سوناك يلعب لعبة الأرقام ويبحث عن نصر انتخابي عبر تخفيض الضرائب

موازنة الربيع البريطانية تواجه تحديات اقتصادية

يترك اختيار يوم 6 مارس لتقديم الموازنة الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يدعو رئيس الوزراء ريشي سوناك إلى إجراء انتخابات عامة بعد ذلك بوقت قصير (رويترز)
يترك اختيار يوم 6 مارس لتقديم الموازنة الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يدعو رئيس الوزراء ريشي سوناك إلى إجراء انتخابات عامة بعد ذلك بوقت قصير (رويترز)
TT

سوناك يلعب لعبة الأرقام ويبحث عن نصر انتخابي عبر تخفيض الضرائب

يترك اختيار يوم 6 مارس لتقديم الموازنة الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يدعو رئيس الوزراء ريشي سوناك إلى إجراء انتخابات عامة بعد ذلك بوقت قصير (رويترز)
يترك اختيار يوم 6 مارس لتقديم الموازنة الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يدعو رئيس الوزراء ريشي سوناك إلى إجراء انتخابات عامة بعد ذلك بوقت قصير (رويترز)

بعد إعلان وزير المالية البريطانية جيريمي هانت أن الحكومة ستقدم موازنة مبكرة في 6 مارس (آذار)، بدلاً من الموعد المحدد سابقاً، تبرز بوضوح احتمالية إجراء انتخابات عامة في مايو (أيار)، وسط حالة من الترقب بعد تخفيضات ضريبية تهدف إلى كسب الأصوات. وقد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة للحكومة للإعلان عن تغييرات مهمة في السياسة الضريبية قبل الانتخابات العامة.

وسيتضمن بيان موازنة هانت خطط الضرائب والإنفاق بالإضافة إلى توقعات النمو والاقتراض الجديدة وإصدار الديون الحكومية للسنة المالية 2024-2025. ومن المتوقع أن يعلن عن تخفيضات ضريبية قبل الانتخابات في الموازنة، مما يخلق ما يأمل أن يكون خطاً فاصلاً مع حزب العمال وإشارة إلى أن بريطانيا تتجه نحو أوقات اقتصادية أفضل، بحسب ما ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز».

عين على انتخابات مبكرة

ويترك اختيار يوم 6 مارس الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يدعو رئيس الوزراء ريشي سوناك إلى إجراء انتخابات عامة بعد ذلك بوقت قصير، مع تزامن يوم الاقتراع مع الانتخابات المحلية في 2 مايو. لكن المطلعين على «داونينغ ستريت» يقولون إن سوناك من المرجح أن يدعو لإجراء انتخابات في الخريف. وقال أحدهم: «سيعطي هذا المزيد من الوقت لخفض التضخم، وخفض الضرائب، و - كما نأمل - خفض أسعار الفائدة لتغطية التضخم».

وتجرى الانتخابات بعد 25 يوم عمل من حل البرلمان، مما يعني أنه سيتعين على سوناك الإعلان عن انتخابات الثاني من مايو في الأسبوع الذي يبدأ في 25 مارس، على أن يتم إجراء الانتخابات بحلول يناير (كانون الثاني) 2025.

و مع إظهار استطلاعات الرأي أن المحافظين يتخلفون عن حزب العمال بمتوسط ​​19 نقطة، يعتقد العديد من أعضاء البرلمان من حزب المحافظين أن سوناك سيلعب على المدى الطويل ويأملون في إقناع الناخبين خلال العام المقبل بأن الاقتصاد يتحرك في الاتجاه الصحيح.

ونظراً لأن العبء الضريبي الإجمالي هو الأعلى حالياً منذ الحرب العالمية الثانية، يريد سوناك خوض الانتخابات بحجة أن الضرائب الآن في مسار هبوطي في أعقاب صدمات «كوفيد - 19» والحرب الأوكرانية.

سوناك يراهن على الضرائب

ظاهرياً، توجد أسباب قليلة مقنعة لسوناك ليطلق شرارة انتخابات يتوقع على نطاق واسع هزيمته فيها. فلا تزال الأسر تعاني من وطأة أزمة تكلفة المعيشة، بينما يقترب الاقتصاد البريطاني تدريجياً من احتمال حدوث ركود، وفق صحيفة «الغارديان».

إلا أن رئيس الوزراء يتمتع بميزة واحدة على منافسيه، وهي القدرة على تغيير سياسة الحكومة لخلق المناخ السياسي. ومن المتوقع أن يستخدم هانت ما قد يكون آخر حدث مالي كبير قبل الانتخابات للإعلان عن حزمة شاملة من التخفيضات الضريبية، مع جدولتها في أوائل مارس، مما يساعد على ترك أكبر قدر ممكن من الوقت للناخبين ليشعروا بالفائدة.

وبعد أقل من خمسة أسابيع على بيان الخريف في نوفمبر (تشرين الثاني)، يقول المطلعون على شؤون الخزانة إنه لم تُعقد أي اجتماعات رسمية بعد لمناقشة موازنة الربيع. ومع ذلك، تنتشر التكهنات بالفعل، حيث ورد أن «داونينغ ستريت» مهتمة بخفض أو حتى إلغاء ضريبة الميراث، وهي سياسة تراجع عنها هانت الشهر الماضي.

