قائمة الإرهاب تكشف سر نجاح الدوحة في التفاوض مع التنظيمات المتطرفة

قادت مفاوضات مع «النصرة» لتخليص رهائن... ومع الحوثيين لتسليم أميركي ومعلمة سويسرية

راهبات دير معلولا في سوريا بعد اطلاق سراحهم من قبل جبهة النصرة بوساطة قطر واشرافها
راهبات دير معلولا في سوريا بعد اطلاق سراحهم من قبل جبهة النصرة بوساطة قطر واشرافها
TT

قائمة الإرهاب تكشف سر نجاح الدوحة في التفاوض مع التنظيمات المتطرفة

راهبات دير معلولا في سوريا بعد اطلاق سراحهم من قبل جبهة النصرة بوساطة قطر واشرافها
راهبات دير معلولا في سوريا بعد اطلاق سراحهم من قبل جبهة النصرة بوساطة قطر واشرافها

«كيف تستطيع الدوحة دون غيرها التفاوض مع الجماعات المتطرفة وتحقق نتائج إيجابية؟» كان سؤالا لم يحمل سوى إجابات الغموض، وهو كذلك يرمي بيد الإشارة إلى دور آخر تلعبه دولة قطر في دعم الإرهاب، يحمل أوجها تمثّل سياسة اعتادت عليها منذ أكثر من عشرين عاما وزادت وتيرتها منذ بداية الألفية.
وأعطى الإعلان المشترك لدول السعودية ومصر والإمارات والبحرين، بالشخصيات والكيانات القطرية أو التي تؤويها وتدعمها قطر، وتضمن أسماء 59 شخصا من جنسيات مختلفة، و12 كيانا من ثلاث دول غالبيتها قطرية؛ الأجوبة عن أسرار مكشوفة وغامضة تقودها الدوحة لدعم الإرهاب.
أسماء أصبحت في قوائم الإرهاب لدى الدول الأربع، وكياناتها التي استغلت نشاطها الخيري للعمل وفق ذلك الغطاء لتمويل الجماعات والأفراد، حيث تشكل القائمة خطرا على الأمن والسلم في الدول التي أعلنت قطع العلاقات مع قطر وفي المنطقة بنشاطاتها الإرهابية، ومنها شخصيات مطلوبة دوليا، أو من دول عدة، وبعضها مفروض عليه عقوبات لدعمه الإرهاب.
الأمر الذي يعطي دلالات عن امتلاك السعودية ومعها مصر والإمارات والبحرين، تأكيدات حول الأسماء والكيانات التي تعمل وفق عقيدة قطر الإرهابية لخلق البلبلة في دول المنطقة، وكذا مناطق تعيش اضطرابات سياسية واقتصادية منذ أكثر من سبعة أعوام، وبخاصة في دول شاء لقطر أن تجعل الربيع العربي الذي تسميه وروّجت له تسمية ومنهجا، خريفا على هذه الدول.
فمنذ عام 2013، والدوحة الضامن الأول والوحيد عالميا في التفاوض مع الحركات الإرهابية، تكشفه إعلاناتها ومشاركاتها لوضع وجه إنساني إعلاميا ووجه حقيقي ينمّ عن دعم الإرهاب، فالعلاقة التي تكوّنت مع القاعدة كان طرفها الأساسي من قبل قطر، هو وزير داخليتها الأسبق عبد الله بن خالد آل ثاني (وزير الداخلية 2000 - 2013) الذي كان من أوائل من تم تضمينه على قائمة الإرهاب أول من أمس، حيث كان الطرف الأساسي في تشكيل قناة تواصل سياسية مع إمارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقناة تواصل إعلامية لقناة الجزيرة لبث تسجيلات زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
ونجحت الدوحة في قيادة مفاوضات وتخليص رهائن من شرك تنظيمات متطرفة في عدد من دول المنطقة، كان لافتا فيها في سبتمبر (أيلول) من عام 2014، حيث ساعدت الأجهزة في قطر في التفاوض على إطلاق سراح 45 جنديا من فيجي يتبعون قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان، من يد تنظيم النصرة (أحد أفرع القاعدة) ومنح الخاطفين مبالغ مالية لا تبرئ الدوحة أنها استغلال لضمان وصول التمويل للتنظيم.
كذلك ساعدت قطر في تأمين إطلاق سراح 13 راهبة من الروم الأرثوذكس احتجزهم تنظيم النصرة، لأكثر من ثلاثة أشهر، وفي اليمن ساهم أفراد الدوحة الممولين للتنظيم من تخليص رهائن من أيادي ميليشيا الحوثي ومن القاعدة، ومنهم أميركي ومعلمة سويسرية على التوالي، كذلك كانت الدوحة عاملة على توفير تمويل كبير لمختطفي الجنود اللبنانيين في عرسال، حيث كان القطريون وعناصر الدولة على طاولة المفاوضات السرية والمعلنة في آن.
