صندوق النقد الدولي يُفرج عن قرض للأرجنتين بـ7.5 مليار دولار

بعد مفاوضات استغرقت 4 أشهر

وزير المالية الأرجنتيني سيرخيو ماسا المرشح للرئاسة خلال لقاء مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في مقر الصندوق بواشنطن يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
وزير المالية الأرجنتيني سيرخيو ماسا المرشح للرئاسة خلال لقاء مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في مقر الصندوق بواشنطن يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي يُفرج عن قرض للأرجنتين بـ7.5 مليار دولار

وزير المالية الأرجنتيني سيرخيو ماسا المرشح للرئاسة خلال لقاء مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في مقر الصندوق بواشنطن يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
وزير المالية الأرجنتيني سيرخيو ماسا المرشح للرئاسة خلال لقاء مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في مقر الصندوق بواشنطن يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن مجلسه التنفيذي وافق على صرف 7.5 مليار دولار للأرجنتين، في صفقة استغرق التفاوض بشأنها 4 أشهر، وذلك بعد إكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامجه البالغة قيمته 44 مليار دولار.

وقال صندوق النقد في بيان نُشر مساء الأربعاء: «أكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اليوم المراجعتين الخامسة والسادسة لتسهيل الصندوق الممدد للأرجنتين لمدة 30 شهراً. وقرار المجلس يُمكّن من صرفٍ فوري لنحو 7.5 مليار دولار».

وأشار الصندوق إلى أن إجمالي المبالغ المصروفة بموجب الاتفاق صار يبلغ نحو 36 مليار دولار. ويُستخدم أغلب الأموال في سداد تمويل برنامج آخر. وفي المجمل، يقوم البرنامج الذي يمتد لثلاثين شهراً على تقديم مساعدات إجمالية لبوينس آيرس بقيمة 44 مليار دولار (نحو 32 مليار من حقوق السحب الخاصة، وهي الوحدة الحسابية لصندوق النقد الدولي على أساس سلة من العملات). وهو أكبر برنامج مساعدات ينفذه حالياً صندوق النقد الدولي.

وتوصل خبراء الصندوق والأرجنتين إلى اتفاق في أواخر يوليو (تموز) الماضي، مع تعليق صرف النقود بانتظار موافقة المجلس. وييسر الاتفاق أهدافاً اقتصادية لأسباب منها جفاف مدمّر تَسبّب في الكثير من التحديات أمام الدولة المصدرة للحبوب.

وذكر الصندوق أنه بسبب الجفاف الشديد والأخطاء السياسية، فشلت الأرجنتين في إجراء تعديلات الميزانية المتفق عليها. ومع ذلك، كان من الممكن الاتفاق على أهداف جديدة مثل زيادة احتياطيات البنك المركزي والمزيد من الانضباط المالي.

ويتعين على وزارة الاقتصاد في بوينس آيرس تمرير أكثر من نصف الأموال المصروفة حديثاً إلى دائنين آخرين، حسبما ذكرت صحيفة «لا ناسيون».

وكان صافي احتياطيات الأرجنتين من النقد الأجنبي سالباً قبل صرف الصندوق للأموال، واتفقت الأرجنتين مع قطر على أخذ قرض بقيمة 775 مليون دولار، بالإضافة إلى قرض بمليار دولار من بنك التنمية لأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، و1.7 مليار دولار من مبادلة مع الصين للسداد لصندوق النقد الدولي في وقت سباق من الشهر الجاري.

ويشار إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية غارق في أزمة اقتصادية ومالية حادة. وتعاني الأرجنتين جهاز دولة متضخماً وإنتاجية منخفضة في الصناعة، واقتصاداً موازياً كبيراً يحرم الدولة من الكثير من الإيرادات الضريبية. وتستمر العملة الوطنية، البيزو، في الانخفاض مقابل الدولار الأميركي، وتتزايد الديون باستمرار مع ارتفاع معدل التضخم.

ويعد هذا الاتفاق مهماً بالنسبة لوزير الاقتصاد الأرجنتيني سيرخيو ماسا المرشح لانتخابات أكتوبر (تشرين الأول) الرئاسية عن ائتلاف «الاتحاد من أجل الوطن» الذي يجمع الأحزاب المؤيدة لحكومة ألبرتو فرنانديز المنتهية ولايتها، والمنتمية إلى يسار الوسط.

وكان ماسا في واشنطن، الأربعاء، حيث التقى بشكل خاص المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا.

وفي 13 أغسطس (آب)، أحدثت الانتخابات التمهيدية الرئاسية مفاجأة بحصول خافيير ميلي، وهو خبير اقتصادي ليبرالي متطرف عمره 52 عاماً، على 30 في المائة من الأصوات. وجاء ماسا في المركز الثالث بحصوله على نسبة 27 في المائة من الأصوات.

على الأثر، خفضت السلطات الأرجنتينية قيمة البيزو بنحو 20 في المائة، من أجل حمايته من رد فعل السوق المحتمل بعد الانتخابات التمهيدية. وأعلن البنك المركزي زيادة أسعار الفائدة على الودائع من 97 إلى 118 في المائة.

من جانبه، أشاد صندوق النقد الدولي بـ«الإجراءات الأخيرة والتزام السلطات الأرجنتينية اتجاه الحفاظ على الاستقرار وإعادة تكوين احتياطيات النقد الأجنبي وتحسين نظام الميزانية»، على لسان المتحدثة باسم المؤسسة الدولية جولي كوزاك.

ويتوقع صندوق النقد أن يبلغ النمو في الأرجنتين 0.2 في المائة فقط عام 2023، مع توقع انخفاض التضخم بحلول نهاية العام إلى 88 في المائة. ولكن التضخم بلغ 115.6 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات المعهد الوطني للإحصاء.


مقالات ذات صلة

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)

«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لجوء الحكومات الأوروبية إلى توسيع نطاق الدعم والتدخل لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مبالغاً فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».