آسر ياسين: وقعت في غرام شخصية بطل «30 يوم» واستعنت بطبيبة نفسية لأدائها

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه يتمنى تقديم السيرة الذاتية للدكتور مجدي يعقوب

آسر ياسين
آسر ياسين
TT

آسر ياسين: وقعت في غرام شخصية بطل «30 يوم» واستعنت بطبيبة نفسية لأدائها

آسر ياسين
آسر ياسين

غاب الفنان آسر ياسين عن السباق الرمضاني العام الماضي، ليعود هذا العام بالسباق الرمضاني بعمل متميز من بطولته هو مسلسل «30 يوم»، ليثبت فيه موهبته الفنية، ليضع نفسه ضمن نجوم الدراما خلال السنوات المقبلة وفق آراء النقاد والجمهور.
يقدم ياسين خلال أحداث مسلسل «30 يوم» شخصية دكتور طارق الطبيب النفسي، التي وصفها لـ«الشرق الأوسط» بالتركيبة الصعبة المتغيرة، وبها مشاعر وأحاسيس مختلفة شاقة ومجهدة؛ نظرا لمرورها بست مراحل خلال الأحداث.
يعتبر ياسين المسلسل نقطة تحول في أعماله الدرامية، وأكد أن اهتمامه بالإعمال التلفزيونية أصبح يوازي اهتمامه بالإعمال السينمائية، وقال إنه عندما يشاهد العمل كأنه يدخل أجواء أقرب إلى عالم الروايات، وتحدث عن ردود الأفعال حول العمل، كاشفا عن أمنيته بتقديم السيرة الذاتية للعالم المصري الدكتور مجدي يعقوب. وإليكم نص الحوار:
* لماذا وقع اختيارك على مسلسل «30 يوم» لتخوض به الماراثون الرمضاني هذا العام؟
- بالفعل كان هناك مسلسل آخر تعاقدت عليه وكنت سأقدمه مع شركة الإنتاج نفسها، ومع المخرج نفسه، وتم كتابة نحو 8 حلقات من العمل، وقام المخرج حسام علي بالتحضير له منذ شهور، كنت على وشك دخول التصوير، توقف المسلسل فجأة نظرا لعدم اكتمال الحلقات، ثم بحثنا عن فكرة عمل آخر لتقديمها، وكان لدينا سيناريو مسلسل «30 يوم» وكان جاهز منه نحو 23 حلقة وقمت بقراءة السيناريو وأعجبت بالكتابة منذ اللحظة الأولى، بل توافرت فيه جميع العوامل التي دفعتني لقبوله، ولفت نظري من بداية القراءة شخصية طارق التي وقعت في غرامها من الحلقة الأولى؛ فهي شخصية صعبة في تركيبته، وتقديمي لهذه الشخصية نوع من التحدي، وجميع الشخصيات أيضا مميزة ومكتملة الأركان، قد أبدع المؤلف مصطفي جمال هاشم في رسم الشخصيات»، وتم التجهيز له في نحو ثلاثة أسابيع.
* كيف جهزت لشخصية طارق الطبيب النفسي؟
- جمعتني جلسات عمل بالكاتب والمخرج للوقوف على التفاصيل والشكل الذي سيظهر عليه الشخصية كما قرأت في علم النفس، وتمت الاستعانة بإحدى صديقاتي التي تعمل بالطب النفسي وهي دكتورة جورجيت سافيدس لأتمكن من الإلمام بالتفاصيل؛ فهو طبيب نفسي لديه ثبات انفعالي في التعامل مع المواقف الصعبة والمشاكل الذي يمر بها، وقد ساعدتني كيف أتعامل مع المرضي وتكوين الشخصية في كل حالاتها فهو شخص متغير طوال الأحداث، ورشحتها لتكون المستشارة النفسية للعمل بشكل كامل، ولعبت دورا مؤثرا في الوقوف على تفاصيل النهائية لكل شخصية.
* ألم تخش أن يواجه المسلسل أي انتقادات لتطرقه للطب النفسي؟
- لماذا الانتقادات؟! لقد تعاملت مع طارق على أنه شخصية طبيعية أحيانا نرى منه الإيجابيات كالمثالية والقدوة والإخلاص في عمله وشخص ملئ بالأحاسيس والمشاعر، وبالتأكيد لدية سلبيات كأي شخصية ويقوم بأفعال يبتعد عنه الجميع فهذه هي طبيعة النفس البشرية؛ ولذلك الناس تعاطفوا معه في البداية ثم اكتشفوا أفعاله كزواجه في السر ثم بيعه الأرض ثم اكتشاف إدمانه في الماضي، ولا نستغرب من كل هذا فنحن نتعامل معه ومع تحولاته على أنه إنسان طبيعي ولدية مشاكل مع أنه دكتور نفسي، هذا أمر طبيعي، شخصية طارق بعيداً عن أنه يعمل في مهنة الطب النفسي، فقد من الممكن أن يكون ضابطا أو مهندسا أو يمتهن أي مهنة أخرى، فالمسلسل به الكثير من الملفات التي لم تظهر بعد في شخصية طارق، وكل حلقة بها أسرار كثيرة.
