معركة مصر مع التضخم مستمرة بلا حلول في الأفق

فريق يتوقع استمرار ارتفاعه في أكتوبر وآخر يرجح انخفاضه

امرأة تشتري الخضراوات من محل بإحدى أسواق القاهرة (أ.ف.ب)
امرأة تشتري الخضراوات من محل بإحدى أسواق القاهرة (أ.ف.ب)
TT

معركة مصر مع التضخم مستمرة بلا حلول في الأفق

امرأة تشتري الخضراوات من محل بإحدى أسواق القاهرة (أ.ف.ب)
امرأة تشتري الخضراوات من محل بإحدى أسواق القاهرة (أ.ف.ب)

تباينت توقعات المحللين والخبراء بشأن معدل التضخم في مصر لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي المتوقع صدوره يوم الخميس في ظل ارتفاع الأسعار المستمر، والذي رفع التضخم لمستوى قياسي بلغ 38 في المائة في سبتمبر (أيلول)، نتيجة شح الدولار، وارتفاع أسعار السلع العالمية، ونقص المعروض.

ويرى فريق أن هناك جهوداً حكومية لاحتواء التضخم، من خلال طرح بعض السلع الأساسية بأسعار مخفضة، بينما فريق آخر يرى أن الارتفاع المستمر في الأسعار سيصعد بمعدل التضخم إلى مستويات قياسية جديدة، غير أن الفريقين اتفقا على أن السيطرة على التضخم في مصر ما زالت بعيدة المنال.

وتوقعت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سي» للاستثمار، أن يواصل التضخم ارتفاعه بنسبة 2.6 في المائة على أساس شهري و38.0 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر، على غرار أرقام سبتمبر.

وعزت ذلك إلى «نقص إمدادات السلع والمنتجات الأساسية نتيجة تقييد الاستيراد وتصدير بعض المحاصيل الزراعية، ونقص المعروض من العملة الصعبة، والأثر الموسمي لبداية العام الدراسي في المدارس والجامعات».

فيما أظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» بشأن توقعات التضخم في مصر، أنه من المتوقع أن يتراجع معدل التضخم في مصر في أكتوبر، وذلك مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل معتدل، لكن الوكالة أشارت أيضا إلى أن محللين يقولون إن نهاية معركة مصر مع التضخم ما زالت بعيدة فيما يبدو.

وأظهر متوسط ​​توقعات 19 محللاً شملهم الاستطلاع تراجع التضخم السنوي للمستهلكين في المناطق الحضرية إلى 37.1 في المائة من 38.0 في المائة في سبتمبر.

وتسارع التضخم باطراد منذ يونيو (حزيران) حين بلغ مستوى قياسيا قدره 35.7 في المائة. وحدث الارتفاع القياسي السابق البالغ 32.95 في المائة في يوليو (تموز) 2017.

وقال رالف ويجيرت من «ستاندرد آند بورز»: «الانخفاض الطفيف في معدل التضخم عن الشهر الماضي من المرجح أنه مدعوم بقرار خفض أسعار التجزئة لبعض المواد الغذائية الأساسية لمدة ستة أشهر اعتبارا من منتصف أكتوبر 2023 مع إعفائها من الرسوم الجمركية». وأضاف «يرجح أن يساعد ذلك في احتواء الضغوط التضخمية مؤقتا».

وأعلنت الحكومة في معركتها ضد التضخم في 10 أكتوبر أنها اتفقت مع منتجي القطاع الخاص وتجار التجزئة على خفض أسعار الفول والعدس ومنتجات الألبان والمعجنات والأرز والسكر والدجاج والبيض بما يتراوح بين 15 و25 في المائة لستة أشهر.

غير أن الحكومة أعلنت يوم الجمعة الماضي، زيادات في أسعار البنزين تصل إلى 14.3 في المائة وسط ضعف سعر الجنيه أمام الدولار.

وقال بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة بحثية: «ضعف الجنيه في السوق الموازية يشير إلى ضغوط تصاعدية أوسع نطاقاً على الأسعار المحلية في المستقبل، وسيزيد ارتفاع أسعار الوقود المحلية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) من هذه الضغوط».

وسُمح للعملة المصرية بالانخفاض نحو النصف مقابل الدولار في العام المنتهي في مارس (آذار) 2023، لكنها ظلت ثابتة منذ ذلك، على الرغم من تعهد مصر لصندوق النقد الدولي باعتماد سعر صرف مرن.

وانخفضت العملة التي يبلغ سعرها رسميا 30.85 جنيه للدولار، إلى نحو 48 جنيهاً للدولار نزولا من 40 جنيهاً في السوق الموازية قبل اندلاع حرب إسرائيل - «حماس» في السابع من أكتوبر.

وقال «إتش إس بي سي»: «من وجهة نظرنا، سيؤدي هذا على الأرجح إلى إبقاء أسعار الفائدة الحقيقية في المنطقة السلبية بشدة في الأشهر المقبلة».

وبعد رفع أسعار الفائدة في أغسطس (آب) لاحتواء الضغوط التضخمية، ترك البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعي 21 سبتمبر والثالث من نوفمبر. وعلى الرغم من زيادات بلغت 1100 نقطة أساس منذ مارس 2022، ما زال سعر الإقراض البالغ 20.25 في المائة، أقل بكثير من التضخم.

وتوقع ما متوسطه ​​خمسة محللين شملهم الاستطلاع أن ينخفض ​​التضخم الأساسي، الذي يستثني الوقود وبعض المواد الغذائية متقلبة الأسعار، إلى 37.2 في المائة من 39.7 في المائة في سبتمبر.

ومن المقرر أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي بيانات التضخم لشهر أكتوبر يوم الخميس.


مقالات ذات صلة

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية خلال فبراير؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

يقدّم كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أظهرت استطلاعات رأي نُشرت، الاثنين، أن معنويات المستهلكين البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2023 خلال الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.