«الأميركي الصغير» غوتش.. أمل سندرلاند في البقاء بين الكبار

لاعب خط الوسط الذي وقع في غرام الشمال الشرقي الإنجليزي منذ طفولته

غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
TT

«الأميركي الصغير» غوتش.. أمل سندرلاند في البقاء بين الكبار

غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)
غوتش.. ترعرع في سندرلاند وأصبح نجما («الشرق الأوسط») - يعود الفضل لمويز في اكتشاف موهبة غوتش («الشرق الأوسط») - غوتش (يمين) يتألق أمام نيوزيلندا مع المنتخب الأميركي (رويترز) - غوتش وديفو بعد الانتصار الأول في الدوري هذا الموسم (رويترز)

أحيانًا يناضل ليندن غوتش لمحاولة استيعاب حجم التغيير السريع الذي طرأ على حياته. وعن ذلك، قال بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة مضيئة: «منذ شهرين فحسب، لا أعتقد أن الكثيرين كانوا يعرفونني. لم يكن أحد يعرف الكثير عني، لكن مدرب سندرلاند ديفيد مويز نجح في تغيير كل شيء». ولا شك أن الأمر يتطلب مدربًا على قدر كبير من الشجاعة كي يجري الدفع بلاعب صغير لم يسبق اختباره إلى صفوف الفريق الأول، لكن الأيام أثبتت أن الثقة التي أبداها مويز تجاه لاعب خط الوسط الأميركي القادم من كاليفورنيا، كانت في محلها مع ظهور مؤشرات على يد اللاعب الجديد توحي بأن مستقبل سندرلاند ربما لن يكون بالكآبة التي يروج لها الكثيرون.
بعد خوضه أسوأ بداية لناد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، اقتنص سندرلاند أول فوز له في إطار الموسم الحالي من المسابقة خلال رحلة له إلى بورنموث في الجولة الحادية عشرة. وكشف اللقاء عن إمكانات واعدة في لاعب سبق وإن تعرض للتجاهل من جانب المدرب السابق سام ألاردايس.
ورغم أن المشاركات الأولى للاعبين نادرًا ما تنطوي على نجاحات مدوية، فإن إمكانات غوتش الواعدة ضمنت له معاودة الانضمام، بعد عودته من مشاركة مع المنتخب الأميركي، إلى الفريق الأول لسندرلاند في المواجهة التي تمت على أرضه السبت الماضي في المرحلة الثانية عشرة من المسابقة والتي فاز فيها على هال سيتي - الذي يواجه موقفًا عصيبًا في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز مثلما الحال مع سندرلاند – بثلاثة أهداف مقابل لاشيء. وخلال مشاركته مع منتخب بلاده، ظل غوتش (20 عامًا)، طيلة الجزء الأكبر من مباراة بلاده والمكسيك، والتي سيطرت عليها أجواء مشحونة سياسيا، على مقعد البدلاء، لكنه شارك خلال مباراة التأهل لبطولة كأس العالم أمام كوستا ريكا، الثلاثاء.
وجاءت الهزيمة القاسية 4 - 0 ـ التي تعرضت لها الولايات المتحدة على يد كوستاريكا لتطيح بيورغن كلينسمان، مدرب المنتخب الأميركي، لكنها ذكرت غوتش أيضًا بحقيقة أن الأمور برمتها يمكن أن تنقلب رأسًا على عقب في وقت قصير للغاية.
منذ شهر واحد فقط، كانت الأوضاع مختلفة للغاية عندما عاون غوتش، في أعقاب انضمامه إلى المنتخب بقيادة المدرب كلينسمان للمرة الأولى، في كتابة التاريخ في هافانا. وعن المباراة الودية التي خاضها منتخب بلاده أمام كوبا، قال غوتش: «كانت الجماهير المحلية تهلل، وتعاملنا كأننا نجوم فوق العادة، وبدا الجميع متلهفين للغاية للحديث إلينا ـ لم تكن تلك مباراة عادية». وبعد أن شارك بالمباراة التي انتهت بفوز بلاده بهدفين دون مقابل كلاعب بديل، شارك غوتش في التشكيل الأساسي أمام نيوزيلندا في العاصمة واشنطن، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف واحد لكل من الجانبين، ونال عن أدائه خلال المباراة إشادة كبيرة من جانب كلينسمان.