* هل كنت تتوقع ردود أفعال الجمهور والنقاد الإيجابية حول «30 يوم» من منذ بداية عرضه؟
- بذلنا مجهودا كبيرا في التصوير، والحمد لله على ردود الأفعال الجيدة التي وصلتني من المشاهدين حتى الآن، تشعرني بالسعادة والرضا في اختيار هذا المسلسل، فمن بداية العمل في المسلسل ونعلم أننا بصفتنا فريق عمل نقدم عملا قويا ومختلفا وخاصا «جدا» يحتوي على عناصر جديدة عن أي عمل آخر، وجميع من شاهده أثناء التصوير أو عرف قصته قبل العرض انبهر به، وبعد ردود هذه الأفعال استطاعتنا أن نملك جزءا كبيرا من المشاهدين والمتابعين ونتواجد في منطقة مهمة لديهم.
* ردود الأفعال هي التي جعلتك تصرح لبعض وسائل الإعلام بأن مسلسل «30 يوم» هو الأفضل هذا العام؟
- لم أصرح بهذا التصريح، وليس من المنطقي أن يصرح ممثل بأن عمله هو الأفضل، الجمهور هو الذي يعطي النجاح، لكني صرحت قبل عرض العمل «بأني أقدم عملاً جيداً جداً» في رمضان، هو بالنسبة لي من أفضل المسلسلات التي قدمتها، لا يصح أن أقول إنه أحسن مسلسل، وبخاصة أنني لم أر بعد باقي المسلسلات التي كانت ستعرض في رمضان، ولا يوجد هناك عمل فني، سواء مسلسل أو فيلم يطلق عليه «الأفضل»، في النهاية الموضوع نسبي، وبخاصة في السباق الرمضاني، ووسط كل هذا الزخم من المسلسلات ومع وجود أعمال جيدة، وشاهدت البعض منها كمسلسل «الحساب يجمع» للمخرج هاني خليفة و«حتى لا تطفئ الشمس» للفنانة ميرفت أمين و«ظل الرئيس» للفنان ياسر جلال وأعمال أخرى، وتواجد مثل هذه المسلسلات في مصلحة المشاهد؛ فهو يذهب إلى المسلسل الذي يعجبه فالاختلاف في الأذواق يساعد على نسبة المشاهدة لجميع المسلسلات حتى تكون هناك نسبة جيدة للمتابعة.
* كيف ترى الاتجاه لتناول الجريمة في الدراما المصرية هذا العام؟ وهل «30 يوم» يصنّف تحت بند هذه الدراما؟
- هو مسلسل فيه إثارة وتشويق؛ فهو يقدم دراما نفسية وكذلك يقف عند بعض الأكشن، أعتقد أننا خلقنا عالما خاصا بنا في هذا المسلسل ولا يشبه أي عمل آخر، وأشعر دائماً وأنا أشاهده بأني أدخل عالم الروايات، وكأني أقرأ رواية مكونة من 30 حلقة؛ لذلك أعتبر المسلسل يدخل هذا العالم حتى في اختيار أماكن التصوير، وكل ذلك يحسب للمخرج والممثلين، فمنذ ثورة يناير (كانون الثاني) وعلى مدار ست سنوات ماضية أصبحنا نشعر باختلاف في عالم الجريمة، وعالم التعاملات بين الناس لذلك ظهرت البلطجة والشجار بينهم وأصبح شيئا «عاديا» نراه كل يوم دون أي تعجب، مع أننا قبل 25 يناير عندما كنا نرى مشهدا به ضرب نار كنا ننزعج، وطبيعي أن تتناولها الأعمال الفنية والفن ناقل للواقع.
* ما العوامل التي على أسسها تختار أعمالك الفنية؟
- دائماً أحب أن أشارك في كل عمل مختلف وجديد عليّ؛ لذلك أحب التغيير في الشخصيات التي أقدمها وتكون جاذبة بالنسبة للمشاهدين وتجعلهم يفكرون عندما يشاهدون العمل؛ لذلك أبحث عن الشخصية التي بها تحد بالنسبة لي في تقديمها؛ فقد قدمت شخصيات متنوعة، منها الشعبي كما قدمت في مسلسل «البلطجي» وفيلم «من ضهر راجل»، قدمت شخصيات رومانسية في فيلم «رسائل البحر» ولكن التنوع والتحدي هو الذي يجذبني وغيرها من الأعمال، وهذا ما جذبني في شخصية طارق في مسلسل «30 يوم» فيه تحد، وهو كيف أرسم الشخصية من البداية وعلى مدار 30 حلقة، والشخصية فيه ست مراحل تحول، والتحول لديه سريع، وكل يوم شخصية جديدة وهناك تفاصيل صغيرة تتحول بشكل يومي من حيث شكله الخارجي والداخلي.
