هل يتراجع دور روني مع مانشستر يونايتد في عهد مورينهو!

الصفقات الجديدة في خط الهجوم وفي وسط الملعب تثير تساؤلات حول المكان الذي يمكن أن يشغله القائد

مخيتاريان (ا ف ب)  -  مركز روني مهدد في ظل صفقات يونايتد الجديدة(رويترز)  -  ابراهيموفيتش (رويترز)
مخيتاريان (ا ف ب) - مركز روني مهدد في ظل صفقات يونايتد الجديدة(رويترز) - ابراهيموفيتش (رويترز)
TT

هل يتراجع دور روني مع مانشستر يونايتد في عهد مورينهو!

مخيتاريان (ا ف ب)  -  مركز روني مهدد في ظل صفقات يونايتد الجديدة(رويترز)  -  ابراهيموفيتش (رويترز)
مخيتاريان (ا ف ب) - مركز روني مهدد في ظل صفقات يونايتد الجديدة(رويترز) - ابراهيموفيتش (رويترز)

تعاقد جوزيه مورينهو مع هنريك مخيتاريان (من بروسيا دورتموند)، وزلاتان إبراهيموفيتش، في انتقال حر يطرح هذا السؤال: ما الدور الذي يمكن أن يلعبه واين روني في مانشستر يونايتد؟ إن الصفقات الجديدة في خطي الهجوم ووسط الملعب تثير تساؤلات حول المكان الذي يمكن أن يشغله القائد، في ضوء سعي المدير الفني لمسيرة قوية بحثا عن لقب الدوري الممتاز.
وبالنظر إلى أن إبراهيموفيتش رأس حربة من الطراز الأول، وملائمة أنطوني مارسيال لهذا الدور أيضا، وظهور ماركوس راشفورد الموسم الماضي بمستوى جيد، فإن أيام روني في هذا المركز تبدو معدودة.
ويبدو أن الرقم 10 هو الملاذ الروحي للقائد. ومع هذا، فإن مخيتاريان لاعب يمتاز بالحيوية والسرعة والإبداع، وهو قادر على أن يلعب على أي من جانبي الهجوم، كما أنه صانع ألعاب بالفطرة.
وقد فرض صاحب الـ27 عاما اسمه بقوة في المواسم الثلاثة الأخيرة مع بروسيا دورتموند، إذ كان ينتقل ما بين الجهتين اليسرى واليمنى. ومع هذا، فقائد منتخب أرمينيا يؤدي في كثير من الأحيان دورا محوريا بالنسبة لمنتخب بلاده، وهو يفعل نفس الشيء مع شاختار دونيستك، خلال الفترة من 2010 - 2013.
وبعد يومين على التعاقد معه، في 6 يوليو (تموز)، مقابل ما يقرب من 30 مليون جنيه، فإنه حتى الموقع الإلكتروني ليونايتد نشر قصة بعنوان: «ما هو أفضل مركز لمخيتاريان؟».
ستكون إجابة مورينهو محل اهتمام من روني. وقد بدا المدرب الذي تولى مسؤولية يونايتد للمرة الأولى بشكل علني في المباراة الودية التي فاز فيها فريقه على ويغان (2/ صفر)، السبت، واضحا في أول تصريحاته المعلنة حول الدور المنتظر لروني في الفريق، ونحى جانبا حقيقة أن لويس فان غال استعان بصاحب الأعوام الثلاثين كلاعب وسط متأخر، وهو نفس ما قام به روي هودجسون بعد ذلك في مسيرة إنجلترا الكارثية في بطولة «يورو 2016».
قال مورينهو: «قد لا يكون مهاجما، لم يعد رقم 9، لكن بالنسبة لي لن يكون أبدا صاحب رقم 6 الذي يلعب على مسافة 50 مترا من المرمى.. تستطيع أن تقول لي إن تمريراته رائعة، لكن تمريراتي أنا رائعة أيضًا إذا لعبت دون ضغط. أن تكون هناك، وتضع الكرة داخل الشباك، هي المهمة الأصعب. وبالنسبة لي سيكون روني رقم 9، أو 10، أو 9 ونصف، لكن لن يكون أبدا من أصحاب الرقم 6 أو 8».
راجعوا هذه التصريحات بدقة أكبر، وستصير أقل وضوحا. روني قد لا يكون أبدا صاحب رقم 6 أو 8، لكن بعد أن قال مورينهو إنه ربما لم يعد مناسبا لدور رأس الحربة الصريح، فإنه يناقض نفسه بالقول إنه «سيكون صاحب الرقم 9 أو 10، أو 9 ونصف». المعنى هنا هو أنه مع اشتداد المنافسة في هذا الموسم، سيعاني مورينهو ليجد مكانا لروني داخل تشكيله الأساسي القوي.