وبالنظر إلى أن أول مشاركة دولية له سبقتها جولة «مذهلة للغاية» داخل الجناح الغربي من البيت الأبيض، فإن عودته إلى سندرلاند ربما بدت مملة بالنسبة له.
ومع هذا، يؤكد غوتش أنه يشعر بسعادة بالغة لوجوده في سندرلاند، خاصة أن مويز نال سمعة طيبة للغاية بخصوص قدرته على اكتشاف المواهب الصغيرة ومنحها فرصتها الكبرى للمشاركة في الفريق الأول، بما في ذلك واين روني، خلال الفترة التي قضاها مع إيفرتون. علاوة على ذلك، فإن تصعيد اللاعب الأميركي يعكس في الكثير من جوانبه الأسلوب الذي يأمل المدرب السابق لمانشستر يونايتد وريال سوسيداد من خلاله في إحداث ثورة في أداء سندرلاند.
على مدار سنوات كثيرة، لم يكن هناك سبيل واضح يربط بين الأكاديمية التابعة للنادي والفريق الأول، لكن غوتش يثبت أنه رائد على هذا الصعيد. وعلى ذات القدر من الأهمية تأتي قدراته الفنية وسرعته الكبيرة، ذلك أن ثمة إحصاءات تشير إلى أنه يتمتع بسرعة أكبر عن جيمي فاردي، الأمر الذي يجعله مناسبًا تمامًا للمشاركة في أسلوب اللعب الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة الذي يحاول مويز ترسيخه داخل سندرلاند.
من جهته، قال غوتش: «لم تسر النتائج في الاتجاه الذي كنا نأمله، لكن المدرب بث داخلنا شعورا كبيرا بالثقة ما نزال نحمله بداخلنا، ورويدًا رويدًا يتحسن أداؤنا ونتحرك بالاتجاه الصائب». وأضاف اللاعب موضحًا أن «المدرب يرغب منا في الاحتفاظ بالكرة وتمريرها فيما بيننا وتقديم كرة قدم جيدة، وهذا هو الأسلوب المناسب لي ـ هكذا تعلمت كرة القدم على امتداد مشواري منذ التحاقي بالأكاديمية، الأمر الذي يساعدني كثيرًا اليوم. ولدي شعور بأنني في ظل قيادة ديفيد مويز، سأستمر في التقدم».
وبجانب تميزه بقدرته على استخدام كلتا قدميه ومهارته في رصد فرص إحراز أهداف، يتمتع غوتش كذلك بالجسارة في الاشتباك مع لاعبي الخصم لاستخلاص الكرة منهم، إضافة إلى قدرته على استخلاص الكرة بسرعة، الأمر الذي أكسبه احترام زملائه من اللاعبين الكبار، خاصة جون أوشي وجيرمين ديفو. المؤكد أن غوتش قطع شوطًا كبيرًا منذ انضمامه إلى سندرلاند في عمر الـ10، ودائمًا ما كان يفضل قضاء العطلات داخل ملعب التدريب الخاص بالنادي قبل أن يهاجر في الـ16 من عمره.
ورغم أن منزليه في بريطانيا والولايات المتحدة قريبان من المحيط الأطلسي، فإن الشاطئ الذي يطل عليه في غرب الولايات المتحدة أكثر ملاءمة لممارسة رياضة التزلج على الأمواج عن الآخر البريطاني المطل على بحر الشمال. وعن ذلك، قال غوتش: «يعتبر شقيقي الأكبر من الممارسين المحترفين لرياضة التزلج على الأمواج، وقد اعتدت التزلج على الأمواج كثيرًا في سانتا كروز. إلا أنني لم أجرب القيام بهذا الأمر هنا ـ فالمياه هنا ليست دافئة بالقدر الكافي!» يذكر أن غوتش الأصغر بين أربعة أشقاء ذكور.
إلا أن درجات الحرارة غير الموائمة باستمرار لم تحل دون وقوعه في غرام الشمال الشرقي البريطاني، وأصبح يشعر بضيق متزايد تجاه من يصورون المنطقة باعتبارها خرابا لا يوجد إنسان يرغب في العيش بها. وقال: «يخبرني الناس بأمور سيئة عن الشمال الشرقي، لكن لا أدري السبب، إن منطقة الشمال الشرقي يبخس حقها كثيرًا. أولاً، إنها منطقة جميلة للغاية ـ تضم مناطق ريفية رائعة وشواطئ ساحرة. كما تضم نيوكاسل متاجر رائعة. في الحقيقة، أتمنى الاستمرار في صفوف سندرلاند لفترة طويلة للغاية. لقد مكثت هنا منذ أن كنت في الـ10 ومنحني هذا النادي الكثير. كما أن لدي به صداقات ستبقى معي إلى الأبد».