* هل مسلسل «30 يوم» نقطة تحول في اختيارات آسر ياسين في المستقبل؟
- كل خطوة تذهب تأتي خطوة بعدها لكي تكملها، هذا الذي أوصلني إلى اختيار مسلسل «30 يوم»، لكن أعترف بأنني لم أكن مهتماً بالدراما التلفزيونية كاهتمامي بالأعمال السينمائية قبل ثورة يناير، أما الآن فتفكيري تغير أصبحت أهتم بالدراما بشكل كبير منذ تقديمي قبل العام الماضي مسلسل العهد، وبخاصة بعد الجودة التي أصبحت عليها والتنوع والمواضيع الجادة المتغيرة، ويوجد عامل مهم وهي الصورة التي أصبحت تضاهي السينما، وأيضا انتشار القنوات الفضائية، كل ذلك أصبحت عوامل جذب للدراما جعل جميع الفنانين تقبل علي تقديم أعمال تلفزيونية.
* أين ترى نفسك من المنافسة هذا العام؟
- دائما أنافس نفسي، وأتحدى ذاتي لتقديم الأفضل، وأسعى لتقديم الأفضل وأسأل نفسي ما الذي يجعل المشاهد يشاهدني مرة أخرى بعد أي عمل، توصلت إلى أن المصداقية هي مفتاح النجاح، مع الجدية والاختيارات المناسبة فهي عناصر النجاح بأي عمل فني؛ لذلك لا يهمني المنافسة وأن أكون أفضل من أي ممثل آخر، ولكني أسعى دائماً أن أكون مميزاً في أدائي وأكون صاحب بصمة عند المشاهدين بحيث أن أجعل المشاهد يبحث عن عمل لي، وهذا نتيجة ثقته في اختياري وأدائي ومطمئن لأنه سيكون عملاً أو مسلسلاً جيداً، وهذا ما أبحث دائماً عليه هو الاستحواذ عن ثقة المشاهد؛ لذلك أتعب وأدقق في اختياراتي حتى أصل إلى هذه النقطة.
* هل ستحرص من الآن على تقديم عمل درامي كل سباق رمضاني؟
- لن أركز بتواجدي بشكل كامل كل عام، ولا أعلم أني سأقدم مسلسلا العام المقبل أم لا، ولكني سأحاول تحقيق توازن بين السينما والدراما في الفترة المقبلة، وبخاصة أن الموضوعات التي تتم مناقشتها في الاثنين متشابهة، ولكن عندما أجد عملاً جيداً ويكون لي نصيب فيها سوف أقدمه، المهم أن يكون هناك عمل على قدر مسلسل «30 يوم» أو أفضل منه.
* هل توجد شخصية عامة تتمنى أن تجسد سيرتها الذاتية في عمل فني؟
- أتمنى عمل السيرة الذاتية للعالم الدكتور مجدي يعقوب؛ فهو رجل عبقري، وأحترم أي شيء لديه كفاءة غير عادية، وهو بالنسبة لي قدوة وملهم لكل شيء جميل وناجح ومتفوق، وكذلك إنسانيته التي يصعب أن تجدها في أي شخص أخر.، وأتمنى أن أظهر هذه الصفات إلى الناس لكي يعرفوه أكثر؛ فهو رمز ونفخر بها كمصريين.
* لماذا ابتعدت عن الحديث في السياسية؟
- لا أتحدث في السياسة، ولا أعبر عن آرائي فيها باستثناء فترة الثورة، وهذا نتيجة أنها كانت حالة خاصة لكل المصريين فعبرت عن رأي بصفتي مواطنا مصريا، ولكن الفنان بشكل عام يكون له معجبون من كل الأعمار ورأيه يكون مؤثراً على ناس كثيرة، فمن الممكن أن يؤثر عليهم في موضوع معين خاص بأي حدث؛ لذلك يجب أن يكون لديه مسؤولية في آرائه لأن من الممكن أن يكون مخطئا في حكمه ويكتشف ذلك فيما بعد، فالآراء السياسية مسؤولية كبيرة لأي شخص عام أو معروف وله الكثير من المعجبين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً في الفترة الحالية والظروف التي تمر بها البلاد، لذلك أحاول ألا أنتقد بشكل سلبي ولا أنوه على أي موقف سلبي، ولكن أحب أن أعلق أو أتحدث عن شيء إيجابي يدفع للأمام فالتعبيرات السلبية والآراء تعمل على إحباط الناس ويحمل لهم مشاعر اليأس وأن القادم أسوأ وهذا ليس جيداً.
* ماذا عن مشاريعك السينمائية المقبلة؟
- لدي الكثير من السيناريوهات وحتى الآن لم يتم اختيار عمل بعينه، ولكن هناك مفاجأة بعد مسلسل «30 يوم»، ولكن أبحث عن عمل من الطراز الكوميدي.