تحديات سوناك الداخلية والخارجية

ومع ذلك، ظهرت انقسامات داخل حزب المحافظين حول السياسات التي يجب إعطاؤها الأولوية، حيث دعا بعض النواب البارزين إلى تخفيضات في ضريبة الدخل بدلاً من الهبات التي من شأنها أن تفيد إلى حد كبير الأفراد الأكثر ثراءً.

وستواجه الحكومة أيضاً اتهامات بأنه بغض النظر عن أي تخفيضات ضريبية تم الإعلان عنها في موازنة الربيع، فإن مستوى المعيشة يزداد سوءاً بعد 14 عاماً من حكم المحافظين، بينما تنهار الخدمات العامة.

ومن غير المرجح أن يعلن هانت عن هبات كبيرة بما يكفي للتغلب على التجميد لمدة ست سنوات على عتبات ضريبة الدخل، التي قدمها سوناك لأول مرة في عام 2021. ومن المتوقع أن تجمع هذه السياسة أكثر من 50 مليار جنيه استرليني، وسوف يسحب ملايين العمال إلى فئات ضريبة الدخل الأعلى، مما يساعد على دفع إجمالي إيرادات الضرائب إلى أعلى مستوى لها كحصة من الاقتصاد منذ أواخر الأربعينيات.

وسيكون مقيداً أيضاً بالقواعد التي فرضها على نفسه فيما يتعلق بانخفاض الدين الوطني كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في غضون خمس سنوات - وهو الشرط الذي تم استيفاؤه بنحو 13 مليار جنيه إسترليني ليتم توفيره في بيان الخريف. ومع ذلك، استند هذا إلى تخفيضات حقيقية بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني في الإنفاق العام بعد الانتخابات المقبلة، وهو ما وصفه كبار الاقتصاديين بأنه غير واقعي.

ويقول المطلعون على شؤون حزب المحافظين إن هانت سوف «يستغل الحد الأقصى» من أي مجال لخفض الضرائب على الموازنة، وأنه من المرجح أن يعطي الأولوية لتخفيضات ضريبة الدخل كإشارة للناخبين قبل الانتخابات. ومن بين الخيارات المتاحة خفض سعر الفائدة الأساسي البالغ 20 بنساً ورفع الحد الأدنى الذي يبدأ عنده سعر الفائدة البالغ 40 بنساً.

وأشار متحدث باسم رئيس الوزراء إلى أنه من المقرر أن تجمع الضريبة نحو 10 مليارات جنيه إسترليني بحلول 2028-2029 لتمويل الخدمات العامة، لكنها لا تحظى بشعبية لدى ناخبي حزب المحافظين والصحافة اليمينية.

نقطة إيجابية لسوناك... ولكن

في المقابل، سيؤكد هانت على أن هدف سوناك الأساسي المتمثل في خفض التضخم إلى النصف في عام 2023 قد تم تحقيقه، من أكثر من 10 في المائة في بداية العام إلى 3.9 في المائة في نوفمبر. كما ارتفع نمو الأجور السنوية مرة أخرى فوق معدل التضخم في الأشهر الأخيرة، مما ساعد على تخفيف الضغوط على الأسر المتعثرة.

ومع ذلك، فإن معظم الأهداف الأخرى لرئيس الوزراء معرضة للفشل. وحتى مع تراجع التضخم، تظل تكاليف المعيشة مرتفعة بعد أكبر زيادة منذ عقود.

وفي عام 2024، يبدو أن الاقتصاد في أفضل الأحوال سيشهد نمواً ضئيلاً، حيث يتوقع «بنك إنجلترا» فرصة 50-50 لحدوث ركود. وعلى الرغم من انخفاض التضخم في الأشهر الأخيرة، فإن المصرف المركزي يجادل بأنه يجب الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة - مما يُبقي على الضغط على الأسر والشركات بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض.

قد يؤدي الذهاب إلى موازنة مبكرة في الربيع إلى تقليل الوقت المتاح قبل أي تدهور آخر في التوقعات الاقتصادية، مما يمنح هانت مساحة للتصرف في المالية العامة لتقديم تخفيضات ضريبية. لكن مع مثل هذه الخلفية الصعبة، فإن حتى موازنة تهدف لكسب الأصوات قد تجد صعوبة في تهيئة سوناك لتحقيق النجاح الانتخابي.


مقالات ذات صلة

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

أوروبا لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بإبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب) p-circle

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)

فاراج سيحظر صلاة الجماعة في بريطانيا إذا أصبح رئيساً للحكومة

قال النائب البريطاني اليميني المتشدد نايجل فاراج إنه سيحظر صلاة الجماعة للمسلمين في المواقع البريطانية التاريخية إذا أصبح رئيساً للوزراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

أفادت رسالة أمينة سر مجلس الوزراء البريطاني بأن «مجموعة الأمن الحكومية» فتحت ​تحقيقاً في تسريب ​مناقشات مجلس ⁠الأمن القومي عن استخدام واشنطن لقواعد بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.