واغنر يؤكد استعداد هيدرسفيلد لخوض مغامرة الدوري الممتاز

المدير الفني الألماني تراجع عن فكرة الرحيل وبدأ الاستعداد للموسم الأول منذ 45 عاماً مع الكبار

واغنر وقع على عقد جديد مع هيدرسفيلد بعد نجاحه في الارتقاء بالفريق إلى دوري الأضواء
واغنر وقع على عقد جديد مع هيدرسفيلد بعد نجاحه في الارتقاء بالفريق إلى دوري الأضواء
TT

واغنر يؤكد استعداد هيدرسفيلد لخوض مغامرة الدوري الممتاز

واغنر وقع على عقد جديد مع هيدرسفيلد بعد نجاحه في الارتقاء بالفريق إلى دوري الأضواء
واغنر وقع على عقد جديد مع هيدرسفيلد بعد نجاحه في الارتقاء بالفريق إلى دوري الأضواء

تلقت استعدادات نادي هيدرسفيلد لأول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 45 عاما دفعة قوية للغاية الجمعة الماضية عندما أعلن المدير الفني ديفيد واغنر عن استمراره في النادي على الرغم من تلقيه الكثير من العروض المغرية.
ووقع المدير الفني الألماني على عقد جديد يظل بموجبه مع النادي الصاعد حديثا إلى دوري الأضواء والشهرة حتى عام 2019. وتعهد رئيس نادي هيدرسفيلد، دين هويل، بأنه لن يقيل واغنر حتى لو هبط الفريق مرة أخرى الموسم المقبل، وقال: «نعم، سوف يبقى، إلا إذا قرر هو الرحيل».
وكان بمقدور واغنر أن يرحل عن النادي حتى قبل فوز هيدرسفيلد في المباراة الفاصلة للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تلقى عروضا من عدة أندية، من بينها أستون فيلا وفولفسبورغ الألماني.
ورفض واغنر تلك العروض، لكنه اعترف بأنه فكر في الرحيل عن النادي بعد ضمان الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على ريدينغ في المباراة الفاصلة على ملعب ويمبلي بركلات الترجيح.
وقال المدير الفني الألماني: «في البداية، فكرت أن هذه قد تكون هي اللحظة المناسبة لكي أقول للنادي: شكرا جزيلا، ودائما عندما نرى بعضنا البعض في حياتنا سوف نحتفل سويا».
وعن سبب تغيير قراره وتمسكه بالبقاء في النادي، قال واغنر: «كنت أشعر دائما في آخر 18 شهرا بأن مالك النادي يقف إلى جانبي وأنا أثق فيه للغاية، وكان يريد حقا استمراري مع الفريق. ولم يكن يتعين علي أن أقوم بأي شيء إضافي، لكنني كنت أتصرف على طبيعتي تماما كشخص وكمدير فني».
وتابع: «أعتقد أنه لدينا واحد من أفضل ملاك الأندية في كرة القدم البريطانية، فهو يعشق النادي ويدعمك بكل ما يستطيع القيام به. ولذا، لا يمكنك أن تترك شيئا كهذا من أجل أن تحصل على مزيد من الأموال. وعلاوة على ذلك، أنا أحب الناس هنا وأحب فريقي. أنا سعيد للغاية لأنني سأدخل تحديا جديدا والأشخاص نفسها من حولي، ولا يوجد ما هو أفضل من ذلك».
ويعمل نادي هيدرسفيلد على ضمان أن يبقى واغنر محاطا بالأشخاص نفسها الذين يثق بهم، ولذا وقع النادي أيضا عقدا مع مساعده كريستوف بوهلر، كما دفع النادي مبلغا قياسيا بلغ 8 ملايين جنيه إسترليني، وقد يرتفع إلى 10 ملايين جنيه إسترليني، لنادي مانشستر سيتي من أجل التعاقد بشكل دائم مع نجم الفريق آرون موي، الذي كان المحرك الأساسي لخط وسط هيدرسفيلد الموسم الماضي عندما كان يلعب له على سبيل الإعارة. وقال هويل: «لا توجد مخاطرة تذكر في التعاقد مع آرون موي لأننا نعرفه جيدا».
وتجاوز المبلغ المدفوع لموي الرقم القياسي الذي كان النادي قد دفعه الأسبوع الماضي عندما ضم المهاجم البلجيكي لوران ديبوتر من بورتو البرتغالي مقابل 3.5 مليون جنيه إسترليني. وقال هويل إن النادي يعتزم إبرام «الكثير من الصفقات» قبل أن يبدأ موسمه الجديد بمواجهة كريستال بالاس خارج ملعبه في 12 أغسطس (آب). وأضاف: «إننا بحاجة إلى إنفاق كثير من الأموال لأن الأندية الغنية في الدوري الإنجليزي الممتاز تتابع جميع اللاعبين. إنه أول موسم نكون قادرين خلاله على تكوين فريق للمستقبل والتعاقد مع لاعبين جيدين ومن طراز رفيع».