العازف الإسباني راؤول بييلا: الموسيقى وسيلة للتفاهم بين الشعوب

يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط)
يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط)
TT

العازف الإسباني راؤول بييلا: الموسيقى وسيلة للتفاهم بين الشعوب

يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط)
يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط)

قال عازف الغيتار الإسباني راؤول بييلا إن الموسيقى كانت دائماً إحدى أكثر الوسائل قدرة على جمع البشر رغم اختلاف لغاتهم وثقافاتهم، لأنها تخاطب الجانب الإنساني المشترك بينهم قبل أي شيء آخر، مؤكداً أن قوة الفن تكمن في قدرته على بناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب.

وزار بييلا القاهرة، أخيراً، للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ150 لميلاد الموسيقار الإسباني مانويل دي فايا، أحد أبرز أعلام الموسيقى الإسبانية في القرن العشرين، وذلك من خلال سلسلة من الحفلات والأنشطة الثقافية نظمتها السفارة الإسبانية في مصر، ليقدم الموسيقي الإسباني خلال الزيارة مختارات من العمل الشهير «الحب الساحر»، إلى جانب ورشة عمل متخصصة لطلاب الموسيقى وعازفي الغيتار الشباب بأكاديمية الفنون المصرية.

راؤول بييلا خلال إحدى البروفات (حسابه على {فيسبوك})

وتحمل هذه الفعاليات بعداً خاصاً بالنسبة إلى العازف الإسباني الذي يرى في دي فايا واحداً من أهم الشخصيات التي ساهمت في صياغة الهوية الموسيقية الحديثة لإسبانيا، مؤكداً أن إرث المؤلف الإسباني لا يزال حياً حتى اليوم لكونه نجح في الوصول إلى معادلة فنية نادرة جمعت بين احترام الجذور والانفتاح على الحداثة، وهي معادلة ما زالت تلهم أجيالاً متعاقبة من الموسيقيين.

وقال بييلا لـ«الشرق الأوسط» إن موسيقى «دي فايا» تمكنت من الحفاظ على حضورها العالمي لأنها لم تكتفِ باستحضار التقاليد الموسيقية الإسبانية، بل أعادت صياغتها ضمن رؤية إبداعية جديدة، فاستطاع أن يستخلص جوهر الثقافة الموسيقية لبلاده ويحوله إلى لغة فنية ذات طابع عالمي، الأمر الذي جعل أعماله تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية وتصل إلى جمهور واسع في مختلف أنحاء العالم.

وأشار إلى أن أهميته لا تكمن فقط في القيمة الفنية لأعماله، بل أيضاً في الدور الذي لعبه في إعادة الموسيقى الإسبانية إلى موقع متقدم على الساحة الدولية، فبعد قرون من هيمنة مدارس موسيقية أوروبية أخرى، تمكن دي فايا من تقديم صوت إسباني مميز وجد مكانه بين أهم التجارب الموسيقية في القرن العشرين.

برأيه أن فهم الظروف التي أحاطت بالمؤلف أثناء كتابة العمل تمنح الموسيقي قدرة أكبر على بناء علاقة حقيقية مع النص الموسيقي (الشرق الأوسط)

وحمل بييلا معه إلى القاهرة مشروعاً فنياً يسعى من خلاله إلى إلقاء الضوء على جانب مختلف من عالم دي فايا الموسيقي، عبر تقديم مختارات من «الحب الساحر»، أحد أشهر أعمال المؤلف الإسباني وأكثرها ارتباطاً بالمخيلة الفنية الإسبانية، معتبراً أن هذا العمل يشكل نموذجاً مثالياً لفهم رؤية دي فايا الفنية، لكونه يجمع بين العناصر الشعبية والبناء الموسيقي الحديث في صيغة متماسكة ومؤثرة.

وأضاف أن اختياره لهذه المقطوعات تحديداً جاء لسبب فني خاص، يتمثل في أن الجمهور لا يسمعها كثيراً على آلة الغيتار، رغم أن تأثير هذه الآلة حاضر بقوة في روح العمل، لافتا إلى أن «الحب الساحر» كتب للأوركسترا، لكنه يحمل في داخله الكثير من خصائص الغيتار التعبيرية والإيقاعية، وهو ما رغب في إبرازه خلال حفلاته بالقاهرة.

ويرى بييلا أن تقديم أعمال كلاسيكية شهيرة لا يعني الاكتفاء بإعادة إنتاجها كما عرفها الجمهور من قبل، بل يتطلب البحث عن زوايا جديدة تسمح بإعادة اكتشافها مؤكداً أن مهمة الفنان لا تقتصر على الحفاظ على التراث الموسيقي، وإنما تشمل أيضاً تقديم رؤى معاصرة تساعد على إبقائه حياً وقادراً على التواصل مع الأجيال الجديدة.

