تركي الدخيل

تركي الدخيل
كاتب سعودي. شغل منصب سفير المملكة العربية السعودية لدى الإمارات العربية المتحدة بين 2018 و2023. كما عمل مديراً لقناتي «العربية» و«الحدث» بين 2015 و2018.

كَبدٌ مَقرُوحَةٌ وَعَينٌ لَا تُعَار!

مَنْ ذَا يُعِيرُكَ عَيْنَهُ تَبْكِي بِهَا؟ أَرَأَيْـتَ عَـيْنًا لِلْـبُكَاءِ تُعَارُ؟

الإصْلاحُ الاقتصَاديُّ عندَ العَربِ فِي الجَاهليَّة

كَانَ آدمُ سميث مِنْ أَبرَزِ مَنْ عَزَّزَ فِكْرَةَ «الإصْلَاح الاقتصادي» وَأهميَّتِهِ في كِتَابِهِ «ثروة الأمم» الّذِي نَشَرَهُ عَامَ 1776م، لَكِنَّ هَذِهِ

قِرَاءَةٌ فِي بَيْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ الشَّهِيرِ: وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتِينَ

قَالَ إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ، الْأَصْمَعِيُّ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا قِيلَ فِي الصَّبْرِ، قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ:

بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا!

أُنْشِدَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَصِيدَةٌ لِلشَّاعِرِ الْمُخَضْرَمِ، عَبْدَةَ بْنِ الطَّبِيبِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُنْشِدُ

وَحَبَّبَ لِلنَّاسِ أَوْطَانَهُمْ

وَمِنْ حِكمَةِ اللهِ تَعَالَى أَنْ حَبَبَّ أَوْطَانَ النَّاسِ إلَيْهِمْ، فَيَمْتَلِئُ فُؤَادُ كُلّ امْرِئٍ بِعِشْقِ وَطَنِهِ هُوَ، حَيْثُ قَضَى ذِكْرَيَاتِ

عُشَّاقُ المُتَنَبّي... وورثةُ جنائنِه!

فِي رِحَابِ الأَدَبِ، حيثُ تتَجاوَرُ الحِكْمَةُ وَالطُّرفَةُ، ويَختلطُ السَّردُ بِالشّعْرِ، مَرَّ عَلينَا المَقَالُ البَهِيُّ لأستَاذِنَا الكَبِيرِ سَمير عطا

الرَّيحانِي والمُؤَسّس: نَفعَلُ «فوقَ» مَا فَعَلُوا

كَمَا ارتَفَعَتْ مَوْجَةُ الافتخَارِ بِالأَحْسَابِ، ظَهَرَتْ فِي الشّعْرِ العَرَبِيّ الأبياتُ مَا يُؤكّدُ قَائِلُوهَا أنَّهمْ، عَلَى رَغمِ كَرَمِ أنْسَابِهمْ.

أمدحُ بيتِ شعرٍ وأكذبُ بيتٍ!

الافتخَارُ بالأحْسَابِ قديمٌ متجذّرٌ في العَربِ، ومِنْ أجْوَدِهِ قَولُ أبِي الطَّمحَانِ القَينِي، مُفتَخِراً بقومِهِ فِي وَصْفِهِمْ:

أَخَلِيفَةٌ وَقَمِيْصُهُ مَرْقُوْعٌ؟!

رَأَتْ جَارِيَةٌ لِأَبِي جَعفَرٍ الْمَنْصُورِ قَمِيصَهُ مَرْقُوعًا، فَقَالَتْ لَهُ: وَيْحَكَ، أَخَلِيفَةٌ وَقَمِيصُهُ مَرْقُوعٌ؟!

رحيل بنعيسى الذي يظنُّ مَنْ يعرفه أنَّه صديقُه الحميم!

كانَ رجلاً مختلفاً، لا يَعرفُ إلَّا أَنْ يَكونَ مِلءَ السَّمْعِ والبَصَرِ، أيّاً كَانَ الزَّمانُ والمَكانُ الذِي يَحِلُّ فِيهِمَا... وَبِالأمْسِ رَحَلَ عَنْ