أوباما يشكك في نوايا بوتين ودوافعه في سوريا

حذر في مؤتمر صحافي مشترك مع كاميرون من عواقب انسحاب بريطانيا من «الأوروبي» * لا خطة لنشر قوات برية في ليبيا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مرحبا بالرئيس الأميركي باراك أوباما في مقر الحكومة في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مرحبا بالرئيس الأميركي باراك أوباما في مقر الحكومة في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

أوباما يشكك في نوايا بوتين ودوافعه في سوريا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مرحبا بالرئيس الأميركي باراك أوباما في مقر الحكومة في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مرحبا بالرئيس الأميركي باراك أوباما في مقر الحكومة في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في العاصمة البريطانية، أمس، إن الأزمة السورية لا يمكن أن تحل دون مفاوضات سياسية، وهذا يتطلب التعامل مع أشخاص، هو على خلاف عميق معهم. وأضاف: «لن نحل المشكلة بشكل عام، إلا إذا حركنا المسار السياسي».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه دائما ما شكك في تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ودوافعه في سوريا، وقال إن «بوتين سيدرك أن المشكلة السورية لا يمكن أن تحل بالسبل العسكرية». وعبر الرئيس الأميركي عن «قلقه الشديد» إزاء احتمال انهيار وقف إطلاق النار في سوريا، حيث قال: «أنا قلق جدا إزاء اتفاق وقف الأعمال القتالية، وأتساءل ما إذا كان سيصمد».
وعن الوضع في ليبيا، قال أوباما إن «المجموعة الدولية لا تعتزم إرسال قوات برية إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني ومحاربة تنظيم داعش»، وأكد أنه «لا خطة لنشر قوات برية في ليبيا». وأضاف: «لا أعتقد أن هذا الأمر ضروري. ولا أعتقد أنه سيكون موضع ترحيب من هذه الحكومة الجديدة. سيكون ذلك بمثابة توجيه إشارة خاطئة». وأوضح الرئيس الأميركي «ما يمكننا القيام به هو تقديم الخبرات والتدريب لهم». وأضاف: «لا يمكننا الانتظار إذا كان تنظيم داعش بدأ يحصل على موطئ قدم له هناك». وتابع: «نعمل ليس فقط مع الحكومة الليبية، وإنما مع كثيرين من شركائنا الدوليين لضمان أننا نحصل على معلومات الاستخبارات التي نحتاجها.. وفي بعض الأحيان، منع (داعش) من إقامة معقل آخر تطلق منه هجمات ضد أوروبا أو الولايات المتحدة».
وقدم الاتحاد الأوروبي الاثنين، دعما «ملموسا» لحكومة الوفاق الوطني الليبية لتعزيز الاقتصاد والأمن، بما يشمل تدريب خفر السواحل الليبي على وقف تدفق المهاجرين عبر المتوسط. وتبدي دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة لليبيا قلقها من سعي تنظيم داعش المتطرف إلى التمدد في هذا البلد، بعد سيطرته على مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس)، وهجومه على موانئ النفط الرئيسية في شرق البلاد. أما عن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، عد أوباما أن بريطانيا تتفوق حين تساهم في قيادة «أوروبا قوية»، وذلك في معرض دفاعه عن بقائها ضمن الاتحاد الأوروبي. وقال إن «الولايات المتحدة تريد بريطانيا قوية شريكة لها. وبريطانيا تتفوق حين تساهم في قيادة أوروبا قوية».
وعَدّ أوباما أنه في حال انسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بموجب نتيجة الاستفتاء المرتقب في يونيو (حزيران) ، فإن ذلك سيحد من قوة البلاد ويضر بفرص الاتفاقات التجارية المشتركة. وأضاف: «قد يظن البعض أنه سيحصل اتفاق حول التبادل الحر بين بريطانيا والولايات المتحدة، لكن هذا لن يتم قريبا»، موضحا: «نحن نركز على المفاوضات مع الكتلة الكبرى».
واستبق أوباما المؤتمر الصحافي المشترك مع كاميرون بنشر مقال رأي في صحيفة «ديلي تلغراف» بعد ساعات على هبوط الطائرة الرئاسية في لندن. وأكد أوباما في مقالته الطويلة أن «الولايات المتحدة والعالم بحاجة إلى استمرار نفوذكم (أي نفوذ بريطانيا) الكبير بما في ذلك داخل أوروبا»، في موقف منحاز قلما يتبناه أوباما حيال الشؤون الداخلية لدولة ثالثة.
وسارع أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى التنديد بهذا «التدخل»، وقال رئيس بلدية لندن بوريس جونسون «اسمعوا أقواله ولا تفعلوا أفعاله»، متهما أوباما في صحيفة «ذي صن» الشعبية بـ«الخبث» و«عدم التماسك».
وفي موقف مثير للجدل، ذكر جونسون بجذور أوباما الكينية، محركا من جديد قضية تم نفيها، مفادها أن الرئيس الأميركي أعاد تمثالا نصفيا لونستون تشرشل إلى السفارة البريطانية فور دخوله إلى البيت الأبيض عام 2009.
بدوره، قال رئيس حزب «يوكيب» المعادي للهجرة نايجل فاراج لوكالة الصحافة الفرنسية: «أوباما لا يحب البريطانيين كثيرا. جده نشأ في كينيا، المستعمرة البريطانية السابقة. وهو لم يتجاوز هذه المسألة».
وندد بـ«تدخل في غير محله من قبل الرئيس الأميركي الأكثر معاداة لبريطانيا في التاريخ»، مضيفا: «من حسن الحظ أنه يغادر منصبه قريبا».



شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.