يجمع بييلا بين العمل الفني والبحث الأكاديمي والتدريس (الشرق الأوسط)

وتشكل هذه الفكرة جزءاً أساسياً من فلسفته الفنية، إذ يعتقد أن الموسيقى لا يمكن أن تستمر إذا تحولت إلى مجرد مادة محفوظة داخل الكتب أو قاعات الأرشيف، مشيراً إلى أن الأعمال الكبرى تظل حية لأنها تسمح بإعادة قراءتها باستمرار، ولأن كل جيل يجد فيها معاني جديدة تتوافق مع تجربته الخاصة.

ولا يقتصر اهتمام بييلا على الأداء الموسيقي فقط، فهو يجمع بين العمل الفني والبحث الأكاديمي والتدريس، وهي مجالات يعدّها مترابطة ومتكاملة، مؤكداً أن دراسة التاريخ وعلم الموسيقى لعبت دوراً محورياً في تشكيل رؤيته للأعمال التي يؤديها، لكون فهم السياق الثقافي والفكري لأي عمل موسيقي يساعد على تقديمه بصورة أكثر عمقاً وإقناعاً.

وأوضح أن الأداء الموسيقي الحديث لم يعد قائماً على المهارة التقنية وحدها، بل أصبح يتطلب فهماً شاملاً للعالم الذي نشأت فيه الأعمال الموسيقية، مشيراً إلى أن المؤدي لا يكتفي اليوم بقراءة النوتة الموسيقية، وإنما يحاول أيضاً فهم الظروف الاجتماعية والثقافية والفكرية التي أحاطت بالمؤلف في أثناء كتابة العمل.

ويعتقد أن «هذه المعرفة تمنح الموسيقي قدرة أكبر على بناء علاقة حقيقية مع النص الموسيقي، وتساعده في نقل أبعاده الإنسانية والفكرية إلى الجمهور، بدلاً من الاكتفاء بتقديم قراءة تقنية بحتة».

«الحب الساحر» كُتب للأوركسترا لكنه يحمل في داخله الكثير من خصائص الغيتار التعبيرية والإيقاعية

راؤول بييلا

وخلال مسيرة امتدت لأكثر من خمسة وعشرين عاماً، قدم بييلا حفلات في نحو عشرين دولة موزعة على أربع قارات، وهي تجربة يعدّها من أهم العناصر التي ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية، معتبراً أن السفر والعمل في بيئات ثقافية مختلفة أتاحا له فرصة اكتشاف طرق متعددة لفهم الموسيقى والتفاعل معها.

وتطرق راؤول بييلا إلى الصورة النمطية التي يحملها بعض الجمهور الدولي عن الثقافة الإسبانية، مؤكداً أن «كثيرين يربطون الموسيقى الإسبانية بالفلامنكو وحده لكونه يمثل بالفعل جزءاً مهماً من التراث الإسباني، لكنه لا يعكس سوى جانب واحد من مشهد موسيقي شديد التنوع والثراء».

وأضاف أن «إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة، إلى جانب تراث كلاسيكي غني ازدهر خلال مراحل تاريخية متنوعة، بدءاً من عصر النهضة وصولاً إلى القرن العشرين الذي شهد بروز أسماء كبيرة مثل مانويل دي فايا».

وفي ظل التحولات التي يشهدها العالم اليوم، يرى بييلا أن الموسيقى الكلاسيكية قادرة على الحفاظ على مكانتها إذا أحسنت الاستفادة من الوسائل الرقمية الجديدة، مؤكداً أن المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي تتيح فرصاً مهمة للوصول إلى جمهور جديد، خصوصاً بين الشباب.


عزيز عبدو: على الفنان إحاطة نفسه بأشخاص ينبّهونه إلى أخطائه

يحضر عبدو لأغانٍ جديدة باللهجة اللبنانية (اليان الحاج)
يحضر عبدو لأغانٍ جديدة باللهجة اللبنانية (اليان الحاج)
TT

عزيز عبدو: على الفنان إحاطة نفسه بأشخاص ينبّهونه إلى أخطائه

يحضر عبدو لأغانٍ جديدة باللهجة اللبنانية (اليان الحاج)
يحضر عبدو لأغانٍ جديدة باللهجة اللبنانية (اليان الحاج)

رغم انتمائه إلى جيل الفنانين الشباب، يحرص المغني عزيز عبدو على تقديم عمل متكامل يخاطب مختلف الفئات العمرية؛ فلم ينجرف يوماً وراء الترندات الرائجة أو الأغنية التجارية السريعة. كما لم تغرّه معايير مواقع التواصل الاجتماعي في صناعة أعماله الفنية. وفي كل عمل يقدّمه يبرز حرصه على انتقاء الكلمة الراقية واللحن المتقن، مبتعداً عن المفردات المبتذلة والألحان التي تفتقر إلى الجاذبية. وأخيراً أطلق أغنيته الجديدة «في القلب» بإيقاعات الـ«لاتين بوب»، وصوّرها تحت إدارة المخرجة فرح علامة التي أضفت عليها أجواءً مفعمة بالفرح والطاقة الإيجابية.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أنني من الفنانين الشباب، لكنني أنتمي إلى المدرسة الفنية القديمة. لذلك أتمسّك بتقديم العمل الأصيل على مستوى الكلمة واللحن، وأتعامل مع خياراتي الفنية بكثير من التأنّي».

