أسماء تستحق وصفها بصفقة الموسم في إنجلترا

كانتي وماني وإبراهيموفيتش وونياما ولويز نجوم فرضوا بصمتهم في أول تجربة مع فرقهم

إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - ماني نجم ليفربول - كانتي كان لاعبا محوريا في صفوف تشيلسي هذا الموسم (أ.ف.ب) - لويز كان سدا منيعا مع تشيلسي (رويترز) - ونياما صفقة جيدة لتوتنهام (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - ماني نجم ليفربول - كانتي كان لاعبا محوريا في صفوف تشيلسي هذا الموسم (أ.ف.ب) - لويز كان سدا منيعا مع تشيلسي (رويترز) - ونياما صفقة جيدة لتوتنهام (أ.ف.ب)
TT

أسماء تستحق وصفها بصفقة الموسم في إنجلترا

إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - ماني نجم ليفربول - كانتي كان لاعبا محوريا في صفوف تشيلسي هذا الموسم (أ.ف.ب) - لويز كان سدا منيعا مع تشيلسي (رويترز) - ونياما صفقة جيدة لتوتنهام (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - ماني نجم ليفربول - كانتي كان لاعبا محوريا في صفوف تشيلسي هذا الموسم (أ.ف.ب) - لويز كان سدا منيعا مع تشيلسي (رويترز) - ونياما صفقة جيدة لتوتنهام (أ.ف.ب)

أسدل الستار على الموسم الكروي الإنجليزي بتتويج تشيلسي بطلا للدوري الممتاز وآرسنال بكأس الاتحاد ومانشستر يونايتد بكأس الرابطة (أضاف إليها كأس يوروبا لييغ)، وخلال هذا المشوار كانت هناك أسماء لعبت دورا محوريا مع فرقها خاصة التي تخوض موسمها الأول بإنجلترا.. وهنا نستعرض أبرز 5 لاعبين وضعوا بصمتهم على الموسم.

ديفيد لويز (تشيلسي)
تعالت أصوات الضحكات فور الإعلان عن إعادة ضم تشيلسي لمدافعه السابق ديفيد لويز من باريس سان جيرمان الصيف الماضي مقابل مبلغ يقدر بـ34 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك لا يستطيع حتى أشد منتقديه حدة إنكار أن اللاعب البرازيلي شكل صفقة ناجحة بجميع المقاييس. في صفوف الدفاع، يقف لويز بمثابة صخرة صلبة ويبدو قائداً بطبيعته، نادراً ما تطأ قدمه مكانا خطأ وذلك على امتداد نضال تشيلسي لاقتناص بطولة الدوري الممتاز. ومع ذلك، يبدو أن لويز محكوم عليه بأن يحمل إلى الأبد وصمة المذلة التي تعرض لها المنتخب البرازيلي في دور قبل النهائي بكأس العالم عام 2014 عندما عانى المنتخب البرازيلي من حالة انهيار جماعي.
وعلى ما يبدو، فإن تسريحة شعر لويز المميزة تجذب إليه الأنظار بشدة لدى وقوعه في أخطاء، ما يمنح منتقديه فرصة ذهبية للهجوم عليه. وعليه، فإن صمت هذا الفريق خلال هذا الموسم يحمل الكثير من الدلالات المهمة بالنسبة لمستوى اللاعب. ومع ذلك، ورغم جميع الأدلة التي تشير في الاتجاه المعاكس، ما يزال البعض يتشبثون بالهزيمة أمام ألمانيا لتبرير زعمهم بأن اللاعب البالغ 30 عاماً لا يعدو كونه مزحة سخيفة داخل أرض الملعب. ومع حصده رابع بطولة كبرى له في صفوف تشيلسي خلال فترتين قصيرتين قضاهما في صفوف النادي، لا يملك المرء سوى التساؤل: من يضحك الآن؟