آخر تلك الشكوك التي جعلت التأكيد في دائرة الضوء بعد قائمة الإرهاب؛ تخليص الدوحة في أبريل (نيسان) الماضي 26 صيادا قطريا بمبلغ مالي كبير اختطفتهم جماعة إرهابية شيعية تتبع إيران في العراق، على الحدود العراقية السورية.
وقال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، فهد القناعي: إن سهولة تواصل الدوحة مع الجماعات المتشددة يحمل الشكوك في قدرتها على العمل على تحريك أجنداتها، وأضاف، أن القبول دائما بدفع الفدية المبالغ بها هو يؤكد كل الاتهامات أن المانح يعد شريكا في التمويل لهذه الجماعات أو أفرادها.
وأضاف في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الخطف وطلب الفدية هو منهج بدأته تنظيمات الإسلام السياسي للتفاوض مع السلطات، وتلجأ إليه في حالة غياب أو نقص التمويل الذي يغذي عملياتها، كذلك الأمر تتفق معه الدولة أو الجهة المانحة للفدية، مشيرا القناعي إلى أن تكرار الوساطات من قبل طرف واحد مع المتطرفين يؤكد تعاملها معهم، حيث يقعون في المجال الحيوي الذي تعمل عليه أجنداتها السياسية، مما يعمق من الأزمات ويمنح التنظيمات عمرا أطول.
قائمة ليست من الجنسية القطرية فحسب؛ وإن كان 18 اسما إرهابيا يحمل الجنسية القطرية إلا أن القائمة تواجد فيها 26 مصريا من الدعاة ورجال الدين التابعين لتنظيم الإخوان المسلمين، وسعوديان وخمسة ليبيين وكويتيان وبحرينيان ويمني وإماراتي.
حراك السياسة القطرية كان له أوجه متعددة، نجح منذ أيام تنظيم القاعدة في ضمان تدفق الأموال للتنظيم حتى ما يسبق هجمات 11 سبتمبر ، بدأه وساهم فيه وزير الداخلية عبد الله بن خالد آل ثاني، وكان معه أذرع لم تغب عن الأجهزة الأمنية الدولية، وصنفت وزارة الخزانة الأميركية بعضهم في قوائمها لثبوت تورطهم في تمويل الإرهاب.
وعلمت واشنطن وفق عملها الاستخباراتي أن قطريا يقوم بإيواء أحد الإرهابيين المطلوبين الذي كان يخطط لتفخيخ طائرات تتجه إلى أميركا. وصل الطلب إلى قطر، لكن الـ«إف بي آي» حين أصدر تقريره قبل هجمات 11 سبتمبر قال: إن المطلوب فرّ من الدوحة بعد أن أُبلغ بملاحقة الأمن الأميركي له. كان ذلك مخطط هجمات سبتمبر، خالد شيخ محمد.
الأسماء القطرية الأخرى، كانت نقطة اتصال ودعم لوجيستي لدعم الجماعات في سوريا والعراق، مستغلين وظائفهم المسماة رجال أمن أو عاملين في الاستخبارات القطرية، بعضهم أيضا على اللوائح السوداء في أميركا والأمم المتحدة، منهم عبد الرحمن النعيمي، وﺍﻟﻤﺘﻬﻢ بتحويل ونقل 1.5 مليون دولار شهريا للقاعدة في العراق، ونصفها شهريا للقاعدة في سوريا. ومن الأسماء أيضا، عبد العزيز العطية، المرتبط قرابة بوزير الخارجية القطري السابق، وسبق أن أدين في محكمة لبنانية بتمويل منظمات إرهابية تتصل بالقاعدة.
رجال الدين المصريين الذين ينعمون في رغد المال القطري، ويعيشون بين قطر وتركيا، كان رأسهم يوسف القرضاوي على رأس الأسماء في قائمة الإرهاب التي تمولها وترعاها الدوحة، ووجدي غنيم وطارق الزمر، وآخرون كانوا أصحاب ردات فعل في دعم الإرهاب وعناصره بالفتاوى عبر منابر إعلامية قطرية بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر، ومثلهم كان عبد الحكيم بلحاج الليبي الذي أرادت له الدوحة دورا سياسيا مزدوجا، لكن الواقع الليبي كسر جهود إرهابه.
كيانات قطرية وبحرينية، وواحدة ليبية، كانت أذرعا في تمويل الإرهاب، وفق الغطاء الخيري الإنساني، الذي تكشفه حجم التدفقات المالية؛ ما يعزز نظرية التأكيد على أخذ قطر منحى التمويه على الأنشطة الداعمة، رغم أنها أحد الموقعين على اتفاقيات كثيرة أمنية، آخرها ما شهدته قمم الرياض، عقب القمة الخليجية الأميركية بتوقيع اتفاقية ومذكرة تفاهم بين دول الخليج والولايات المتحدة؛ لمراقبة مصادر تمويل الإرهاب.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».