ويروي في سياق حديثه كيف وُلدت أغنية «في القلب» بشعر ولحن ثنائيين. فشارك بكتابتها كل من تامر حسين ومُصطفى ناصر، ولحّنها عمر مُصطفى بمُشاركة شادي حسن، في حين تولّى التوزيع الموسيقيّ سليمان دميان، في خلطة موسيقيّة جمعت بين الإحساس العصريّ والطابع الإيقاعيّ الشبابيّ.

صوّر كليب أغنيته الجديدة {في القلب} تحت إدارة المخرجة فرح علامة (اليان الحاج)

ويضيف: «كنا في جلسة تجمعنا معاً في مصر مع ملحنَي وكاتبَي العمل. وراودتني فكرة تقديم أغنية يشارك فيها جميع الموجودين، فوُلدت (في القلب) التي أعدّها أغنية جميلة قلباً وقالباً».

منذ بداياته الفنية، طبع مشوار عزيز عبدو الغنائي صورة شبابية نابضة، وترجمها بألحان تنبع من موسيقى الـ«لاتين بوب»، فصارت تلازمه كهوية غنائية طغت على أغانيه عامة. فلماذا قام بهذا الخيار؟ يردّ: «منذ إصداري في عام 2004 أغنية (جو جنون) اتخذت هذا النوع من الموسيقى كبصمة فنية لي. فوجدتها تشبهني بطاقتها الفرحة ووقعها الإيجابي على الناس. فعندما أغني أبحث عما يمثّل شخصيتي. فالغناء ليس تمثيلاً، بل صورة تعكس شخصية صاحبها. ولذلك عندما ألتقي بأحدهم يسر لي فوراً أنني أشبه أغنياتي، وهو أمر يسعدني. فأنا بعيد كل البعد عن المزاج الدرامي وأجواء النكد. وأحب أن أنثر حولي طاقة تحيي حب الحياة».

أخيراً، أصدر عزيز عبدو عدة أغانٍ جديدة، ولكن باللهجة المصرية، فهل يتّخذ هذا الخط مساراً له؟ يوضح: «مصر ركني المفضل لصناعة أغنياتي، وصدف أن ركزت على اللهجة المصرية، ولا سيما أن لديّ جمهوراً عريضاً فيها. ولكنني بالطبع لا أنوي حصر أغانيّ بهذه اللهجة، وحالياً أحضّر لأغانٍ باللبنانية بالتعاون مع ملحنين وشعراء محليين. وقد يكون بينهم زياد برجي وهشام بولس ومنير بوعساف وأحمد ماضي وعلي المولى وغيرهم. فالصورة لم تتضح بعد تماماً، وأنا متحمس جداً لهذه الخطوة».

برأي عبدو أن الكليب لم يفقد أهميته لأن الجمهور يحب أن يشاهد الفنان وهو يؤدي أغنيته (اليان الحاج)

ويشير إلى أنه يعتزم إصدار باقته الغنائية اللبنانية بعد شهر رمضان المقبل، لافتاً إلى أنه يصوّر حالياً ثلاث أغنيات باللهجة المصرية في تركيا، ما يدفعه إلى التريّث في طرح أعمال جديدة خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد عزيز عبدو أن صناعة الفن اليوم باتت أكثر صعوبة مما كانت عليه في السابق. ويقول: «يتطلب العمل الفني ميزانيات كبيرة، وأحياناً تصل تكلفة تنفيذ أغنية واحدة إلى نحو 35 ألف دولار. لكن الأهم يبقى عملية التسويق المرافقة للإصدار، فمهما توافرت في الأغنية عناصر فنية جيدة، يظل التسويق عاملاً أساسياً في نجاحها».

وعن الكليبات المصوّرة، تسأله «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت لا تزال تشكّل عنصراً أساسياً يرافق الإصدارات الغنائية، فيجيب: «نحن نعيش في عصر الصورة والصوت، ولذلك لم تتراجع أهمية الكليب يوماً. فهو يفرض نفسه على أي عمل غنائي؛ لأن الجمهور يحب أن يشاهد الفنان وهو يؤدي أغنيته. وأعتبر الكليب قيمة مضافة للأغنية، لا سيما أنني أتعامل مع كل عمل أقدّمه على أنه مشروع نجاح، أو ما يُعرف بـ(هيت)».

لوحظ اتجاه عدد من الفنانين أخيراً إلى تقديم أغانٍ ترتكز على جمل موسيقية معروفة مع إدخال تعديلات طفيفة عليها، فهل يخشى الوقوع في هذا الفخ؟ يجيب: «على الفنان أن يعرف جيداً أين تكمن مصلحته الفنية، وأن يتعامل مع مسيرته بموضوعية. وتزداد المشكلة عندما يغيب من يمكنهم تنبيهه إلى الأخطاء التي قد يرتكبها. وهي مهمة تقع غالباً على عاتق مدير الأعمال. وأعتقد أن غياب هذا النوع من الأشخاص عن محيط الفنان قد يوقعه في أكثر من مطبّ».

