تحديث استراتيجية منظمة الجمارك العالمية لمواكبة التحديات الراهنة

من خلال منهج أكثر شمولاً ومرونة

فعاليات «تسليم وتسلُّم» الأمانة العامة لمنظمة الجمارك العالمية بإيطاليا (الشرق الأوسط)
فعاليات «تسليم وتسلُّم» الأمانة العامة لمنظمة الجمارك العالمية بإيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

تحديث استراتيجية منظمة الجمارك العالمية لمواكبة التحديات الراهنة

فعاليات «تسليم وتسلُّم» الأمانة العامة لمنظمة الجمارك العالمية بإيطاليا (الشرق الأوسط)
فعاليات «تسليم وتسلُّم» الأمانة العامة لمنظمة الجمارك العالمية بإيطاليا (الشرق الأوسط)

تعتزم منظمة الجمارك العالمية، تحديث خطتها الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة، من خلال منهج أكثر شمولاً ومرونة وملاءمة للتحديات العالمية الراهنة.

وقال الشحات غتوري، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إن اختيار منظمة الجمارك العالمية لشعار «انخراط الجمارك مع الشركاء الحاليين والجدد» خلال الاحتفال باليوم العالمي للجمارك الذي يوافق يوم 26 يناير (كانون الثاني) من كل عام، يعكس أهمية استكمال التعاون الدولي لتحقيق مصالح الجميع.

وأشار غتوري -على هامش فعاليات «تسليم وتسلُّم» الأمانة العامة لمنظمة الجمارك العالمية بإيطاليا- إلى أن «الإدارات الجمركية الدولية تسعى جاهدة لتحديث الخطة الاستراتيجية لمنظمة الجمارك العالمية، بما يُلبي طموحات المتعاملين مع المنظومة الجمركية»؛ مشيراً إلى أن «الأفكار البناءة والممارسات والتجارب الدولية المختلفة والحلول المشتركة المطروحة من الدول الأعضاء، تُعد نقطة انطلاق جديدة تُسهم بفعالية في تحديث منظمة الجمارك العالمية، بمنهج أكثر شمولاً ومرونة وملاءمة للتحديات العالمية الراهنة».

وأكد -في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، السبت- تطلع بلاده «لاستكمال مسيرة منظمة الجمارك العالمية في تيسير حركة التجارة الدولية، من خلال العمل على تعزيز الروابط بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات وتعميق التعاون بين الإدارات الجمركية»، معرباً عن تقديره لجهود كونيو ميكوريا، أمين عام المنظمة، على مدار 15 عاماً، ومتمنياً لإيان سوندرز، الأمين العام الجديد للمنظمة، التوفيق خلال فترة عمله المقبلة؛ بما يحقق مستهدفات مصلحة الجمارك العالمية.

وأضاف غتوري أن الحد من «المخاطر الحمراء» يحتاج إلى منهجية شاملة، تعمل على تنفيذها الدول الأعضاء بمنظمة الجمارك العالمية، بحيث يتم إدراج هذا الهدف المحوري في برامج التحديث المقررة بالمنظمة حالياً.

من جهة أخرى، عقد رئيس مصلحة الجمارك المصرية لقاءات ثنائية مع إيان سوندرز الأمين العام الجديد لمنظمة الجمارك العالمية، ونائب رئيس الجمارك الأميركية للعلاقات الدولية، ورئيس الجمارك الأردنية، ومسؤولي الجمارك بالمملكة العربية السعودية، والصين، والمملكة المتحدة، وناقش خلالها عدداً من القضايا الجمركية ذات الاهتمام المشترك؛ على نحو يسهم في تعزيز التعاون الثنائي في كل مجالات العمل الجمركي.

وأكد الشحات غتوري أن مصر تدعم «التعريف الموحد للصمود» وتوافق على إدراجه ضمن المصطلحات الجمركية لمنظمة الجمارك العالمية؛ باعتباره من الآليات الفعالة التي تجعل الدول الأعضاء أكثر قدرة على التعامل والتكيف والتعافي والخروج من الكوارث الطبيعية أو الكوارث التي يسببها البشر؛ على نحو يضمن مواصلة تقديم الخدمات والبضائع الحيوية في ظل هذه الأزمات.

وقال إن مصلحة الجمارك المصرية تعمل على تعزيز التحول إلى «الجمارك الخضراء» ضمن خطة استراتيجية وطنية تمتد لثلاثة أعوام من 2023 حتى 2026، وتلتزم بتطبيق النظام المنسق الأكثر اخضراراً، من خلال تطوير منظومة الرقابة على الواردات من المواد والسلع والأجزاء والمكونات الخطرة بيئياً، وتطبيق فئة الضريبة الجمركية بنسبة 2 في المائة من القيمة، أو ضريبة الوارد المقررة، أيهما أقل، على ما تستورده مصانع إنتاج الحافلات الكهربائية والسيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي، ومحطات تموين المركبات بالكهرباء أو الغاز الطبيعي، ومكونات تحويل المركبات بالكهرباء فقط أو بالغاز الطبيعي، ومعدات الرصد البيئي، وقطع الغيار الخاصة بها، ومعدات ومكونات الطاقة المتجددة «الرياح والشمسية».


مقالات ذات صلة

غارة إسرائيلية على مبنى مجاور لطريق مطار بيروت

المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غارة إسرائيلية على مبنى مجاور لطريق مطار بيروت

استهدفت غارة إسرائيلية، الثلاثاء، مبنى محاذياً للطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار بيروت الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز) p-circle 00:38

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

توقفت حركة الطيران في مطار لاغوارديا في نيويورك صباح اليوم الاثنين، بينما استجابت عناصر الإطفاء إلى «حادث» وقع بين طائرة ومركبة على المدرج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز) p-circle

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد طائرات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» متوقفة على المدرج في مطار «سيدني كينغزفورد سميث» في سيدني (رويترز)

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بين آسيا وأوروبا مع إغلاق مطارات الخليج

شهدت أسعار الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا ارتفاعاً ملحوظاً عقب إغلاق المطارات الرئيسية في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.