وتابع: «ربما نكسر الأرقام القياسية للنادي من حيث قيمة التعاقدات الجديدة، ولكن هذه هي طبيعة البطولة التي نلعب بها. نحن في أكبر وأغنى بطولة دوري في العالم وأصبحنا جزءا منها، وسوف نسعى للمنافسة. إنها أجواء مثيرة للغاية وسوف نعمل على التقدم للأمام لكن سنكون حذرين من الهبوط».
ويأمل رئيس النادي أن تكون جميع التعاقدات الجديدة على مستوى التعاقد نفسه مع كريستوفر شندلر، الذي انضم للنادي في مثل هذا التوقيت من العام الماضي مقابل 1.8 مليون جنيه إسترليني في صفقة قياسية في تاريخ النادي آنذاك، لكن شندلر رد الجميل وقدم أداء رائعا على مدار الموسم الماضي قبل أن يسجل ركلة الجزاء الحاسمة التي صعدت بالفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويتذكر هويل ما حدث في تلك المباراة قائلا: «بعد انتهاء المباراة، قلت له: كريستوفر، لماذا سددت ركلة الترجيح الأخيرة؟ لم أرك من قبل وأنت تسدد ركلات جزاء، ورد قائلا: لقد دفعت لي أموالا أكثر من أي لاعب في هذا النادي، لذا كان يتعين علي أن أرد الجميل لك وأقدم شيئا أكثر قيمة. وأدركت حينئذ قيمة هذا اللاعب. وفي الحقيقة، يعكس هذا روح الفريق وإحساس اللاعبين بالواجب الذي يتعين عليهم القيام به والجماعية التي يلعبون بها».
وقد اتفق نادي هيدرسفيلد مع مسؤولي نادي مونبيليه الفرنسي على ضم المهاجم ستيف مونيه، والذي سينضم للفريق في حال تجاوزه للاختبارات الطبية. كما تعاقد النادي مع المهاجم البلجيكي لوران ديبويتر لاعب بورتو البرتغالي مقابل مبلغ قياسي لم يكشف النقاب عنه.
ويسعى هيدرسفيلد أيضا للتعاقد مع جناح نادي ديربي كاونتي، توم إنس، ومدافع وست بروميتش ألبيون، الإيطالي أندريا رانوتشيا. وأتم النادي التعاقد مع الحارس الدنماركي الدولي جوناس لوسل من نادي ماينز الألماني يوم الجمعة على سبيل الإعارة، بعدما فضل المدير الفني لليفربول يورغن كلوب إعادة داني وارد بدلا من السماح له بقضاء موسم آخر على سبيل الإعارة في هيدرسفيلد.
وهناك علاقة وثيقة بين واغنر وكلوب منذ سنوات طويلة، لكن المدير الفني لهيدرسفيلد لا يتوقع أن يقدم له المدير الفني لليفربول الكثير من المساعدات الموسم المقبل، ويقول: «لا يمكن المقارنة بين الناديين، لذا لا يوجد هناك احتمال لأن يسدي الكثير من النصائح أو أن أسدي أنا له الكثير من النصائح. سوف نتحدث بالتأكيد حول تجربته في مواجهة هذا الفريق أو ذاك، وكذلك سوف أخبره أنا بتجربتي عند مواجهة بعد الفرق، لكن هذه هي المساعدة الوحيدة التي يمكن أن يقدمها كل منا إلى الآخر، لأن الناديين مختلفان عن بعضها البعض تماما».
قد يرجح المراهنون هبوط هيدرسفيلد مرة أخرى إلى دوري الدرجة الأولى، لكن واغنر لا يشعر بالقلق، بعدما نجح بميزانية ضئيلة في أن يصعد بالفريق للدوري الإنجليزي الممتاز وهو الآن يعمل على تدعيم صفوف الفريق بقوة. ويقول المدير الفني الألماني: «ربما نكون أكثر الفرق ضعفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا لن يغير طموحنا. لن نذهب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل المشاركة فقط ثم الهبوط مرة أخرى، لكننا نسعى لأن نبقى مواسم كثيرة. نحن نعرف جيدا أين نلعب الآن ومن أين جئنا، لكننا سوف نبذل كل ما في وسعنا. أنا متفائل للغاية رغم أنني أعلم صعوبة المهمة التي تنتظرنا».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!