صناعة الفن اليوم باتت أكثر صعوبة... والتسويق عامل أساسي في نجاحها

عزيز عبدو

ويملك بعض الفنانين المخضرمين هاجس مواكبة الأجيال الجديدة واستقطابها، فيقدّمون أعمالاً لا تشبه أعمارهم أو هويتهم الفنية. وعن رأيه في هذا التوجه يقول: «لا أعتقد أن هذه المقاربة تقود بالضرورة إلى النتائج المرجوة. فالنضج الفني لا يبرر تقديم أعمال ناقصة أو متكلّفة فقط لإرضاء جيل الشباب. كيف يمكن لفنان أن يقنع هذا الجيل بأنه يشبهه وهو يكبره بثلاثة أضعاف العمر؟ ولماذا عليه أن يتخلى عن مستواه في الكلمة واللحن من أجل اللحاق بموضة عابرة؟ لكل جيل خصوصيته؛ ولذلك يجب الحذر من الوقوع في هاجس ملاحقة الشباب على حساب الهوية الفنية».

ويشيد في هذا السياق بالفنان عمرو دياب، معتبراً أنه النموذج الأبرز عربياً في القدرة على مواكبة الأجيال من دون التفريط في أسلوبه الفني. ويقول: «عمرو دياب هو مثلي الأعلى منذ الصغر. فالفن مسؤولية كبيرة، وقد عرف كيف يحافظ على نجاحه من دون أن يقع في الأخطاء. طوّر نفسه باستمرار، لكنه لم يتخلَّ عن هويته، فكان الجيل الجديد هو من لحق به بشكل طبيعي. وفي النهاية، الفنان الذكي والكريم على مهنته هو الذي يعرف كيف يستمر».

وعمّا إذا كان يؤمن بوجود تاريخ صلاحية للفنان، يختم قائلاً: «ما دام الفنان قادراً على العطاء ومستعداً للاستثمار في فنه، فإنه قادر على الاستمرار بجدارة. وفي المقابل، لا بد أن يمتلك أيضاً الحس والقدرة على الانسحاب في التوقيت المناسب، تماماً كما يفعل كبار نجوم كرة القدم».


مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
TT

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})

قالت المطربة المصرية مروة ناجي إن حفل «ملكات الغناء العربي» الذي شاركت به بالقاهرة، كان بمنزلة «ليلة استثنائية»، تعانق فيه المكان المُبهر بأغنيات التراث العربي والجمهور الذي جاء في أجمل حالاته، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن أم كلثوم هي منطقة الأمان بالنسبة لها في حفلاتها، وأن أغنيات التُراث تعد جزءاً لا يتجزأ من تكوينها بوصفها مطربة، كاشفة عن طرحها أغنيةً جديدة بجانب طرح ألبومها الغنائي الأول خلال الصيف الحالي، واستعدادها لحفل مهرجان «موازين» بالمغرب الذي تشارك به للمرة الثانية.

مروة ارتبط صوتها بأغنيات التراث (حسابها على {فيسبوك})

وكان حفل «Queens» الذي أُقيم قبل أيام بقصر عابدين التاريخي بالقاهرة، قد جمع بين مروة ناجي والمطربة اللبنانية عبير نعمة والمطربة المصرية هايدي موسى، حيث قدمن أغنيات لملكات الغناء العربي: أم كلثوم وفيروز ووردة وليلى مراد وأسمهان ونجاة وشادية وفايزة أحمد، ورفع الحفل لافتة كامل العدد بحضور جمهور من مصر ودول عربية.

وكشفت مروة ناجي عن أن الحفل أقامته واحدة من كبريات الشركات المصرية المتخصصة، واختارت أن تقدمه لأهم ملكات الغناء العربي في تراثنا، وهن فعلاً ملكات، واختصت المطربة عبير نعمة بتقديم أغنيات الملكات اللبنانيات، وقدمت ناجي أغنيات لأم كلثوم ووردة وشادية ونجاة، فيما قدمت هايدي موسى بقية الأغاني لملكات الغناء المصريات، وقام المايسترو جورج قلتة بعمل توزيع أوركسترالي جديد للأغنيات، خصيصاً للحفل، كما قام بقيادة الأوركسترا.

تؤكد ناجي أن أغنيات أم كلثوم تمثل منطقة الأمان في حفلاتها (حسابها على {فيسبوك})

وتروي مروة: «منذ بدأنا بروفات الحفل وأنا سعيدة بسماعي موسيقى رائعة، لكن البروفة النهائية كانت في قصر عابدين الذي كنت أدخله لأول مرة لتلتقط عيني التفاصيل؛ مثل علم مصر القديم المحفور في كل مكان بالقصر، والزخارف الذهبية، وحرف F الذي يرمز لاسم الملك فاروق».

