أرنولد... مدافع شاب لا يخشى أبرز المهاجمين

ظهير ليفربول قدم أداء رائعاً أمام ريبيري في المباراة الودية أمام بايرن ميونيخ

ريبيري نجم بايرن (يسار) قضى أوقاتاً عصيبة أمام أرنولد («الشرق الأوسط»)
ريبيري نجم بايرن (يسار) قضى أوقاتاً عصيبة أمام أرنولد («الشرق الأوسط»)
TT

أرنولد... مدافع شاب لا يخشى أبرز المهاجمين

ريبيري نجم بايرن (يسار) قضى أوقاتاً عصيبة أمام أرنولد («الشرق الأوسط»)
ريبيري نجم بايرن (يسار) قضى أوقاتاً عصيبة أمام أرنولد («الشرق الأوسط»)

قدم الظهير الأيمن الشاب في نادي ليفربول الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد أداء رائعا للغاية أمام النجم الفرنسي فرنك ريبيري في المباراة الودية التي انتهت بفوز ليفربول على بايرن ميونيخ بثلاثة أهداف نظيفة على ملعب «أليانز أرينا». وتدخل أرنولد بكل قوة على ريبيري وطرحه أرضا، وهو ما دفع اللاعب الفرنسي المخضرم للتحديق في اللاعب الشاب الذي لعب بكل قوة وشراسة ولم يخف من تلك المواجهة الكبيرة.
وقال اللاعب الشاب البالغ من العمر 18 عاما: «أحاول ألا أبالغ في تقدير اللاعبين الذين ألعب أمامهم، وأعتقد أن هذا هو ما قد يؤثر عليك. يتعين عليك أن تنزل إلى أرضية الملعب وتركز على نفسك فقط وليس على من تلعب أمامه. كان من الواضح أن المهمة ستكون صعبة لأنني أواجه لاعبا من طراز عالمي وواحد من أفضل اللاعبين، لكن يتعين عليك أن تتعامل مع الأمر على أنه فرصة، وهذا هو ما أقوم به في كل مرة يشركني فيها المدير الفني. يتعين علي فقط أن أستغل الفرصة وأن أظهر لماذا أستحق هذه الفرصة، وقد حاولت القيام بذلك أمام بايرن ميونيخ».
ويضيف: «لم يقل ريبيري أي شيء بشأن هذا التدخل، ولم أفكر في أن أطلب منه الحصول على قميصه في نهاية المباراة، لكنني توجهت على الفور لغرفة خلع الملابس لأن هذا هو ما اعتدت عليه. كانت المباراة صعبة علينا جميعا، لأننا كنا نلعب أمام فريق ممتاز، لكننا التزمنا بالمهام المطلوبة منا وأنهينا الأمور كما كنا نريد. يمكنك أن ترى من خلال الأداء الهجومي الذي قدمناه أمام بايرن ميونيخ أنه يمكننا القيام بالكثير من الأشياء المثيرة في المستقبل القريب».
وكان من المتوقع أن يشهد المستقبل القريب الدفع بهذا اللاعب الشاب في التشكيلة الأساسية لليفربول للمرة الثالثة في مسيرته الكروية عندما التقي ليفربول بواتفورد في افتتاح مباريات الفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد. وقد غاب الظهير الأيمن ناثانيل كلاين عن معظم المباريات التي خاضها الفريق خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد بسبب إصابته في أوتار الركبة والظهر، في حين غير كلوب مركز جو غوميز ليلعب في مركز قلب الدفاع خلال الصيف الحالي. ولم يشارك أرنولد في التشكيلة الأساسية لليفربول من فراغ ولم يأت هذا الأمر مصادفة، لكنه قدم أداء متميزا في فرق الناشئين بالنادي، ثم صعد للفريق الأول وشارك في 12 مباراة الموسم الماضي تحت قيادة كلوب، وواصل تقديم الأداء القوي نفسه في فترة الإعداد للموسم الجديد. وسيواجه كلاين منافسة شرسة من أرنولد على حجز مكانه في مركز الظهير الأيمن خلال الموسم الجديد، حتى بعد تعافيه من الإصابة.
وقال أرنولد: «لست متأكدا مما إذا كنت سأحصل على الفرصة أم لا، لكنني أتمنى أن أحصل على الفرصة وأن أستغلها جيدا. سوف أقاتل على حجز مكان لي في هذا المركز، وهو الأمر نفسه الذي يقوم به اللاعبون الآخرون. يضم الفريق عددا كبيرا من اللاعبين الأقوياء، ويمكننا تكوين فريقين مختلفين في بداية الموسم، لكني آمل أن تتاح لي الفرصة».
وكان الدفع بأرنولد في التشكيلة الأساسية لليفربول بمثابة مكافأة له على المجهود الكبير الذي بذله خلال الصيف الحالي وعلى التضحيات التي قدمها من أجل الفريق، لأن مشاركته في صفوف ليفربول تحت قيادة كلوب الموسم الماضي كانت تعني غيابه عن قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاما، رغم أنه كان أحد العناصر الأساسية للمنتخب الإنجليزي خلال التصفيات. وكان المبرر، الذي ينطبق أيضا على توم ديفيس مع إيفرتون، يكمن في أن أرنولد كان بحاجة إلى الراحة قبل الانخراط في معسكر الفريق الأول استعدادا للموسم الجديد.
وقد أتى هذا القرار بثماره المرجوة، رغم أنه ربما يكون قد ترك مرارة كبيرة في حلق اللاعب لأنه فقد فرصة المشاركة مع المنتخب الإنجليزي الذي حصل على لقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز على البرتغال في المباراة النهائية بهدفين مقابل هدف وحيد.
وقال أرنولد: «لعبت كثيرا مع المنتخب خلال التصفيات، وشعرت بالضيق بعض الشيء لأنني لم أكن مع لاعبي المنتخب وهم يرفعون كأس البطولة. لقد شاهدت جميع مباريات البطولة وأعتقد أننا نستحق الحصول عليها. كنت أشاهد المباريات مثل المشجعين وكنت متوترا للغاية، وكنت أتمنى تقدم المنتخب الإنجليزي من مرحلة لأخرى والحصول على البطولة. وكنت سعيدا بحصولهم على اللقب، وتحدثت إلى اللاعبين وتمنيت لهم أن يستمتعوا ويحتفلوا. لقد قلت إنه من العار ألا أكون هناك معهم، لكن التركيز قبل الموسم كان على استعدادات الأندية، وهذا هو ما قمت به».
ويتمثل الهدف الأول لأرنولد في اتباع تعليمات كلوب حتى يمكنه حجز مكان أساسي في التشكيلة الأساسية لليفربول. يقول القائد السابق لفريق الناشئين تحت 18 عاما، والذي يجيد اللعب أيضا في منتصف الملعب: «النصيحة الأساسية تتعلق بالجوانب الدفاعية. إنها جزء كبير من اللعبة، وأنا مدافع في المقام الأول، لذا فإن الالتزام بذلك قد ساعدني خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. وأتمنى أن يتطور أدائي أكثر من ذلك».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.