يسأل اللبنانيون إلى أيّ لبنان هم ذاهبون في خضمّ التحوّلات الكبرى التي يشهدها الشرق الأوسط والتي اتّضحتْ صورتها أكثر مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة
كنت أستمع إليه، وقد وقعتُ مصادفةً على مقابلة معه، بوجهه الصارم العابس، وشعوره الواثق من امتلاكه الحقيقة، واستهانته المضمرة بمحاوره، أيّاً كان هذا المحاور.
ماذا كان سيحدث لو فازت كامالا هاريس على دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل خمسة أشهر؟ أو لو لم ينجُ ترمب بما يشبه الأعجوبة من محاولة اغتياله؟.
غريبة هذه البلاد، كيف تتحوّل الأمور البديهية فيها معضلات مستعصية الحلّ. هل من أمر بديهي في العالم أكثر من أن تكون في البلد الواحد دولة واحدة، وسلطة واحدة، وجيش.
في رواية لي صادرة عام 2003، يعبّر شخصٌ عن مخاوفه من مستقبل القرن الحادي والعشرين الذي بدأ، بذكر ما معناه: أكثر ما أخشاه أن يكون صراع الأزمنة المقبلة بين العدد.
بينما تشتدّ هواجس التقسيم في المنطقة، ويشهد المدّ الإيراني تراجعه التاريخي، يستفيق ثنائي المحور الإقليمي في لبنان من جديد على «سلاح العدد»، ليشهره في وجه الحركة
يعود السؤال من جديد: هل سلك لبنان أخيراً طريق الصعود من الهوّة التي انحدر إليها؟
كانت مؤشرات كثيرة تدلّ على أن الحركة اللبنانية شهدت عام 2024 خلاصها شبه العجائبي، وذلك للمرّة الرابعة في تاريخها الحديث، بفعل استفادة الجذوة التي ما زالت حيّة في الداخل من تحولات خارجية مهمة، لا علاقة لها بها ولا…
ينطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مسيرته، غير عابئ بالانتقاد والنهي والرفض، مهما علت الأصوات وبلغ الصدى. فقد أولاه انتصاره في معركة الرئاسة الأميركية.
يُفاجَأ مُتابع تاريخ الأفكار في الغرب بما يصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مقولات ومواقف. هل يكفي وصول رجل واحد إلى سدّة الحكم، وإن في الدولة الأقوى،
في رمزية «القصبة التي تفكّر»، يورد الفيلسوف وعالم الرياضيات الفرنسي من القرن السابع عشر، بليز بسكال، ما يلي: «ما الإنسان إلا قصبة، هي الأكثر ضعفاً في الطبيعة،