مستشار بوريس جونسون: انسحاب المملكة المتحدة من «الأوروبي» سيؤدي إلى انهيار اقتصاده

كيري: عضوية بريطانيا في التكتل تعظم دورها في الساحة الدولية

مستشار بوريس جونسون: انسحاب المملكة المتحدة من «الأوروبي» سيؤدي إلى انهيار اقتصاده
TT

مستشار بوريس جونسون: انسحاب المملكة المتحدة من «الأوروبي» سيؤدي إلى انهيار اقتصاده

مستشار بوريس جونسون: انسحاب المملكة المتحدة من «الأوروبي» سيؤدي إلى انهيار اقتصاده

حذّر جيرارد ليونز، المستشار الاقتصادي لعمدة لندن السابق، أمس من أن نتائج انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي قد تؤدي إلى انهيار اقتصادي وسياسي في التكتل الأوروبي.
وقال ليونز خلال ندوة في معهد «بوليتيكا» البريطاني إن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يضر بأمن الغرب ويضعف أوروبا بشكل خطير»، واصفا «الاتحاد الأوروبي بالسفينة التي توشك على الغرق.. نحن بحاجة إلى القفز منها قبل فوات الأوان». وأكد أن «أوروبا تعاني من مشكلة الاتحاد الأوروبي»، وأشار إلى أن «التكتل الأوروبي لم يغير أفكاره ومؤسساته منذ تأسيسه عام 1958، وإلى ذلك تأتي مسألة الهجرة ومكافحة الإرهاب ومشكلة اليورو». وتابع أن «انسحاب بريطانيا من الاتحاد قد يحل أزمة الهجرة، ويعيد السيادة إلى لندن».
من جانب آخر، يعتقد ليونز أن مغادرة الاتحاد الأوروبي سيشكل أمر سيئا بالنسبة للآفاق الاقتصادية البريطانية، وقال إن «الخروج سيسبب صدمة اقتصادية للمملكة المتحدة، ستؤثر على حياتنا الشخصية عندما ننتقل إلى وظيفة ومنزل جديدة.. وإذا لم تخطط لها الحكومة البريطانية، فيمكن أن تكون المسألة خطيرة». إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن «هذا لا يعني أننا سنفقد فرص الاستثمار أو فرص عمل، ولكن يمكن أن تعلّق خطط الاستثمار الأوروبية والدولية في بريطانيا».
ولفت ليونز إلى أن «أفضل نتيجة هي أن تكون بريطانيا عضوا في اتحاد أوروبي تم إصلاحه بحق»، لكن إذا لم يكن ذلك ممكنا، «فإن الخيار قد يكون خيارا صارخا، بين كون المملكة المتحدة في اتحاد أوروبي لا يهتم سوى بنفسه ومنعزل، مع انكماش حصة الاتحاد الأوروبي من الاقتصاد العالمي من جهة، أو الخروج منه، وبالتالي التجارة مع العالم كله بما في ذلك أوروبا، والتفاوض على الصفقات التجارية المناسبة الخاصة بنا مع تركيز على ما تجيده المملكة المتحدة».
وتحدث ليونز عن المخاطر السلبية، وقال إن «الحكومة لا تزال تحاول خفض العجز، واستفتاء الاتحاد الأوروبي سيزيد من حالة عدم اليقين بين الشركات والاقتصادات الناشئة». وأشار إلى أن «المملكة المتحدة ليست بحاجة إلى اتفاق جديد للتجارة إذا قررت أن تغادر الاتحاد الأوروبي»، وقال إن «70 في المائة من الصادرات وعدد الأسهم المتداولة خارج التكتل، تتبع قواعد منظمة التجارة العالمية»، مضيفا أن الـ«30 في المائة الباقية تخضع كذلك لقواعد منظمة التجارة العالمية». وأعرب ليون عن أن «البقاء في أوروبا من شأنه أن يزيد المخاطر للخدمات المالية». وذكر أنه «إذا قررت بريطانيا الانسحاب من التكتل الأوروبي، فستكون لدينا فرصة لحماية حقوق العمال، وسيتم تحديد الحقوق من قبل البرلمان والناخبين في المملكة المتحدة، وليس البيروقراطيين في بروكسل».
وانضم عمدة لندن السابق بوريس جونسون، الذي ينتمي إلى حزب المحافظين، إلى الحملة التي تدعم خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن هذه الخطوة شكلت صفعة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الداعي للبقاء ضمن المنظومة الأوروبية، وتعطي مؤشرا على الانقسامات ضمن حزب المحافظين. وقال جونسون إنه «يحب عدم الخلط بين عجائب أوروبا والأطعمة الرائعة والصداقات وكل ما يمكن الحصول عليه من أوروبا، وبين المشروع السياسي. أود أن أرى علاقة جديدة مبنية على التجارة والتعاون».
ومن المقرر أن يدلي البريطانيون بأصواتهم في استفتاء 23 يونيو (حزيران) المقبل بشأن ما إذا كانت بريطانيا ستبقى داخل الاتحاد أم ستخرج منه.
في سياق متّصل، قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس إن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تعظم من الدور الذي تلعبه على الساحة الدولية، وإن «بريطانيا والاتحاد أقوى عندما يعملان معا». وكان كيري يتحدث مع صحافيين في لندن بعد أسابيع قليلة من زيارة الرئيس باراك أوباما للندن بهدف حث البريطانيين على البقاء داخل الاتحاد. وقال كيري إن «أوروبا قوية ومتحدة تضم بريطانيا العظمى هي أوروبا أقوى وشريك أقوى».
وقال كيري الذي يزور أوروبا هذا الأسبوع لعقد اجتماعات مع نظراء له إنه لا يحاول التدخل في الاستفتاء، لكنه أضاف أن للولايات المتحدة مصلحة في النتيجة لأنها تعمل عن قرب مع بريطانيا. وأوضح أنها «شريك، وعلاقاتنا الخاصة قائمة في كثير من النواحي.. لكننا نحترم اختيار الناخبين، وهم سيستمعون إلى نطاق عريض من الأفكار».



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.