الآن، تراود غوتش الرغبة في تقديم شيء بالمقابل. وعن هذا، قال: «نعلم جيدًا أنه من الصعب على أبناء سندرلاند أن يقبع ناديهم في قاع الدوري الممتاز ـ خاصة في الوقت الذي يبلي نيوكاسل بلاءً حسنًا للغاية في دوري الدرجة الثانية. إنه نادٍ كبير ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، لكننا لا نقدم أداءً جيدًا بما يكفي. إننا نمتلك منشآت مذهلة، واستادا رائعا، ويتعين علينا تقديم نتائج أفضل من أجل هذه المدينة. ويبلغ متوسط عدد مشجعينا داخل المدينة ما يزيد على 40.000، لكنهم لا يحصلون منا على ما يستحقون».
يذكر أن غوتش ولد في كاليفورنيا لأبوين أنغلو - آيرلنديين ـ كان والده مدرب كرة قدم من كولشستر بإنجلترا، بينما تنتمي والدته إلى دبلن ـ ولم يتوقع غوتش قط أن ينال فرصة المشاركة بشكل كامل في المنتخب الأميركي في عمره الحالي. كما لم يتوقع أن يتزامن أول استدعاء له لمشاركة في صفوف المنتخب مع أول مباراة يخوضها المنتخب الأميركي على أرض كوبا منذ عام 1947. جاء ذلك اللقاء بعد عام واحد من استعادة العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا، ما جعل مسألة السفر إلى كوبا أشبه بالانتقال إلى عالم آخر موازٍ.
«طرت لأكثر من ساعة بقليل، فهي قريبة جدا من فلوريدا لكنها غريبة، فقد كان العالم مختلفا تماما. فالوصول إلى هنا يشبه السفر إلى زمن مختلف، فكل شيء كان خلف الزمن، السيارات مدهشة، فجميعها قديمة وتعود لعقد الخمسينات، وكان من المثير أن أكون جزءا من هذه الحياة».
لم يتشكك غوتش مطلقا في قراره تمثيل الولايات المتحدة، ولم ينتظر أبدا نداء من إنجلترا أو آيرلندا. «كان الخيار صعبا؛ فجزء مني أشعر أنه إنجليزي»، بحسب غوتش، مضيفا: «لكنني ولدت ونشأت في كاليفورنيا، وأشعر بالفخر أنني أميركي».
أضاف: «عندما كنت في فريق تحت 18 عاما هنا، كنت أنظف حذاء المهاجم الأميركي جوزي التيدور، وفجأة أصبحت ألعب إلى جواره. فجوزي لطيف، فعندما كنت أنظف حذاءه كان يعاملني معاملة رائعة، أعتقد أنه كان يشعر بالخجل عندما أقدم بعض الخدمات له، وبعد الرحيل إلى فريق تورونتو إف سي، أرسل لي جوزي بعض الرسائل. في الحقيقة رحب بانضمامي للفريق الأميركي، وأتمنى أن نشارك في كأس العالم سويا».
فعندما يوظف مويز لاعبه غوتش للعب في اليسار وفي العمق في الوسط، فإن كلينسمان يعمد إلى الدفع بلاعبه الشاب السريع للأمام. قال غوتش «رقم 10 خلف المهاجم الرئيسي هو مكاني المفضل، عادة ما أتواجد هناك، لكن الآن سألعب في أي مكان بالملعب». وبطوله البالغ 5 أقدام و8 بوصات استطاع اللاعب إبهار كلينسمان الذي قال: إنه يرى شجاعة اللاعب داندون دونوفان (مهاجم فريق لوس أنجليس غالاكسي والبطل بالنسبة لغوتش) تتجسد في غوتش بسرعته وقدرته على المراوغة، ويندم على أنه لم يشركه أساسيا أمام المكسيك وكوستاريكا الأخيرتين. «يستطيع إبهار المشاهدين بلياقته البدنية العالمية، ولا يخشى شيئا».
يبدو غوتش متفائلا بالنسبة لمعركة سندرلاند في تجنب الهبوط: «فالروح المعنوية لا تزال عالية بالفريق، ونحن جميعا نحارب للفوز في المباريات ونحاول أن نبذل أقصى طاقتنا. فعندما تكون في قاع الجدول يصبح التعاون ضرورة، وهذا ما نفعله بالضبط».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!