زلاتان إبراهيموفيتش
(مانشستر يونايتد)
حتى وهو يلعب بساق واحدة، ما يزال زلاتان إبراهيموفيتش قادرا على إبهار الجميع. ورغم أنه من الأفضل دوماً التعامل بحذر مع كل ما يتفوه به مينو ريولا، وكيل أعمال اللاعب، فإنه بدا صادقاً تماماً عندما أكد أن الجراحين انبهروا بأداء ركبة إبراهيموفيتش، 35 عاماً، المصابة لدرجة أنهم يفكرون في استخدامه في أغراض بحثية.
كان إبراهيموفيتش قد انتقل مجاناً إلى مانشستر يونايتد، لكن ذلك لا يمنع تقاضيه 367.640 جنيها إسترلينيا أسبوعيا، بجانب أنه يكاد يكون في حكم المؤكد أنه حصل وممثله على مبلغ ضخم لدى توقيع عقد الانضمام لمانشستر يونايتد. وعلى مدار 46 مباراة شارك بها في مختلف المسابقات مع مانشستر يونايتد، سجل إبراهيموفيتش 28 هدفاً، ما يعد رقماً مثيراً للدهشة بالنظر إلى أن ثاني أكبر مهاجم من حيث عدد الأهداف داخل الفريق، ماركوس راشفورد، سجل 11 هدفاً فقط.
علاوة على ذلك، ساعد إبراهيموفيتش في تسجيل تسعة أهداف، ولا يسعنا سوى التكهن بعدد الأهداف التي ربما كان سينجح في إحرازها والمساعدة فيها لو أنه لم يتعرض للإصابة التي عطلت مسيرته هذا الموسم، خاصة أنه يشارك في فريق يقوده المدرب جوزيه مورينيو المعروف بنفوره الشديد من المخاطرة. ومن دون إسهامات إبراهيموفيتش، لم يكن لتبقى أمام مانشستر يونايتد أي فرصة، أو فرصة ضئيلة على أفضل تقدير، لمكافأة ما حققه الموسم الماضي من احتلال المركز السادس.

فيكتور ونياما (توتنهام)
خلال الفترة التي قضاها في سلتيك ولم يكن عمره يتجاوز حينها الـ21، كان فيكتور ونياما مطلوبا في كل من آرسنال ومانشستر يونايتد. ولا بد أن الناديين الكبيرين يندمان أشد الندم على فشلهما في ضم اللاعب الذي نجح ساوثهامبتون في اقتناصه مقبل 12.5 مليون جنيه إسترليني قبل أن ينتقل إلى توتنهام هوتسبر مقابل مبلغ أقل.
ومع انضمامه من جديد إلى مدربه السابق مارويسيو بوكتينيو، قدم اللاعب الكيني أداءً متميزاً باستمرار في خط وسط الملعب على مختلف الأصعدة، ما دفع مدربه لوصفه بـ«اللاعب الكامل». ويتميز اللاعب بنشاطه الكبير وقوة أداءه وهجومه الضاري على أي كرة سانحة - كل هذا بينما ما يزال في الـ25 من عمره فحسب، ما يجعل أمامه مساحة واسعة لتطوير مهاراته، خاصة مع ما يبدو عليه من رغبة مستمرة في التعلم.
وقد نجح اللاعب في كبح جماح «حماسه» المفرط الذي تسبب في حصوله على ثلاثة بطاقات حمراء، واستبدلها بثلاثة أهداف. ولعبت الحرية التي وفرها ونياما وموسى ديمبلي لكل من كايل ووكر وداني روز وكريستيان إريكسن وديلي ألي، دوراً محورياً وراء نجاح الفريق بقيادة المدرب بوكتينيو في تقديم أكثر مواسمه في الدوري الممتاز إثارة.

ساديو ماني (ليفربول)
مع سرعته الخارقة في المسافات القصيرة وقدرته على فرض سيطرة وثيقة على خطوط دفاع الخصم، أثبت ساديو ماني أنه كان صفقة ناجحة بكل المقاييس بالنسبة لليفربول بعد أن انتقل إليه قادماً من ساوثهامبتون مقابل 34 مليون جنيه إسترليني. وبدلاً من أن يستغرق وقتاً في التكيف مع محيطه الجديد، جاء أداء ماني المتألق ليضمن لفريقه حصد النقاط الثلاث خلال أولى مبارياته في صفوف فريقه الجديد أمام آرسنال.
وأنجز ماني هذا الموسم من الدوري الممتاز بإجمالي أهداف بلغ 12 هدفاً، رغم غيابه لفترات طويلة لمشاركته في بطولة كأس الأمم الأفريقية مع السنغال، إضافة لتعرضه للإصابة في وقت متأخر من الموسم. في الواقع، لن يكون من قبيل المبالغة القول بأن ليفربول يفرط في الاعتماد على بطله السنغالي وقدرته المبهرة على نشر الفوضى في صفوف دفاع الخصوم. جدير بالذكر أنه خلال فترة غيابه في الغأبون في يناير (كانون الثاني) ، حصد ليفربول نقطة واحدة فقط من إجمالي تسعة محتملة وخرج من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي على يد وولفرهامبتون واندررز.

نيغولو كانتي (تشيلسي)
ليست ثمة حاجة للإكثار من الحديث بشأنه، ذلك أنه يكفيه حصوله على جائزة أفضل لاعب في إنجلترا خلال العام من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين وكذلك الجائزة ذاتها من اتحاد كتاب كرة القدم.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.