وناهيك بالسؤال عما يمكن أن يعنيه دور «9 ونصف»، فإنه يبدو أنه عندما يتوجه يونايتد لملاقاة بورنموث، يوم 14 أغسطس (آب)، في أول مباراة في الموسم، سيكون روني ضمن الفريق، كصاحب الرقم 10، وإبراهيموفيتش رقم 9، ومخيتاريان على الجهة اليمنى، ومارسيال إلى اليسار. ولا شك أن إبراهيموفيتش، الذي لا يعرف إلا الفوز، سيحدث هزة داخل الفريق، وسيكون جنرال مورينهو داخل الملعب. وينبغي لهذا أن يكون حافزا لفريق لن يلعب في دوري الأبطال الموسم القادم، ويحتاج لدفعة قوية من أجل الفوز باللقب.
ومع هذا، فإن مسألة القيادة من المفترض أن تكون من اختصاص روني، كقائد ورمز للنادي. وسيواصل حمل شارة القيادة، لكن كيفية تأثير حالة الحب بين إبراهيموفيتش ومورينهو على وضع روني وحالته النفسية، يمكن أن تكون وضعا قابلا للتطور.
والسؤال..كيف سيبدو التشكيل الأساسي ليونايتد في بداية الموسم؟ إن وصول المهاجم السويدي ومخيتاريان أمر يهم كذلك جيسي لينغارد وممفيس ديباي وخوان ماتا وأندير هيريرا وأشلي يونغ وعدنان يانوزاي وأندرياس بيريرا وجيمس ويلسون. وقد يرحل يانوزاي وويلسون وبيريرا وهيريرا وديباي وماتا، أو قد تختفي وجوهم من الصورة في الفريق الأول. أما يونغ ولينغارد وراشفورد فيبدون خيارا ثانيا لمارسيال ومخيتاريان وإبراهيموفيتش. ويبلغ إبراهيموفيتش عامه الـ35 في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن من المتوقع أن يتم الاعتماد عليه في معظم المباريات، وبالتأكيد خلال المواجهات القوية، على سبيل المثال الديربي رقم 172 مع مانشستر سيتي، في أولد ترافورد، في 10 سبتمبر (أيلول).
كما تعاقد مورينهو مع إريك بايلي، 22 عاما، من فياريال، ومن المتوقع أن يكون الإيفواري وماركوس روخو بديلين لكريس سمولينغ وفيل جونز، اللذين تم إبلاغهما بأنهما سيكونان الاختيار الأول للمدرب. لكن المبلغ الكبير الذي دفع في بايلي (30 مليون إسترليني) يرشحه للظهور أساسيا. قد تكون القصة غير المحسومة حول التعاقد مع بول بوغبا سببا آخر لعدم الحاجة إلى روني في وسط الملعب. وآخر كلمة وصلت من وكيل أعمال اللاعب الفرنسي، مينو رايولا، هي أن بوغبا يمكن أن يبقى في يوفنتوس لكونه «لا يشعر برغبة ماسة في الانتقال». وبالنظر إلى ميل رايولا إلى تسخير وسائل الإعلام لصالح خدمة هدفه النهائي، فهذه قد تكون أحدث خطوة لانتزاع بوغبا من يوفنتوس. وفي حال وصل صاحب الـ23 عاما إلى أولد ترافورد، فسيكون اختيارا تلقائيا. سيلعب بجانب مايكل كاريك، بعد أن منح مورينهو لاعب الوسط عقدا جديدا يمتد عاما آخر، أو باستيان شفاينشتايغر الذي قدم أداء مقنعا مع ألمانيا في «يورو 2016». وسيكون مورغان شنايدرلين احتياطيا في أفضل الأحوال، على ما يبدو.
ووفقا للمعطيات الحالية، سيكون الدفاع بقيادة ماتيو دارميان وسمولينغ وجونز ولوك شو، مع ديفيد دي خيا في حراسة المرمى. ويمكن أن يخرج دالي بليند، الذي كان من العناصر المفضلة لدى فان غال في قلب الدفاع بالأساس، وفي الظهير الأيسر من التشكيل، ما لم يقرر مورينهو إمكانية أن ينضم بليند إلى شنايدرلين من قبيل المنافسة في وسط الملعب. وسيكون بديل دارميان هو تيموثي فوسو - مينساه، صاحب الـ18 عاما الذي قدم أداء مبهرا في المباريات الـ10 التي شارك فيها الموسم الماضي بعد أول مواسمه. أما كاميرون بورثويك - جاكسون، 19 عاما، الذي لعب 14 مباراة العام الماضي في أول مواسمه مع الفريق، فهو بديل شو. وكانت عودة شو من إصابته بكسر في الساق خلال مباراة السبت مع ويغان، بعد غياب موسم كامل، نقطة إضافة لقوة الفريق في الجهة اليسرى، حيث يتطلع مورينهو، المدرب الثالث ليونايتد في 4 مواسم، لبداية حملته لقيادة الفريق إلى عهد من النجاح المستمر في مرحلة ما بعد عصر السير أليكس فيرغسون.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!