولدستين إن نتائج «تسلا» كانت مختلطة، مع توقعات بتباطؤ النمو على المدى القريب، ولكن مع احتمال نمو قاعدة العملاء عندما يتم طرح سيارة الجيل التالي.

وانخفض هامش الربح الإجمالي لشركة تسلا إلى 17.6 في المائة خلال هذا الربع، بانخفاض 6.2 نقطة مئوية عن العام الماضي، حيث أثرت تخفيضات الأسعار على الأرباح.

وللعام بأكمله، سجلت «تسلا» دخلاً صافياً قدره 15 مليار دولار تقريباً بما في ذلك المزايا الضريبية لمرة واحدة. وباستثناء ذلك، حققت الشركة 10.88 مليار دولار، بانخفاض 23 في المائة عن عام 2022. وبلغ هامش الربح الإجمالي 25.6 في المائة في عام 2022، لكنه انخفض إلى 18.2 في المائة في العام الماضي.

الصين تهدد صناعة السيارات الكهربائية العالمية

من جهته، قال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا يوم الأربعاء إن شركات صناعة السيارات الصينية «سوف تهدم» المنافسين العالميين دون حواجز تجارية، مما يسلط الضوء على الضغوط التي تواجهها الشركة الرائدة في سوق السيارات الكهربائية الأميركية من أمثال «بي واي دي»، التي تتسابق للتوسع في جميع أنحاء العالم، وفق «رويترز».

وتأتي تعليقات ماسك بعد أن تفوقت شركة «بي واي دي»، المدعومة من وارن بافيت - بنماذجها الأرخص وتشكيلة أكثر تنوعاً - على شركة «تسلا» بوصفها شركة السيارات الكهربائية الأكثر مبيعاً في العالم في الربع الأخير، على الرغم من التخفيضات الكبيرة في الأسعار التي أجرتها شركة صناعة السيارات الأميركية حتى عام 2023.

وقال ماسك في مكالمة هاتفية مع المحللين بعد الأرباح يوم الأربعاء إن شركات السيارات الصينية كانت «الأكثر قدرة على المنافسة» و«ستحقق نجاحاً كبيراً خارج الصين»، اعتماداً على نوع التعريفات الجمركية أو الحواجز التجارية التي تم وضعها؟

وقال: «إذا لم يتم وضع حواجز تجارية، فسوف يؤدي ذلك إلى تدمير معظم شركات السيارات الأخرى في العالم. إنهم جيدون للغاية».

وأشعلت حرب أسعار العام الماضي لجذب المستهلكين الذين تضرروا من تكاليف الاقتراض المرتفعة، مما أدى بدوره إلى الضغط على هوامش شركة «تسلا» وإثارة قلق المستثمرين. وحذر ماسك من أن الشركة وصلت إلى «الحد الطبيعي لانخفاض التكلفة» مع تشكيلتها الحالية.

وأكد ماسك أن «تسلا» تتوقع أن تبدأ إنتاج الجيل التالي من السيارات الكهربائية في مصنعها في تكساس في النصف الثاني من عام 2025.

لكن صانعي السيارات الكهربائية الصينيين، الذين يتمتعون بمهارة في إبقاء التكاليف تحت السيطرة من خلال سلسلة توريد مستقرة، يتحركون بسرعة. ومع تزايد المنافسة والقدرة الفائضة في الصين، يعمل العديد منها الآن على توسيع نطاق وجودها الخارجي بسرعة بعد سنوات من الدعم الحكومي الذي ساعد في تعزيز المبيعات المحلية.

وقال الشريك في شركة «نيو إلكتريك بارتنرز» الاستشارية ومقرها ملبورن، روس غريغوري: «إن اكتمال ومرونة البنية التحتية لمعالجة مواد البطاريات التي تديرها الدولة في الصين على مدى عدة عقود أمر مؤلم للغاية».

وأضاف: «إنهم يتمتعون بطلب مرتفع في الصين مع الابتكارات مثل التكنولوجيا داخل السيارة وتبديل البطاريات. ونعتقد أن هذا سيكون عنصراً هاماً وتمييزاً في نموهم المستقبلي في الخارج».

وتأتي تعليقات ماسك أيضاً مع تسارع وتيرة الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال الرئيس جو بايدن إن الصين عازمة على السيطرة على سوق السيارات الكهربائية وإنه «لن يسمح بحدوث ذلك».

وأشار الرئيس السابق دونالد ترمب، وهو المرشح الأوفر حظاً لترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس هذا العام، إلى أنه سيضاعف التعريفات الجمركية الأقوى إذا تم انتخابه، داعياً إلى فرض تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة وإلغاء التعريفات الأكثر تفضيلاً للصين.

وبحسب ماسك، لا توجد «فرصة واضحة» للدخول في شراكة مع المنافسين الصينيين، لكن «تسلا» كانت منفتحة على منحهم إمكانية الوصول إلى شبكة الشحن الخاصة بها وترخيص تقنيات أخرى مثل القيادة الذاتية.


مقالات ذات صلة

ذكاء اصطناعي أم استنزاف مالي؟ المستثمرون يحاكمون عمالقة التكنولوجيا

الاقتصاد شعارات لعدد من شركات التكنولوجيا (أ.ب)

ذكاء اصطناعي أم استنزاف مالي؟ المستثمرون يحاكمون عمالقة التكنولوجيا

هذا الأسبوع، وجّه المستثمرون رسالة صارمة لعمالقة التكنولوجيا: لم يعد الإنفاق الملياري وحده كافياً، بل يجب أن يقترن بنمو حقيقي وملموس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)

«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

تواجه شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» تدقيقاً متزايداً من السلطات الرقابية في الولايات المتحدة بسبب احتمالات وجود خلل في مقابض الأبواب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الطوارئ الأميركية يفحصون سيارة «تسلا» خالية خلال فيضان غرين ريفر في واشنطن (رويترز)

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

أعلنت سلطات سلامة المرور الأميركية أنها فتحت تحقيقاً أولياً في تصميم أبواب سيارات «تسلا» بناء على شكوى بأن سوء وضع العلامات على الأبواب فاقم من حدة حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ شعار تيسلا (رويترز)

التحقق في صعوبة فتح أبواب سيارات تيسلا بعد تعرضها لحوادث

الشركة تعمل على إعادة تصميم نظام مقابض الأبواب. ويتضمن موقع تيسلا الإلكتروني رسما تخطيطيا لآلية الفتح اليدوية للأبواب الموجودة بالقرب من مفاتيح النوافذ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا  «أوبتيموس» (أ.ب)

«تسلا» تعرض الروبوت الشبيه بالبشر «أوبتيموس» في برلين

كشفت شركة «تسلا»، السبت، عن روبوتها الشبيه بالبشر المسمى «أوبتيموس» أمام الجمهور في العاصمة الألمانية برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».