وبدأت مروة فقرتها بغناء أجمل مقتطفات لأغنيات سيدة الغناء العربي ومن بينها «أنت عمري»، و«ألف ليلة وليلة»، وتقول عن هذه البداية: أم كلثوم بالنسبة لي منطقة أمان في حفلاتي، وأغنياتها بمثابة «كارت مضمون»؛ لأن الجمهور يحب سماعها، ولا شك أن المشاركة بحفل كبير ومهم كهذا يصاحبه قدر من القلق والتوتر، وأم كلثوم تمنحني الأمان فهي مدرستي الأولى والأخيرة.

تنوي مروة إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف (حسابها على {فيسبوك})

وقدمت مروة للمطربة الكبيرة نجاة أغنية «أما براوة» التي تجاوب معها الجمهور بشكل كبير، كما شدت بأغنية «بحلم معاك» التي قدمتها بتوزيع جديد وهي أغنية كما تقول مروة، «ناعمة» و«حالمة» واستقبلها الجمهور بشكل رائع، وتلفت إلى أن المطربة الكبيرة نجاة تجمع في صوتها بين بساطة وحنو عبد الحليم حافظ والمدرسة الطربية الأصيلة والتكنيك القوي للموسيقار محمد عبد الوهاب.

كما قدمت لوردة أغنيتي «حرمت أحبك»، و«حكايتي مع الزمان»، وعدّت الأولى من أنجح الأغنيات التي تجاوب معها الجمهور بالحفل، كما غنت لشادية «أقوى من الزمان»، قائلة هذه الأغنية من أقرب الأغنيات لقلبي، وهي أغنية وطنية تتميز بإبراز تكنيك شادية المختلف عن كل المطربات.

وترى مروة أن جمال المسرح يكمن في رد فعل الجمهور، وتقول: «لحظة دخولي المسرح وفي كل ثانية تمر عليّ والجمهور يتفاعل أتفاعل معه بشكل أكبر في رد فعل به تواصل وإيجابية، خلاف أي أغنية أسجلها»، مؤكدة أن الغناء المباشر يكون أجمل من أي شيء مسجل.

تُحضر مروة ناجي للمشاركة بمهرجان {موازين} بالمغرب (حسابها على {فيسبوك})

لا ترى ناجي تقديمها لأغاني التراث مرحلة وستنتهي في مسيرتها، مؤكدة أن التراث جزء منها، وأن بداية معرفتها بالجمهور كانت من خلال أغاني التراث، وأنها لا تستطيع الاستغناء عنه، هذه الأغنيات تمثل مدرسة في الأداء، فكلما غنيتها اكتشفت جديداً بها، سواء في «عُربة» أو «تكنيك» أو «إحساس المطرب».

وخلال أيام تُصدر ناجي أغنية جديدة بعنوان «حبني على كيفك»، وهي أغنية رومانسية من كلمات أحمد المالكي، وألحان محمدي محمد محمدي، وتوزيع أحمد إمام، كما تنوي إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف.

روعة المسرح تكمن في رد فعل الجمهور... والغناء المباشر أجمل من أي شيء مُسجل

مروة ناجي

ولفتت مروة ناجي الأنظار بغنائها أغنية «قال جاني بعد يومين» لسميرة سعيد عبر برنامج «أبلة فاهيتا»، وقالت إن هذه الأغنية تلمسني منذ طفولتي، وحينما جئت من الإسكندرية كنت من المحظوظين الذين تربوا على يد الموسيقار الكبير جمال سلامة، وهو ملحن الأغنية، من هنا بدأ تعلقي بها، كما أنني من عشاق صوت سميرة سعيد.

وقدمت ناجي أعمالاً مسرحية عدة، جمعت فيها بين الغناء والتمثيل، وتقول عن ذلك: «لقد أخذ مني المسرح خمس سنوات متتالية ابتعدت فيها عن الحفلات والأغاني، وقدمت عدة عروض منها (بحلم يا مصر) مع الفنان علي الحجار، (سيرة الحب) في ذكرى بليغ حمدي، (أيوب وناعسة)، (ألمظ وعبده الحامولي) مع وائل الفشني، وقد أعطاني المسرح مرونة في الحركة بصفتي مغنية على المسرح، لكنني أحببت أن أكون موجودة أكثر بأغنياتي وحفلاتي داخل وخارج مصر.

وتشارك مروة ناجي، الشهر المقبل، بمهرجان «موازين» بالمغرب، حيث تُعد لبرنامج خاص للجمهور المغربي الذي تصفه بأنه جمهور مثقف غنائياً ويحفظ أغاني التراث، لافتة إلى مشاركتها، العام الماضي، بمهرجان «تيميتار»، وقيامها بجولة غنائية قدمت خلالها أربع حفلات في عدة ولايات مغربية.