القصف الخطأ... جحيم لا ينتهي

القصف الخطأ... جحيم لا ينتهي
TT

القصف الخطأ... جحيم لا ينتهي

القصف الخطأ... جحيم لا ينتهي

يبدو أن جحيم الإرهاب والنزاعات الذي يدفع الآلاف إلى الفرار ليس كافيا ليجدوا أنفسهم أمام جحيم آخر لا يقل وطأة حينما يتعرضون للقصف بطريق الخطأ بعدما بدأوا يشعرون بالأمان.
وقتل 70 شخصا على الأقل بينهم ستة من «الصليب الأحمر»، أمس (الثلاثاء)، في غارة جوية للجيش النيجيري قصفت في الطائرات مخيما للنازحين بشمال شرقي البلاد بطريق الخطأ خلال استهداف جماعة بوكو حرام المتشددة، بحسب ما أعلنه مسؤولون ومنظمة أطباء بلا حدود.
وصرح جان كليمن كابرول، مدير عمليات المنظمة، بأن «هذا الهجوم الواسع النطاق على أشخاص فارين من أعمال عنف، أمر صادم وغير مقبول».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط نيجيري رفيع المستوى القصف - الذي طلب عدم كشف اسمه - قوله: «حصلت مأساة اليوم في ران، فقد قصفت طائرة مقاتلة الهدف الخطأ».
وقال الميجر جنرال لوكي إيرابور، في مؤتمر صحافي عقده في مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو التي تنشط فيها جماعة بوكو حرام: «تلقينا معلومات تفيد بوجود تجمعات للإرهابيين من بوكو حرام في مكان ما من منطقة كالا بالجي»، مضيفا: «حصلنا على الإحداثيات وأمرت الطيران بالتدخل. وحصل القصف إلا أنه تبين أن سكانا مدنيين أصيبوا».
لكن حادثة ران ما هي إلا حلقة في سلسلة طويلة من الغارات التي قتلت عشرات المدنيين وأحيانا من رجال أمن بطريق الخطأ.
ولقي 17 مدنيا مصرعهم، السبت الماضي، في حادثين منفصلين جراء قصف بطريق الخطأ شنه التحالف الدولي شمال مدينة الموصل العراقية، حيث استهدفت غارة منزل طبيب متاخم لأحد مواقع تنظيم داعش المتطرف.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت قيادة التحالف أيضا قصفا بطريق الخطأ لأحد مواقع جيش النظام قرب مدينة دير الزور السورية، وأوقع نحو 80 جنديا من النظام.
ويرجع القصف الخطأ عادة إلى أخطاء في جمع المعلومات الاستخباراتية على الأرض، وعدم تعريف الهدف بشكل دقيق، كما في حالة التحالف الدولي في دير الزور، أو وجود خطأ في الإحداثيات المحددة للهدف قبل القصف، كما في مأساة مايدوغوري في نيجيريا.
كما فتحت الولايات المتحدة تحقيقا في مزاعم بشأن مقتل 73 مدنيا في منبج بشمال سوريا بطريق الخطأ في قصف للتحالف الدولي، فيما تقول منظمة العفو الدولية على موقعها الرسمي، إن الضربات الجوية للتحالف قتلت نحو 300 مدني خلال استهدافها تنظيم داعش في سوريا، وطالبت واشنطن بالاعتراف بذلك.
ومن سوريا إلى أفغانستان، فقد قتلت غارة جوية أميركية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، سبعة ضباط شرطة بطريق الخطأ، في إطار مساعدتها لقوات الأمن الأفغانية على التصدي لتهديدات حركة طالبان، وقال مسؤول محلي، إن الخطأ «يقع على عاتق الجانب الأميركي نتيجة سوء التواصل مع الشرطة»، لكن البنتاغون لم يعترف بوقوع خطأ من جانبه.
وكانت المأساة الأكبر حينما استهدف قصف أميركي مستشفى لمنظمة أطباء بلا حدود بسبب «خطأ بشري»، في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 مدنيا، وذلك خلال حملة عسكرية لاستعادة مدينة قندوز من أيدي طالبان، وهو ما عدته المنظمة «جريمة حرب».
وقال قائد الجيش الأميركي في أفغانستان حينها، إن طاقم طائرة «سي 130» أخطأوا بإصابة مستشفى قريب من مبنى أمني تسيطر عليه طالبان، قبل أن تتم معاقبة 16 جنديا أميركيا في أبريل (نيسان) 2016 بإجراءات تأديبية بعد تحقيق توصل إلى أن الخطأ لم يكن مقصودا.
حفلات الزفاف هي الأخرى عادة ما تكون هدفا للقصف الخطأ، فالطائرات الأميركية بحسب تقارير قتلت 40 في حفل للزفاف بمنطقة القائم الحدودية مع سوريا في مايو (أيار) 2004، وفي يناير (كانون الثاني) من العام نفسه كان قصفا مماثلا في أفغانستان أسفر عن مقتل 48 شخصا، وحينها قالت القيادة المركزية الأميركية إن طائراتها تعرضت لإطلاق نار.
وفي 2008، قال مسؤولون أفغان إن قصفا أميركيا قتل 23 شخصا وأصاب عشرة آخرين، أغلبهم من النساء والأطفال، لكن متحدثا باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أكد أن القصف استهدف مسلحين ولم يتلق معلومات بشأن مقتل مدنيين.



بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.


«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
TT

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)

حذَّرت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية «أوراكل» عملاءها من وجود ثغرة أمنية خطيرة في برنامج «بيبول سوفت»، الذي تستخدمه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب والموارد البشرية، بعد يوم من إعلان مجموعة إجرامية إلكترونية مسؤوليتها عن استغلال هذه الثغرة ضمن حملة قرصنة واسعة النطاق.

ونشرت الشركة هذا التحذير الأمني بعد ادعاء مجموعة القرصنة «شيني هانترز» اختراق أكثر من 100 مؤسسة تستخدم تطبيق الخوادم «بيبول سوفت».

وأشار موقع «تك كرانش»، المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أنَّ شركة الأمن السيبراني «مانديانت»، التابعة لشركة «غوغل»، والمتخصصة في التحقيق في الهجمات الإلكترونية، حذرت في منشور، من أنَّ الثغرة الجديدة في «أوراكل» هي نفسها التي تستغلها مجموعة «شيني هانترز» في عملية القرصنة التي نفَّذتها المجموعة.

وأوضحت «أوراكل»، التي لم تصدر تحديثاً لمعالجة هذه الثغرة حتى الآن، في التحذير أنَّه يمكن استغلال هذه الثغرة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي وسائل التحقُّق من الهوية، مثل كلمة المرور.

وأوصت «أوراكل» عملاءها الذين يستخدمون برنامج «بيبول سوفت» بتطبيق إجراءات الحماية التي تقدِّمها لمنع استغلال الثغرة الأمنية.

كان أحد أعضاء مجموعة «شيني هانترز» قد أعلن اختراق المجموعة لأنظمة الشركات باستغلال ثغرة أمنية في خوادم «بيبول سوفت».

وتعدُّ هذه الثغرة من الفئة المعروفة باسم «ثغرة اليوم صفر» التي تعني أنَّ هذه الثغرة لم تكن معروفة من قبل، ولم يكن لدى الشركة المُطوِّرة للتطبيق وهي «أوراكل» في هذه الحالة، الوقت الكافي لإصلاحها قبل اكتشافها واستغلالها.

أكدت شركة «مانديانت» أنَّها أبلغت أكثر من 100 مؤسسة عالمية، معظمها في الولايات المتحدة، التي قد تكون عرضةً للاختراق.

وأوضحت مجموعة الأمن السيبراني أنَّ نحو ثلثي هذه المؤسسات تعمل في مجال التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع ما ادعته مجموعة «شيني هانترز» سابقاً.

وقالت «مانديانت»: «بينما نجحت مؤسسات عدة في منع النشاط أو معالجة الثغرات الأمنية، فإنَّ مؤسسات أخرى تعرَّضت للاختراق؛ مما أدى إلى نشر بيانات مسروقة على موقع (شيني هانترز) الإلكتروني لنشر البيانات المسربة».